Categories
من هو جون أوسوف؟ ولماذا يراه كثيرون رئيسا محتملا للولايات المتحدة؟
من هو جون أوسوف؟ ولماذا يراه كثيرون رئيسا محتملا للولايات المتحدة؟
استمعاستمع (9 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesوسط معارك الانتخابات النصفية المقبلة في الولايات المتحدة، بدأ اسم يتردد بصورة متزايدة داخل الأوساط الديمقراطية باعتباره أحد أبرز الوجوه المحتملة لقيادة الحزب في المستقبل: السيناتور عن ولاية جورجيا جون أوسوف.
فالرجل الذي لم يتجاوز الأربعين من عمره تحول خلال الأشهر الأخيرة من عضو بارز في مجلس الشيوخ، إلى شخص يرى فيه ناشطون ومعلقون وإستراتيجيون سياسيون مرشحا قويا لسباق الرئاسة في عام 2028.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2غارديان: العلاقة المعقدة بين ترمب ونتنياهو تهدد هدنة الشرق الأوسط
- list 2 of 2واشنطن بوست: ترمب اختار الحرب على إيران والآن يستعصي عليه إنهاؤها
وفي مقال مطول، تستعرض كاتبة العمود ميشيل غولدبيرغ في صحيفة نيويورك تايمز مسيرته السياسية، وتشيد بمواقفه المناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب وللفساد، مؤكدة أن الكثيرين يريدون أن يترشح أوسوف للسلطة.
ونقلت عن الصحفي مهدي حسن قوله إنه إذا نجح أوسوف في الفوز بإعادة انتخابه، فإنه "سيصبح فورا أحد أبرز المرشحين لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 2028″.
من هو أوسوف؟
سياسي أمريكي ديمقراطي بارز من أصول يهودية، يشغل حاليا منصب عضو مجلس الشيوخ عن ولاية جورجيا، وصعد نجمه بقوة في الساحة السياسية الأمريكية، طبقا لغولدبيرغ.
ويقود حاليا حملة إعادة انتخابه لولاية ثانية في مجلس الشيوخ في الانتخابات النصفية، وتشير الاستطلاعات إلى تقدمه.
ووُلد أوسوف -بحسب المقال- في عام 1987، وكان عمره 33 عاما عندما تم انتخابه لأول مرة في أواخر عام 2020، وهو أصغر عضو في مجلس الشيوخ منذ انتخاب الرئيس السابق جو بايدن للمجلس في عام 1972.
وترى الكاتبة أن خلفية أوسوف تجعل منه مرشحا جذابا لكثير من الديمقراطيين؛ فهو سياسي شاب، وينحدر من الجنوب الأمريكي، ويمثل ولاية تميل في كثير من الأحيان إلى الجمهوريين، ولديه عائلة تقليدية "جميلة" في نظر الكثيرين، تتكون من زوجته أليشا كرامر، وهي طبيبة نساء وتوليد بارزة، وابنتين صغيرتين.
ما سر شهرته؟
ترى غولدبيرغ أن الهجمات المتواصلة التي يشنها أوسوف على الرئيس، بجانب تركيزه على قضايا الفساد واستغلال النفوذ داخل الإدارة الحالية، تمثل أحد أبرز أسباب شعبيته داخل الأوساط الديمقراطية.
إعلانوتشير إلى أن خطابات أوسوف لإعادة الترشح في ولاية جورجيا، لا تركز على منافسَيه الجمهوريّين بقدر ما تهدف إلى مهاجمة ترمب و"مافيا مارالاغو"، وفق ما نقله المقال.
وتؤكد غولدبيرغ أن المقاطع المصورة لخطاباته ساهمت في إطلاق موجة جديدة من التكهنات بشأن مستقبله السياسي.
وبالتحديد، تقوم خطابات أوسوف عادة على محورين؛ الأول تشريح مظاهر الخلل والفساد داخل النظام السياسي الأمريكي، والثاني تقديم رؤية وطنية ليبرالية متعددة الهوية في مواجهة الخطاب القومي الذي تتبناه الإدارة الحالية.
ومن العبارات التي استشهدت بها الكاتبة قوله أمام أنصاره: "إن عظمتنا الوطنية لا تنبع من الدم أو الجينات، بل من أفكارنا". وترى أن هذا النوع من الخطاب يحاول استعادة سردية وطنية أمريكية جامعة.
ما خلفيته المهنية؟
تتوقف الكاتبة عند مسيرته المهنية قبل دخوله السياسة، إذ كان يدير شركة متخصصة في إنتاج الأفلام الوثائقية والتحقيقات الاستقصائية حول الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.
وأشرف على أعمال تناولت جرائم تنظيم الدولة الإسلامية، وتحقيقات حول الفساد الرياضي في أفريقيا، وقضايا أخرى مرتبطة بإساءة استخدام السلطة.
ويرى أوسوف أن هذه التجارب شكلت فهمه للسياسة؛ فقد قال إن اقتناعه بأن "الفساد يقف في صميم القمع والاستبداد يعود إلى ما قبل دخوله الحياة العامة"، وإن خبرته في التحقيق بجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان أظهرت له "العلاقة الوثيقة بين الفساد والسلطوية".
ما رؤيته السياسية؟
بجانب مناهضته للفساد، يكتسب أوسوف جاذبية فريدة في الأوساط الديمقراطية بسبب موقفه من إسرائيل؛ فهو يهودي الهوية، لكنه في الوقت ذاته من أبرز المنتقدين للسياسات الإسرائيلية، مما يمنحه قدرة على مخاطبة أطراف مختلفة داخل الحزب.
يؤكد أوسوف عدم معاداته للصهيونية، وحرصه على "أمن وأمان الشعب الإسرائيلي"، لكنه في الوقت ذاته من أبرز المنتقدين لحرب إسرائيل على قطاع غزة
ويؤكد عدم معاداته للصهيونية، وحرصه على "أمن وأمان الشعب الإسرائيلي"، لكنه في الوقت ذاته من أبرز المنتقدين لحرب إسرائيل على قطاع غزة، طبقا للمقال.
وتشير الكاتبة إلى أن أوسوف كان في عام 2024 من بين 19 عضوا فقط في مجلس الشيوخ أيدوا مشروع قرار قدمه السيناتور بيرني ساندرز يدعو إلى وقف بعض شحنات الأسلحة الأمريكية لإسرائيل. وخالف بذلك ضغوط إدارة بايدن التي كانت تعارض هذا التوجه.
وخلال كلمة ألقاها في مجلس الشيوخ آنذاك، قال أوسوف إن الشعب الأمريكي "يشعر بحق بالصدمة من غياب الاهتمام الكافي بحياة المدنيين الفلسطينيين الأبرياء"، مضيفا أن عددا كبيرا من الأطفال في غزة قتلوا أو أصيبوا بجروح مدمرة كان يمكن تجنبها.
وترى غولدبيرغ أن هذا الموقف الوسطي يمنحه ميزة سياسية نادرة، إذ يصعب على مؤيدي إسرائيل اتهامه بمعاداة السامية، كما يصعب على منتقدي إدارة بايدن تحميله مسؤولية السياسات التي أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين في غزة.
إعلانمناهض لـ"طبقة إبستين"
وترى غولدبيرغ أن أوسوف يبني خطابه السياسي على فكرة أن مكافحة الفساد هي الطريق الأنجع لمواجهة النزعات السلطوية.
وتستشهد برأي أستاذ العلوم السياسية آدم بونيكا، الذي يرى أن الغضب الشعبي من الفساد ساهم في إسقاط حكومات وقادة في دول عدة، وأن الحركات المناهضة للفساد قادرة على توحيد فئات مختلفة من المجتمع.
ووفقا للكاتبة، يحاول أوسوف تطبيق هذا النهج في الولايات المتحدة من خلال تركيزه المستمر على قضايا الفساد واستغلال النفوذ.
ومن الأمثلة على ذلك تكراره الحديث عما يسميه "طبقة إبستين"، في إشارة إلى شبكات المال والنفوذ المرتبطة بالملياردير الأمريكي المتهم بالاتجار بالقاصرات جيفري إبستين، والتي تضم شخصيات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
هل يخوض سباق الرئاسة؟
ورغم الضجة المحيطة باسمه، يصر أوسوف على أنه لا يخطط لخوض الانتخابات الرئاسية. وقد وصف الأحاديث المتزايدة حول هذا الأمر بأنها "لعنة" تصرف الانتباه عن الانتخابات النصفية التي يعتبرها أكثر أهمية في الوقت الراهن.
يصر أوسوف على أنه لا يخطط لخوض الانتخابات الرئاسية
لكن الكاتبة تلاحظ أن السياسيين الأمريكيين غالبا ما ينفون طموحاتهم الرئاسية قبل سنوات من إعلان ترشحهم. وتستشهد بمثال الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي كان يرفض الحديث عن الرئاسة عندما ترشح لمجلس الشيوخ في عام 2004، قبل أن يصبح لاحقا رئيسا للولايات المتحدة.
وتخلص غولدبيرغ إلى أن أوسوف يحاول تغيير طبيعة الصراع السياسي في الولايات المتحدة؛ فبدلا من خوض المعركة التقليدية بين اليمين واليسار، يسعى إلى تحويلها إلى مواجهة بين الإصلاح والفساد.
ولهذا السبب تحديدا، تقول الكاتبة، يتزايد عدد الديمقراطيين الذين يرون فيه وجها قادرا على قيادة الحزب في المستقبل. وإذا نجح في الفوز بولاية جديدة في جورجيا، خصوصا بفارق مريح، فقد يجد نفسه أمام ضغوط متزايدة من قيادات الحزب وأنصاره لدخول السباق الرئاسي، سواء كان يخطط لذلك اليوم أم لا.
المصدر: نيويورك تايمزسياسة|صحافة|الولايات المتحدة الأمريكيةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink