Categories
الذهب يرتد والدولار يتماسك والأسهم العالمية تحاول التقاط أنفاسها
الذهب يرتد والدولار يتماسك والأسهم العالمية تحاول التقاط أنفاسها
استمعاستمع (6 دقيقة)حفظ
شارِكْ الذهب يرتد والدولار يتماسك والأسهم العالمية تحاول التقاط أنفاسها على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesارتفع الذهب وتماسك الدولار قرب أعلى مستوياته في أسبوع، بينما سجلت الأسهم الأوروبية تعافيا محدودا الجمعة بعد خسائر حادة، في مقابل تراجع قوي للأسهم الآسيوية، مع استمرار صعود عوائد السندات ومخاوف التضخم ورفع أسعار الفائدة في الضغط على الأسواق العالمية.
وبحسب بيانات أوردتها وكالة رويترز، ارتفع الذهب 0.6% إلى 4342 دولارا للأوقية، مستعيدا جزءا من خسائره بعدما هبط بنحو 2% في جلسة الخميس. ويأتي الارتداد رغم استمرار العوائد الأمريكية عند مستويات مرتفعة، ما يضع المعدن بين دعم المخاطر الجيوسياسية والضغوط الناجمة عن ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بأصول لا تدر عائدا.
وتزامن صعود الذهب مع استمرار التوتر في سوق السندات، إذ وصل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.979% في وقت سابق الجمعة، وهو أعلى مستوى في نحو ثلاثة أعوام، قبل أن يتراجع إلى 4.946% مع هبوط أسعار النفط عن ذروتها. كما بلغ عائد السندات لأجل عامين 4.5961%، وهو أعلى مستوى في 14 شهرا.
الدولار يتماسك والذهب يستعيد بعض خسائره
وفي سوق العملات، أوردت رويترز استقرار مؤشر الدولار عند 99.09 نقطة بعد ارتفاعه 0.4% الخميس، ليظل قريبا من أعلى مستوياته خلال أسبوع، مستفيدا من ارتفاع عوائد السندات وتجدد توقعات رفع الفائدة الأمريكية.
وتراجع اليورو بصورة طفيفة إلى 1.161 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.352 دولار بعد بيانات أظهرت نموا بريطانيا أفضل من المتوقع في يوليو/تموز. وفي المقابل، انخفض الدولار 0.1% أمام العملة اليابانية إلى 154.22 ينا، مع حصول الين على بعض الدعم من توقعات تشديد السياسة النقدية اليابانية.
وقالت أربعة مصادر مطلعة لرويترز إن بنك اليابان يتجه إلى رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، على الأرجح بمقدار 25 نقطة أساس، وقد يشير إلى وتيرة أسرع للتشديد مستقبلا إذا ازدادت مخاطر تجاوز التضخم المستويات المستهدفة. وجاء ذلك بعدما أظهرت بيانات الجمعة استمرار ارتفاع تضخم أسعار الجملة في اليابان.
أوروبا تتعافى وآسيا تحت ضغط الفائدة
وفي أوروبا، ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.4% إلى 638.63 نقطة بحلول الساعة 08:37 بتوقيت غرينتش، وفق أحدث بيانات، كما سجلت البورصات الأوروبية الرئيسية الأخرى ارتفاعات. لكن المؤشر ظل متجها إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية في نحو شهرين، مع استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقة.
إعلانويأتي الارتفاع المحدود بعدما أغلقت الأسهم الأوروبية الخميس عند أدنى مستوياتها في شهرين، عقب رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة وتحذيره من تصاعد التضخم بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة. وأشارت رويترز إلى أن عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات ظل قرب مستويات مرتفعة لم يشهدها منذ عقود، في وقت يترقب المستثمرون اتجاه أسعار الفائدة العالمية.
وعلى مستوى الشركات الأوروبية، ارتفع سهم شركة اختبار أشباه الموصلات الإيطالية تكنوبروب 3.6% بعد إعلان عميلتها تي.إس.إم.سي إيرادات قوية في أغسطس/آب، بينما هبط سهم شركة الوساطة الألمانية فلاتكس ديجيرو 4.9% عقب الاستقالة المفاجئة لرئيس مجلسها الإشرافي.
أما الصورة في آسيا فكانت أكثر سلبية. وبحسب رويترز، هبط مؤشر إم.إس.سي.آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان 1.5%، بينما تراجع مؤشر نيكاي الياباني 1.9%، مع تعرض الأصول الخطرة لضغوط من ارتفاع تكاليف الاقتراض وتوقعات تشديد السياسة النقدية.
وامتدت موجة ارتفاع العوائد إلى أسواق الدين الآسيوية، إذ قفز عائد السندات الحكومية الأسترالية لأجل ثلاث سنوات 18 نقطة أساس إلى 5.047%، وهو أعلى مستوى في 15 عاما، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات إلى 2.97% وسط توقعات برفع بنك اليابان الفائدة الأسبوع المقبل إلى أعلى مستوى في 31 عاما.
ويظل النفط عاملا رئيسيا وراء إعادة تسعير الأصول العالمية. فقد وصل خام برنت في وقت سابق الجمعة إلى 109.97 دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى في أربعة أشهر، قبل أن يتراجع إلى 105.90 دولارات، لكنه بقي متجها إلى مكاسب أسبوعية بنحو 10%. وربطت رويترز القفزة باستمرار اضطرابات تدفقات النفط عبر هرمز وتصاعد المخاطر في البحر الأحمر.
وتحول ارتفاع الطاقة إلى مصدر مباشر للقلق بشأن التضخم والسياسة النقدية. ففي أحدث تقرير متخصص عن الأسهم الأوروبية، قالت رويترز إن المتعاملين يسعرون احتمالا بنسبة 67% لرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في اجتماعه المقبل، فيما تترقب الأسواق بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية المقرر صدورها لاحقا الجمعة لتحديد اتجاه الفائدة بصورة أوضح.
وتضع هذه التحركات الأسواق أمام معادلة مترابطة، إذ يغذي ارتفاع النفط مخاوف التضخم ويعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية، ما يدفع عوائد السندات صعودا ويدعم الدولار ويضغط على الأسهم، بينما يستفيد الذهب من الطلب على الملاذات الآمنة لكن مكاسبه تظل مقيدة بارتفاع العوائد.
المصدر: رويترزشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink