Categories
قد يكون الإرث الأخطر لترامب عالماً منقسماً إلى ثلاثة - مقال في الغارديان

قد يكون الإرث الأخطر لترامب عالماً منقسماً إلى ثلاثة - مقال في الغارديان
صدر الصورة، Getty Images
في جولتنا للصحف البريطانية اليوم، نطالع ثلاثة مقالات، يحذّر أولها من نظام عالمي تتقاسم فيه الولايات المتحدة وروسيا والصين مناطق النفوذ، ويدعو ثانيها أوروبا إلى تعزيز دعمها لأوكرانيا في ظل تراجع الالتزام الأمريكي، بينما يتناول المقال الثالث العافية المالية بوصفها جزءاً من العناية بالنفس.
العامان الأخيران من ولاية ترامب قد يكونا الأخطر
نبدأ جولتنا مع صحيفة الغارديان البريطانية، حيث يرى الكاتب ستيف بلومفيلد أن العامين الأخيرين من ولاية دونالد ترامب "قد يكونان أشد خطراً على العالم من العامين الأولين".
ويقول إن "فقدان الرئيس الأمريكي المتوقع السيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي، سيحدّ من قدرته على تنفيذ أجندته الداخلية، لكنه سيترك أمامه مجالاً واسعاً للتحرك في السياسة الخارجية وصياغة إرثه".
ويكتب بلومفيلد أنه "بعد عشرة أيام، سيدخل دونالد ترامب مرحلة أفول سلطته. فمن شبه المؤكد أن يفقد السيطرة على مجلس النواب، وليس مستبعداً أن يواجه أيضاً مجلس شيوخ يسيطر عليه الديمقراطيون".
ويرى الكاتب أنه بذلك "ستتبدّد أي آمال له في إقرار سياسات داخلية، مع أنه لم يُبدِ اهتماماً كبيراً بذلك خلال العامين الأولين من ولايته. وبدلاً من ذلك، سيواجه سلسلة تحقيقات قد تفضي، مجدداً، إلى إجراءات لعزله".
ويعتبر أنه "على الساحة الدولية، ستكون القصة مختلفة"، موضحاً أنه "وخلافاً لبوش الأب وكلينتون وأوباما، لن تكون طموحاته سلمية. فقد كان أول عامين من ولايته الثانية كارثيين، وقد يكون العامان الأخيران أسوأ".
وبحسب المقال، "تشير المعلومات إلى أن الولايات المتحدة تعتزم، فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، استئناف حربها مع إيران". وهي تُجري بالفعل مناورات مع الجيش الإسرائيلي وتسحب دبلوماسيين من المنطقة".
أما تخلّي ترامب عن أوكرانيا، بحسب بلومفيلد، فقد قطع فيه الرئيس الأمريكي "شوطاً طويلاً".
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةالأكثر قراءة- الكلاسيكو: برشلونة يسعى لتوسيع الفارق، وريال مدريد يتلقى "ضربة موجعة"
- السعودية تعترض 10 صواريخ حوثية ومطار الرياض يستأنف رحلاته
- آلاف الأردنيين يودّعون ضحايا هجوم كنيسة الكرك بالترانيم والورود
- حين أرسل عبد الناصر الجيش المصري إلى اليمن لمواجهة قوات تدعمها السعودية
الأكثر قراءة نهاية
تخطى البودكاست وواصل القراءةيستحق الانتباهشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
ويضيف بلومفيلد: "خلال الأسبوع الماضي، قال (ترامب) إن روسيا، بصراحة، كانت تتصرف بشكل جيد حيال أوكرانيا، فيما التقى مبعوثه ستيف ويتكوف فلاديمير بوتين في موسكو، وأشاد به خلال لقاء متلفز واصفاً إياه بأنه رجل إنساني".
ويرى الكاتب أنه "إلى جانب حرب متهوّرة في الشرق الأوسط وسياسة استرضاء في أوروبا، تلوح ملامح نظام عالمي جديد سيسعى ترامب بلا هوادة إلى إرسائه خلال سنواته الأخيرة في الحكم".
ويحذّر الكاتب خصوصاً من قمة يقول إن فلاديمير بوتين اقترح عقدها في الصين الشهر المقبل، تجمعه بترامب وشي جينبينغ.
فهذه القمة، إن انعقدت، قد تمهّد، بحسب المقال، "لتقسيم العالم إلى مناطق نفوذ بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، على حساب أوروبا ودول أخرى".
ويعتبر بلومفيلد أن توجّه إدارة ترامب نحو هذا التصور ظهر في استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الصادرة العام الماضي، التي انتقدت الحلفاء التقليديين، فيما تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة إلى موسكو وبكين.
ويرى فيها "استعداداً أمريكياً لتقليص الالتزامات تجاه الحلفاء، ما قد يضعف أمن الدول الأوروبية المهدّدة من روسيا، ويترك تايوان وكوريا الجنوبية واليابان وأستراليا أمام تحديات متزايدة".
وبحسب بلومفيلد، "يمنح هذا التحوّل بوتين اعترافاً بمناطق النفوذ التي طالما طالب بها، ويوفّر للصين فرصة لتوسيع نفوذها في شرق آسيا".
ويقول إن المصالح المحتملة للقوى الثلاث لا تقتصر على السيطرة الجغرافية، بل تشمل سلاسل الإمداد والتكنولوجيا والطاقة والتنافس التجاري والعسكري في الفضاء.
ويخلص بلومفيلد إلى أن التقارب بين هذه القوى قد يغيّر طبيعة النظام الدولي جذرياً: "فبينما كان الحديث قبل عقد عن عالم متعدد الأقطاب يتمحور حول الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي، يبدو أن موسكو باتت تحلّ محل بروكسل في هذا التصور".
على أوروبا أن تعزّز دعمها لأوكرانيا
صدر الصورة، Getty Images
تدعو صحيفة الإندبندنت البريطانية في افتتاحيتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى "تحمّل مسؤولية أكبر في الدفاع عن أوكرانيا، في ظل ما تصفه بتخلّي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الأوكرانيين، وسعيه إلى الضغط عليهم لقبول شروط سلام ترقى إلى الاستسلام لروسيا".
وتستشهد بما تسميه "وقف استهداف منشآت الطاقة" الذي أعلنه ترامب من جانب واحد، وتقول إن كييف وافقت عليه وأوقفت مؤقتاً هجماتها على المصافي الروسية، قبل أن تستأنفها مع استمرار الضربات الروسية.
وتنتقد الصحيفة التقليل من شأن هذه الهجمات ووصف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف فلاديمير بوتين بأنه "رجل إنساني"، بينما تتصاعد الخسائر بين المدنيين.
وترى أن "ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة، نتيجة الحرب مع إيران، عزّز رغبة ترامب في شراء الوقود الروسي، بالتزامن مع تكثيف ضغوطه على كييف".
وتعتبر هذا التوجّه "خاطئاً أخلاقياً واستراتيجياً"، مشيرة إلى "استعداد الأوكرانيين لمواصلة المقاومة"، وإلى "استطلاع أظهر أن 62 في المئة منهم مستعدون لتحمّل الحرب مهما طال أمدها".
وتخلص إلى أن على حلفاء أوكرانيا، وفي مقدمتهم بريطانيا والدول الأوروبية، "تعويض تراجع الدعم الأمريكي، وتعزيز المساعدة العسكرية المباشرة، خصوصاً في حماية الأجواء الأوكرانية".
فالدافع، بحسب افتتاحية الإندبندنت، "يتجاوز التضامن الأخلاقي مع الضحايا إلى الدفاع عن المصالح الغربية وأمن القارة الأوروبية".
العافية المالية جزء من العناية بالنفس
صدر الصورة، Getty Images
والختام مع صحيفة الفايننشال تايمز، حيث ترى الكاتبة بولين جويس باسكوال أن "العناية بالنفس تشمل الاستقرار المالي إلى جانب النوم الجيد والغذاء الصحي والراحة، لأن القلق بشأن الفواتير والمدخرات والنفقات المستقبلية يزيد ضغوط الحياة اليومية".
وتوضح أن "الدخل المنتظم لا يضمن وحده الأمان المالي، خصوصاً حين تستنزف المصاريف الراتب أو تظهر تكاليف غير متوقعة".
وتعرض مجموعة عادات يمكن بناؤها تدريجياً، تبدأ بوضع ميزانية واضحة تفصل النفقات الأساسية، كالسكن والغذاء والنقل، عن المصاريف الاختيارية، كالترفيه والاشتراكات. كما تقترح تخصيص جزء من الراتب للادخار فور تسلّمه، بحسب الإمكانات المتاحة.
وتشدد باسكوال على "أهمية إنشاء صندوق للطوارئ لمواجهة فقدان الدخل أو النفقات الصحية أو تكاليف الإصلاحات العاجلة".
وتذكر أن الهدف الشائع هو ادخار ما يغطي ثلاثة إلى ستة أشهر من المصاريف الأساسية، مع إمكان البدء بمبالغ صغيرة وزيادتها تدريجياً.
أما الاستثمار، فتدعو الكاتبة إلى فهم خياراته ومخاطره ورسومه قبل تخصيص الأموال له، ومراعاة الأهداف والمدة الممكنة للاستثمار والقدرة على تحمّل الخسائر.
وتحذّر خصوصاً من تقلّبات العملات المشفّرة، ومن استثمار أموال يحتاجها الشخص لمعيشته أو لسداد ديونه أو للطوارئ.
وتخلص إلى أن: "العافية المالية تُبنى بعادات تناسب دخل كل شخص ومسؤولياته، وبخطوات صغيرة ومتواصلة تخفّف القلق وتساعد على الاستعداد للمستقبل، من دون ربط النجاح ببلوغ مبلغ محدد في عمر معيّن".