Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 19, 2026👁 0 views

ماليزيا وإندونيسيا تبحثان عن مخرج.. أزمة الدخان الضبابي في جنوب شرق آسيا

ماليزيا وإندونيسيا تبحثان عن مخرج.. أزمة الدخان الضبابي جنوب شرق آسيا

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

شارِكْ ماليزيا وإندونيسيا تبحثان عن مخرج.. أزمة الدخان الضبابي جنوب شرق آسيا على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
الخسائر الاقتصادية الناتج عن الضباب الدخاني العابر للحدود بنحو 75 مليار دولار عام 2024 (الجزيرة)
سامر علاويPublished On 19/9/202619/9/2026|آخر تحديث: 19:59 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:59 (توقيت مكة)

كوالالمبور- أعلنت الحكومة الماليزية برامج مختلفة للتخفيف من آثار الضباب الدخاني الذي يغطي معظم أنحاء البلاد منذ أسابيع، وسط انتقادات متصاعدة لفشل الحكومات المعنية بمنطقة جنوب شرق آسيا في تنفيذ اتفاقية آسيان للحد من التلوث العابر للحدود.

وتشمل الإجراءات الماليزية لمواجهة آثار الدخان استدرار الأمطار، وتقديم تسهيلات طبية ومساعدات مالية للمناطق الأكثر تضررا للتخفيف من أعباء أزمة الدخان على المواطنين، بينما تطالب هيئات محلية الحكومة برفع قضايا أمام المحاكم الدولية ضد إندونيسيا باعتبارها المسؤولة عن سحب الدخان والأضرار الناجمة عنه.

الالتزام بالإجراءات الاحترازية يبدو ضعيفا في الأسواق الماليزية (الجزيرة)

نقلت وكالة الأنباء الحكومية (بِرناما) -عن رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث ميور إسماعيل ميور أكرم- أن عمليات إنزال المطر الاصطناعي أصبحت أمرا ملحا لتخفيف التلوث في المناطق التي تصنف بأنها غير صحية إلى خطرة جدا.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وتنفذ عمليات الاستمطار بتنسيق بين القوات المسلحة وإدارة الأحوال الجوية وهيئة الطيران المدني، بالإضافة إلى الإدارة الوطنية للكوارث (نادما) وتتركز السبت والأحد بالعاصمة كوالالمبور ومناطق قريبة منها، حيث استمرت نسبة التلوث في مستويات غير صحية وتراوحت بين 100 و200 درجة على مقياس مؤشر التلوث.

وقد ألقت أزمة الضباب الدخاني العابر للحدود بظلالها على علاقات جاكرتا بكوالالمبور، واستدعت زيارة زاهد حميدي نائب رئيس الوزراء الماليزي لإندونيسيا، ووفق تصريحات رسمية بالبلدين فإن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو وافق على عرض ماليزي للمساعدة في إطفاء حرائق الغابات بمحافظة كاليمانتان بجزيرة بورنيو التي تتقاسمها الدولتان مع سلطنة بروناي دار السلام، وذلك في لقاء برابوو مع حميدي صبيحة السبت.

في حين حمل أستاذ القانون في الجامعة الوطنية الماليزية شهر الميزان إسماعيل إندونيسيا مسؤولية الإخفاق في الالتزام بتعهداتها، بموجب اتفاقية آسيان للحد من التلوث العابر للحدود.

إعلان

وطالب باللجوء إلى المحاكم الدولية لتحميل إندونيسيا مسؤولية الأضرار التي لحقت بدول الجوار، وقال في مقال نشر بصحيفة "مالاي ميل" إن هناك أدلة دامغة على تقاعس جاكرتا في منع الحرائق قبل بدء موسم الجفاف، وتجاهل تحذيرات مركز آسيان لمراقبة التلوث العابر للحدود في 26 أغسطس/آب، وعدم القيام بما يلزم لوقف الحرائق المستمرة.

خبير الصحة العامة الدكتور سيد الجنيد يطالب بعمل مشترك للتخلص من التلوث وتقليل آثاره الصحية والاقتصادية (الجزيرة)

لكن الخبير في مجال الصحة العامة بالبلدين الدكتور سيد محمد الجنيد قال -للجزيرة نت- إن القضية أكثر تعقيدا من تحميل جهة واحدة مسؤولية التلوث، نظرا لأن الشركات العاملة بمجال زراعة نخيل الزيت تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عن اندلاع الحرائق، وذلك باستبدال الغابات الطبيعية بمزارع نخيل الزيت، أو التخلص من مزارع النخيل المنتهية صلاحيتها، وكثير منها شركات أجنبية لا سيما من ماليزيا وسنغافورة البلدين الأكثر تضرراً من الدخان العابر للحدود.

وبدلا من المواجهة القانونية والسياسية، دعا الجنيد إلى استحداث آليات جديدة للتعاون من خلال رابطة آسيان، منها تطوير تكنولوجيا لمواجهة أزمة الدخان، ومساعدة الدول المتضررة من آثاره على مواجهة الحرائق.

وإلى جانب المطالبة بالعمل كفريق واحد ضمن آسيان شدد الجنيد على إيجاد آلية صارمة لفرض القانون، ومعاقبة الشركات التي تتسبب في تلوث الهواء بغض النظر عن مكان عملها واستثماراتها أو الدولة المسجلة فيها، وتعزيز أداء السلطات بما يمكنها من فرض القانون على الشركات والمصانع لمنعها من التسبب بالتلوث، واتخاذ الإجراء المناسب بحق الشركة المخالفة، فالتنفيذ الصارم مطلوب، ويجب إلزام الشركات بالالتزام باللوائح والقوانين.

المحامي زبير هشام: التلوث ضاعف النفقات الصحية وفواتير الكهرباء على الأسر (الجزيرة)

يلخص المحامي الشاب زبير هشام الآثار الاقتصادية للدخان على المجتمع بأن أسرته تقف حائرة لا يمكنها فعل شيء سوى الالتزام بالإرشادات الصحية بالبقاء في المنزل، وشراء وتشغيل أجهزة تنقية الهواء بالمكاتب والمنازل، مما يسبب ارتفاعا كبيرا في فاتورة الكهرباء، لا سيما مع اتخاذ مؤسسات حكومية وخاصة قرارا بالعمل من المنزل، مما يعني زيادة ساعات تشغيل مكيفات التبريد.

ويضيف أن تكاليف مراجعة الأطباء والمستشفيات الصحة يعد عبئا إضافيا على الآثار الصحية، خاصة الأسر التي تضم كبار السن ومن يعانون من أمراض مزمنة، ويقول إن مقياس التلوث سجل أكثر من 200 درجة بمنطقته، وهو ما يعني دخول منطقة الخطر.

أما على المستوى الوطني، فقد قدرت دراسة نشرت عام 2024 حجم الخسائر الاقتصادية في ماليزيا وحدها بسبب الضباب الدخاني بأكثر من 300 مليار رينغيت (نحو 75 مليار دولار) أي ما يعادل 20% من الناتج القومي الماليزي.

ويعلق الدكتور الجنيد على الدراسة -في حديثه للجزيرة نت- بالقول إن ثلثي هذا المبلغ يتعلق بانخفاض القدرة الإنتاجية، حيث لا يستطيع الناس القيام بأعمالهم بالشكل المطلوب، بسبب المرض، أو عدم القدرة على الوصول إلى أعمالهم، أو أخذ إجازات، وهذا يشمل قطاع الصحة وغيره، بل إن تقديرات متحفظة برأي ااجنيد تفيد بأن القطاع الصحي يتكبد يوميا أكثر من 50 مليار رينغيت (نحو 12 مليار دولار) في حالات انتشار الدخان، ويدعو إلى أخذ الأمر على محمل الجد ومنع أسباب الدخان بدلا من معالجة آثاره أو اتخاذ إجراءات ضده.

إعلان المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink