Categories
الحرب تتسبب في تدهور صناعة المراكب اللبنانية
الحرب تتسبب في تدهور صناعة المراكب اللبنانية
استمعاستمع (3 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 05 دقيقة 40 ثانية play-arrow05:40Published On 30/7/202630/7/2026تمر صناعة المراكب التقليدية في منطقة ببنين شمالي لبنان بحالة شبه انهيار، جراء الحرب الإسرائيلية التي أوقفت عجلة الإنتاج، لتتراجع صناعتها بنسبة 70%، مما يجعل الحرفيين شبه عاطلين عن العمل.
ويصف أحد صانعي المراكب -في حديثه لتقرير بُث على شاشة الجزيرة مباشر- الوضع بأنه في "تراجع مستمر دون أفق للتقدم"، مشيرا إلى أن العمل الحالي أصبح يقتصر على إصلاحات طفيفة على المراكب، بتكرار لا يتجاوز مركبا واحدا في الشهر.
وأثرت الحرب كثيرا في صناع المراكب، إذ توقفت الموانئ الجنوبية في صيدا وصور وطرابلس وصرفند، مما أدى إلى تراجع الطلب على هذه الصناعة بنسبة كبيرة.
يضاف إلى ذلك أن الصيادين باتوا لا يتجاوزون حدود الموانئ بأكثر من 500 متر، مقارنة بمسافات أبعد كانت تصل إليها مراكبهم قبل الحرب.
ويوضح التقرير أن الزبائن لم يعودوا يتابعون طلباتهم، فبعد أن كانوا يستعجلون إنهاء العمل، باتوا يطلبون مراكب، ولكنهم لا يعودون للسؤال عنها، لأن استخدامها في البحر أصبح شبه مستحيل، مما تسبب في تآكل بعض المراكب المعروضة للبيع بسبب الكساد.
وفي سياق متصل، يشير عمال إلى أن تكاليف الإنتاج ارتفعت كثيرا، فسعر المتر الواحد من المركب -الذي كان لا يتجاوز ألفي دولار- أصبح متغيرا بحسب نوع الخشب وجودة العمل، في حين قفز سعر المازوت من 6 آلاف ليرة (نحو 0.07 دولار) قبل الحرب إلى مليون ليرة (نحو 11 دولارا)، وتضاعفت تكاليف المواد الأولية مثل الغراء والطلاء والوقود، مما جعل الإنتاج مكلفا للغاية.
أما الأخشاب المستوردة التي كانت تشكل العمود الفقري للصناعة -مثل خشب الماهوغني- فقد أصبحت شبه منعدمة بسبب توقف الاستيراد، مما أجبر الحرفيين على استخدام خشب الشوح المحلي الأقل جودة، ويعزو عمال ذلك إلى أن معظم الأخشاب كانت تُستورد من الخارج، وتأثر السوق كثيرا بالحرب ولم يعد قادرا على توفيرها، كما أوضح أحد العمال.
إعلانوللتقليل من الخسائر، يطالب العمال الدولة والمسؤولين بدعم هذه الصناعة التي كانت تشكل ثروة لأهل المنطقة، وتوفير الأخشاب بأسعار خاصة، وتسهيل الإجراءات الحكومية التي كانوا يعانونها.
ويشدد العمال على أن صناعة المراكب -التي كانت تزود الموانئ اللبنانية بأحسن القوارب لأعوام- تحتاج إلى وقفة جادة من الدولة، خاصة بعد 3 سنوات من الحرب قضاها العمال دون عمل.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن مقتل 4333 شخصا وإصابة 12 ألفا و236 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
المصدر: الجزيرة