Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 9, 2026👁 0 views

طرح سبيس إكس.. هل تستحق شركة ماسك تقييما قريبا من تريليوني دولار؟

طرح سبيس إكس.. هل تستحق شركة ماسك تقييما قريبا من تريليوني دولار؟

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
إيلون ماسك مؤسس شركة سبيس إكس (غيتي)
Published On 9/6/20269/6/2026

تستعد شركة سبيس إكس SpaceX لاختبار شهية المستثمرين تجاه واحد من أكبر رهانات الأسواق على اقتصاد الفضاء، وتقول صحيفة فايننشال تايمز إن ما يصل إلى تريليون دولار من قيمة طرحها العام الأولي البالغة 1.78 تريليون دولار يقوم على افتراضات مستقبلية عالية الطموح، تشمل الوصول إلى المريخ بصواريخ قابلة لإعادة الاستخدام، ووضع مراكز بيانات في المدار، والتحول إلى لاعب رئيسي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن مستثمرين ومستشارين -اطلعوا على عروض وأبحاث جرى تداولها قبل الطرح- يرون أن جزءا كبيرا من التقييم لا يستند فقط إلى أنشطة سبيس إكس الحالية، بل إلى قدرة الشركة على تحويل شبكة ستارلينك (Starlink) إلى شبكة اتصالات مهيمنة عالميا، واستغلال الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام لفتح أسواق جديدة خارج الأرض.

وحسب الصحيفة، فإن هذه الفجوة بين النشاط الحالي والرهانات المستقبلية تكشف جانبا من الجدل حول الطرح، إذ نقلت فايننشال تايمز عن مستثمرين حاليين تشكيكهم في تقييم الشركة، التي ارتفعت قيمتها من نحو 400 مليار دولار قبل أقل من عام إلى مستوى يضعها بين أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، رغم أنها لا تزال تتكبد خسائر.

تقول مؤسسة مورنينغستار إن تقييم سبيس إكس العادل، بناء على الأداء الحالي والتدفقات النقدية المتوقعة، يبلغ نحو 780 مليار دولار، وفق ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أي أقل بكثير من نطاقات التقييم المتداولة للطرح، في حين ترى أن السعر المستهدف قد يصبح قابلا للتبرير فقط إذا نجحت الشركة في تحقيق رهاناتها الكبرى في الحوسبة المدارية والذكاء الاصطناعي.

قيمة شركة سبيس إكس في الطرح الأولي تبلغ 1.8 تريليون دولار  (رويترز)

ويتركز الخلاف بين المستثمرين على السؤال نفسه الذي رافق شركات إيلون ماسك لسنوات: هل يشتري المستثمرون شركة قائمة بأرقامها الحالية، أم يدفعون مقدما مقابل قدرة ماسك على تحويل أفكار بعيدة المدى إلى أسواق فعلية؟

إعلان

وتنقل فايننشال تايمز عن مستثمر في شركات الفضاء ومسؤول قانوني سابق في سبيس إكس قوله إن الرهان ضد ماسك أثبت خطأه مرارا في قطاعات عدة.

وتعرض سبيس إكس نفسها، في وثائق الطرح والمواد التعريفية، بوصفها شركة تبني بنية تحتية متكاملة تشمل الفضاء والاتصال والذكاء الاصطناعي، لا مجرد شركة لإطلاق الصواريخ، إذ تصف الشركة نشاطها بأنه تصميم وتصنيع وإطلاق وتشغيل منتجات وخدمات قائمة على تقنيات متقدمة، بما في ذلك الصواريخ والمركبات الفضائية.

تستند الحجة المؤيدة للتقييم المرتفع إلى ميزتين رئيسيتين هما شبكة ستارلينك الواسعة، وصواريخ سبيس إكس القابلة لإعادة الاستخدام، فقد منحت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية موافقات مرتبطة بتوسيع كوكبة ستارلينك من الجيل الثاني، بما في ذلك خدمات الاتصال المباشر بالهواتف، وهو ما يعزز قدرة الشركة على ربط مناطق لا تغطيها الشبكات الأرضية التقليدية.

وتشير وكالة ناسا إلى أن سبيس إكس شريك رئيسي في برنامج أرتميس (Artemis) عبر مركبة ستارشيب (Starship) المخصصة لهبوط رواد الفضاء على القمر، وأن الشركة ستنفذ مهمة هبوط غير مأهولة قبل استخدامها في مهمة مأهولة، وهو ما يجعل نجاح ستارشيب عاملا مهما في رواية الشركة الاستثمارية بشأن القمر والمريخ والأسواق الفضائية الجديدة.

لكن إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية تقول إن سبيس إكس تحتاج إلى تصاريح أو تراخيص تشغيل لمركبة ستارشيب/سوبر هيفي في موقع بوكا تشيكا بولاية تكساس، وهو ما يضع وتيرة الاختبارات والإطلاقات المستقبلية ضمن إطار رقابي قد يؤثر في الجداول الزمنية التي تبني عليها الشركة توقعاتها.

الذكاء الاصطناعي في المدار

تقول فايننشال تايمز إن جانبا كبيرا من الحماس حول الطرح يأتي من تصور أن سبيس إكس قد تصبح مزودا كبيرا لقدرات الحوسبة، سواء عبر تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أو تأجير مراكز بيانات لمنافسين، بينما تضيف خطط مراكز البيانات المدارية بعدا أكثر طموحا يقوم على استخدام الطاقة الشمسية في الفضاء لتشغيل بنية تحتية حاسوبية خارج الأرض.

صاروخ ستارشيب العملاق التابع لشركة سبيس إكس استعاد معززه خلال رحلة تجريبية من قاعدة ستار بيس في بوكا تشيكا، تكساس (أسوشيتد برس)

وتشير تقديرات متداولة قبل الطرح إلى أن بنوكا مشاركة في الاكتتاب تتوقع قفزات ضخمة في إيرادات الذكاء الاصطناعي لدى سبيس إكس خلال السنوات المقبلة، لكن هذه التوقعات هي أيضا مصدر رئيسي للقلق، لأن تنفيذ مراكز بيانات في المدار يتطلب حل مشكلات هندسية وتكاليف إطلاق وتشغيل وصيانة واتصالات لا تزال غير محسومة تجاريا.

وترى مورنينغستار أن ستارلينك قد تبقى المحرك الأوضح للأرباح في المدى المتوسط، في حين تبقى الحوسبة المدارية رهانا طويل الأجل عالي المخاطر، إذ تمنح المؤسسة سيناريو استحواذ سبيس إكس على حصة كبيرة من الطلب العالمي على القدرة الحاسوبية احتمالا منخفضا، وترجح سيناريو أكثر تحفظا بحلول 2040.

مع ذلك، يراهن مؤيدو الطرح على أن سبيس إكس تمتلك خندقا تنافسيا يصعب تجاوزه، لأنها تجمع بين تصنيع الصواريخ، وخفض كلفة الإطلاق عبر إعادة الاستخدام، وتشغيل شبكة أقمار صناعية واسعة، وقاعدة مستثمرين تتقبل الرهانات الطويلة المرتبطة بماسك.

إعلان المصدر: الجزيرة + فايننشال تايمز + وول ستريت جورنالاقتصاد|الولايات المتحدة الأمريكية

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink