Categories
نفط فنزويلا في قبضة واشنطن.. ماذا وراء صفقة ترمب التاريخية؟
نفط فنزويلا في قبضة واشنطن.. المخبر الاقتصادي يشرح ما وراء صفقة ترمب التاريخية؟
سلط الباحث أشرف إبراهيم -في حلقة 5 سبتمبر/أيلول من برنامج “المخبر الاقتصادي”- الضوء على الاتفاق النفطي الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع الحكومة الفنزويلية.اقرأ المزيد
وبحسب المخبر الاقتصادي، فإن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة السيطرة على أغلبية الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا، بأكثر من 65 مليار برميل.
وقال ترمب إن الاتفاق، الذي وصفه بأنه "أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم"، سيزيد إمدادات النفط الأمريكية ويخفض أسعار البنزين، كما سيساعد فنزويلا على تحسين أوضاعها الاقتصادية.
وربط البرنامج الإعلان بتصريحات سابقة لترمب، ذكر فيها أن أكبر أخطاء الولايات المتحدة خلال غزو العراق عام 2003 كان عدم الاستيلاء على نفطه.
وتعود جذور الاتفاق إلى اجتماع عقده ترمب في يناير/كانون الثاني الماضي مع رؤساء شركات النفط الأمريكية، طالب خلاله بضخ نحو 100 مليار دولار لإعادة بناء قطاع الطاقة الفنزويلي ورفع إنتاجه.
لكن دارين وودز -الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل- وصف فنزويلا بأنها "غير صالحة للاستثمار"، مشيرا إلى الحاجة إلى تغييرات قانونية وتجارية وضمانات طويلة الأجل لحماية الاستثمارات.
وبعد ذلك بأيام، تقدمت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز بتعديل لقانون المحروقات، أقرته الجمعية الوطنية بالإجماع خلال أسبوعين. ووسع القانون دور الشركات الخاصة في الاستكشاف والإنتاج، وسمح لها بإدارة بعض العمليات وتسويق الإنتاج، كما جعل نسبة الإتاوة النفطية البالغة 30% سقفا يمكن تحديده بحسب طبيعة كل مشروع ووضعه الاقتصادي.
وأعفى التعديل عقود أنشطة المنبع والشركات المختلطة من إجراءات التعاقدات العامة التقليدية، بهدف تسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية.
توسع أمريكي وحصة في النفط
وبدأت الشركات الأمريكية في التوسع بحذر، إذ رفعت شيفرون -في أبريل/نيسان- حصتها في مشروع "بترو إندبندنسيا" من 35.8% إلى 49%، لكنها لم تقدم على ضخ الاستثمارات الضخمة التي تحدث عنها ترمب.
وفي الوقت نفسه، بدأت الولايات المتحدة في الحصول على النفط الفنزويلي. ووفقا لما عرضه البرنامج، سلّمت فنزويلا واشنطن عشرات الملايين من البراميل الخاضعة للعقوبات، في حين قدّرت صحيفة فايننشال تايمز أن عوائد مبيعات النفط تجاوزت 13 مليار دولار منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
وفي أغسطس/آب، كشف ترمب عن الاتفاق الجديد، بينما تحدثت تقارير أمريكية عن إنشاء شركة "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز"، التي ستتولى استغلال 17 حقلا باحتياطيات معلنة تبلغ 65 مليار برميل.
وبحسب المعلومات المتداولة، ستحصل الحكومة الأمريكية على حصة سلبية تبلغ 35% في الشركة، إضافة إلى حق تفضيلي لشراء 20% من إنتاجها بسعر التكلفة، بما يجعل مجموع المنفعة الأمريكية 55% من الإنتاج الفعلي.
وأشار البرنامج إلى أن واشنطن قد تستخدم أداة مالية تُعرف باسم "حقوق شراء الأسهم بسعر رمزي"، تمنحها حق الحصول على أسهم بسعر رمزي للغاية، وهو ما يسمح لها بالحصول على الحصة من دون ضخ رأسمال كبير مقدما.
لكن هذه الرواية تواجه تساؤلات، إذ قالت وزارة الحرب الأمريكية إن مكتب رأس المال الإستراتيجي لا يحصل على حصص ملكية في الشركات الخاصة، وهو ما يترك آلية امتلاك الحصة الأمريكية غير واضحة.
خلاف بشأن مدة الاتفاق
في المقابل، قدّمت رودريغيز رواية مختلفة، إذ قالت إن مدة الاتفاق 25 عاما، وإنه يستهدف تطوير 17 حقلا ورفع الإنتاج الأولي إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا، باستثمارات تتجاوز 100 مليار دولار، على أن تحصل الدولة الفنزويلية على أكثر من 209 مليارات دولار من الإيرادات.
لكن منتقدين يرون أن الاتفاق يمثل تخليا عن ثروات البلاد، في حين يعده آخرون فرصة لتحسين الاقتصاد المتدهور.
وأبرز البرنامج مشكلة أخرى تتعلق بحجم الاحتياطيات، فالأرقام الرسمية تقدرها بـ303 مليارات برميل، بينما تقدر "ريستاد إنرجي" الاحتياطيات المؤكدة القابلة للاستخراج اقتصاديا بنحو 29 مليار برميل فقط.
وخلصت الحلقة إلى أن الاتفاق لا يزال محاطا بأسئلة بشأن مدة التعاقد، وحجم الاحتياطيات، وآلية السيطرة والتمويل، ومدى استعداد شركات النفط الأمريكية للاستثمار، في ظل المخاطر السياسية والقانونية التي قد تهدد استمراره مع أي تغير محتمل في الحكم في واشنطن أو كاراكاس.
Published On 5/9/20265/9/2026|آخر تحديث: 23:19 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:19 (توقيت مكة)حفظ
شارِكْ نفط فنزويلا في قبضة واشنطن.. المخبر الاقتصادي يشرح ما وراء صفقة ترمب التاريخية؟ على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة