Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 9, 2026👁 0 views

بعد تصريحات الرئيس.. من يقف وراء العنف ضد الأجانب في جنوب أفريقيا؟

بعد تصريحات الرئيس.. من يقف وراء العنف ضد الأجانب في جنوب أفريقيا؟

استمعاستمع (5 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
لم يسم رامافوزا في خطابه جماعات بعينها، مكتفيا بالحديث عن "قوى" تستغل المخاوف من الهجرة (أسوشيتد برس)
Published On 9/6/20269/6/2026|آخر تحديث: 13:00 (توقيت مكة)آخر تحديث: 13:00 (توقيت مكة)

تعهد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، في خطاب متلفز أمس الأول، بالتحرك ضد الجماعات التي تقف خلف موجة العنف المتصاعدة ضد الأجانب في البلاد، في وقت تشهد فيه عدة مدن احتجاجات مناهضة للمهاجرين تخللتها أعمال عنف في ظل مهلة زمنية حددتها جماعات مناهضة للهجرة لمغادرة المهاجرين غير النظاميين.

وقال رامافوزا "سنتحرك ضد قوى تستغل مخاوف شعبنا بشأن الهجرة غير الشرعية لتمرير أجنداتها السياسية والشخصية والإجرامية"، دون أن يحدد طبيعة الإجراءات. وأضاف "لن نسمح، ويجب ألا نسمح، لجماعات بأن تستخدم المخاوف المشروعة لمواطني جنوب أفريقيا من أجل زعزعة استقرار بلادنا عبر التحريض على الفوضى والعنف".

وحذر الرئيس المواطنين من إيقاف الناس في الشوارع لمطالبتهم بإثبات هوياتهم، مؤكدا أن إنفاذ قوانين الهجرة مسؤولية تقع على عاتق الدولة وحدها.

متظاهرون يحملون الهراوات والسياط، أثناء تظاهرة تطالب برحيل الأجانب من جنوب أفريقيا (رويترز)

من يقف وراء الموجة؟

لم يسم رامافوزا في خطابه جماعات بعينها، مكتفيا بالحديث عن "قوى تستغل المخاوف من الهجرة". غير أن تقارير صحفية وحقوقية تشير إلى حركتين مناهضتين للهجرة قادتا الاحتجاجات في عدد من المدن، هما "عملية دودولا" (ومعناها بلغة الزولو "الطرد بالقوة") و"مارش آند مارش".

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد حذرت في تقرير نشرته يوم 20 مايو/أيار الماضي من موجة جديدة من الاعتداءات على الأجانب من جنسيات أفريقية وآسيوية، مع "استجابة ضعيفة أو غير كافية من الشرطة والسلطات". وأوضحت المنظمة أن حركة "مارش آند مارش" نظمت خلال أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين مظاهرات ضد المهاجرين غير النظاميين في مدن كبرى منها بريتوريا وجوهانسبرغ ودوربان، كانت نتائجها عنيفة ومميتة أحيانا.

وربطت المنظمة بين صعود هذه الجماعات وتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية منذ عام 2024، مع معدل بطالة يتجاوز 43%، مشيرة إلى أن هذه الجماعات تجعل من الأجانب كبش فداء للمشكلات الاقتصادية وتردّي الخدمات وارتفاع الجريمة، رغم دراسات تدحض هذه الادعاءات.

قادت الاحتجاجات حركتا "عملية دودولا" و"مارش آند مارش" (الأوروبية)

ردود فعل إقليمية ودولية

وأفادت وكالة رويترز بأن غانا ونيجيريا ومالاوي وموزمبيق بدأت بإعادة بعض مواطنيها العالقين في خضم الاحتجاجات، وقالت موزمبيق إن خمسة من رعاياها قتلوا. وأضافت الوكالة أن غانا تقدمت بشكوى إلى الاتحاد الأفريقي بشأن معاملة رعاياها، وتعد قائمة بالأصول التي خسرها الغانيون جراء الاعتداءات، تمهيدا لأي تقاض مستقبلي.

إعلان

وعلى الصعيد الأممي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق عن قلقه إزاء ما أبلغ عنه من مضايقات وتمييز واعتداءات، وعبرت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب عن قلق مماثل، داعية الحكومة إلى التحقيق ومحاسبة المسؤولين وضمان حصول المهاجرين على الحماية والعدالة، بحسب هيومن رايتس ووتش.

من جانبه، قال رامافوزا إن الحكومة تتخذ تدابير لمعالجة الهجرة، تشمل تشديد إنفاذ اللوائح ومراجعة القوانين والعمل مع دول أخرى لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية. وأشار إلى خطط لإنشاء محاكم مخصصة للبت سريعا في قضايا الهجرة، واستبدال وثائق الهوية الورقية ببطاقات هوية رقمية بيومترية أكثر أمانا، وفق رويترز.

وكان رامافوزا قد قال في خطاب التصويت على الميزانية أمام الجمعية الوطنية في الثاني من الشهر الحالي إنه "يجب ألا نستسلم أبدا للعنف وكراهية الأجانب والاقتصاص الأهلي"، مع تكراره في الوقت نفسه أن الهجرة غير الشرعية تضع ضغطا على الخدمات العامة وتقوض جهود توفير العمل اللائق.

وبدا أن دعوة الرئيس لم تثن المحتجين، فقد ذكرت صحيفة ديلي مافريك (Daily Maverick) الجنوب أفريقية أن متظاهرين مناهضين للأجانب خرجوا أمس الاثنين في مناطق بوكسبرغ وبينوني شرقي جوهانسبرغ رافضين إصلاحات رامافوزا، وساروا تحت حراسة الشرطة دون تسجيل أعمال عنف، حاملين هراوات وعصيا وسياطا، مطالبين برحيل الأجانب جميعا وليس غير النظاميين فقط.

المصدر: الجزيرة + صحافة جنوب أفريقيا

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink