Middle East in Arabic📡 BBC ArabicAug 23, 2026👁 0 views

بزشكيان يقرّ بالأزمات الداخلية وإيران تهدد المشاركين في العقوبات الأمريكية

بزشكيان يقرّ بالأزمات الداخلية وإيران تهدد المشاركين في العقوبات الأمريكية

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images

التعليق على الصورة، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يقرّ بأن الإيرانيين يواجهون "مشكلات كثيرة" في ظل التضخم والبطالة والعقوبات الأمريكية الجديدة.
Published قبل 57 دقيقةمدة القراءة: 5 دقائق

أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن الإيرانيين يواجهون "مشكلات كثيرة"، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تشديد عزلة طهران الاقتصادية بحملة عقوبات جديدة، بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب.

وتزامنت تصريحاته مع تصعيد إيراني ضد الدول التي قد تنضم إلى العقوبات، وتنفيذ حكم بالإعدام بحق رجل على خلفية الاحتجاجات المناهضة للحكومة، فيما تستعد طهران لاستقبال قائد الجيش الباكستاني ضمن جهود الوساطة لإنهاء الحرب.

بزشكيان: "نخوض حرباً اقتصادية وعسكرية وأمنية"

وقال بزشكيان، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي الإيراني الأحد، إنه يدرك أن المجتمع يواجه حالياً "مشكلات كثيرة"، مضيفاً أن حكومته تحاول الحد منها قدر الإمكان.

وجاءت تصريحاته بعد أن تعهدت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، بالعمل على إحداث "انهيار" في النظام الإيراني من خلال حملة عقوبات جديدة تستهدف زيادة عزلة اقتصاده.

وقال الرئيس الإيراني إن بلاده باتت، بسبب سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تخوض "حرباً اقتصادية وعسكرية وأمنية شاملة"، مشيراً إلى إعلان ترامب فرض ما وصفها بـ"أشد العقوبات وأكثرها ترويعاً" على إيران.

وأضاف بزشكيان أن حكومته تعمل على مواجهة التضخم ومشكلات المعيشة والبطالة وتأمين مستقبل الإيرانيين، حتى يتمكنوا، على حد تعبيره، من العيش "بكرامة واعتزاز".

وتأتي العقوبات في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية متراكمة، من بينها ارتفاع الأسعار وتقلبات سعر الصرف وتراجع القدرة الشرائية، وهي عوامل أسهمت خلال السنوات الماضية في اندلاع موجات احتجاج واسعة.

وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، بدأت احتجاجات على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتحول إلى تظاهرات واسعة مناهضة للسلطات، بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من يناير/كانون الثاني 2026.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةالأكثر قراءة

وقالت السلطات الإيرانية إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا خلال الاضطرابات، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بتدبير أعمال العنف. لكن منظمات غير حكومية مقرها خارج إيران قالت إن السلطات نفذت حملة قمع عشوائية أوقعت آلاف القتلى.

طهران تهدد مصالح الدول المنضمة إلى "الحرب الاقتصادية"

وسبق تصريحات بزشكيان تحذير أطلقه رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، السبت، من مشاركة أي دولة في حملة العقوبات الأمريكية.

وقال رضائي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على إيران ستُعدّ "عدواً"، مطالباً الدول الأخرى بعدم الانضمام إلى ما وصفها بـ"الحرب الاقتصادية" التي تشنها الولايات المتحدة.

وهدد رضائي بأن تلحق إيران الضرر بمصالح الدول التي لا تنأى بنفسها عن الحملة الأمريكية. كما لوّح باستهداف شركات نفطية واقتصادية أمريكية في محيط إيران ومناطق أخرى، قائلاً إن طهران استهدفت، حتى الآن، قواعد عسكرية فقط ولم تهاجم مصالح اقتصادية أمريكية.

وكانت واشنطن قد دعت حكومات أخرى، من بينها بكين، إلى المشاركة في جهود عزل الاقتصاد الإيراني. لكن الصين انتقدت المبادرة، معتبرة أن العقوبات الأمريكية لن تؤدي إلى حل الصراع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، أعلنت الإمارات، الثلاثاء 18 أغسطس/آب، تعليق جميع المعاملات التجارية والمالية مع إيران حتى إشعار آخر. وتُعد الإمارات من أبرز الشركاء التجاريين لطهران.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، متظاهران يرفعان علم إيران في عهد الشاه ولافتة تطالب بوقف الإعدامات.
تخطى البودكاست وواصل القراءةيستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

وفي تطور داخلي، أعلنت السلطات القضائية الإيرانية، الأحد 23 أغسطس/آب، تنفيذ حكم الإعدام بحق مجيد أدينه، بعد إدانته بالعمل لمصلحة إسرائيل والولايات المتحدة خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير/كانون الثاني.

وقال موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية إن أدينه أُدين بتنفيذ "عمل ميداني لمصلحة جماعات معادية"، إضافة إلى إشعال حرائق عمداً والتجمع والتواطؤ بقصد ارتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي.

وبحسب القضاء الإيراني، اعتُقل أدينه ومشتبه به آخر في التاسع من يناير/كانون الثاني في محافظة ألبرز، غربي طهران. وقالت السلطات إنهما كانا يحملان مسدساً وذخيرة وجهازي صعق كهربائي وعبوتين من الغاز المسيل للدموع ومنشاراً كهربائياً قابلاً للشحن وزجاجة بنزين.

وأصدرت محكمة الثورة في كرج حكماً بإعدام أدينه ومصادرة ممتلكاته، قبل أن تؤيد المحكمة العليا الحكم بعد رفض الاستئناف. ونُفذ الحكم صباح الأحد.

وتزايدت عمليات الإعدام في إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط 2026، إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت البلاد، وارتبط عدد كبير منها بالاحتجاجات، فيما اتصلت قضايا أخرى بالحرب.

وقالت منظمتا "حقوق الإنسان في إيران"، ومقرها النرويج، و"معاً ضد عقوبة الإعدام"، ومقرها باريس، إن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى عدد مسجل منذ عام 1989. ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، تحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في تنفيذ أحكام الإعدام بعد الصين.

قائد الجيش الباكستاني إلى طهران

وعلى المسار الدبلوماسي، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأحد، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران الاثنين.

وقال بقائي إن الزيارة تأتي في إطار مواصلة باكستان جهودها لتعزيز السلام والأمن في المنطقة. وتؤدي إسلام آباد دور الوسيط في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الرامية إلى إنهاء الحرب.

وفي سياق متصل، قال الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الدفاعية الهندية، الجنرال المتقاعد كيه جيه إس ديلون، خلال جلسة نظمها مركز "أوبزرفر ريسيرش فاونديشن أمريكا" في واشنطن الجمعة 21 أغسطس/آب، إن إيران استعدت على مدى أربعة عقود لاحتمال خوض حرب مع الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمال فقدان قياداتها العليا.

ورأى ديلون أن إيران احتفظت بقدرتها على خوض "حرب استنزاف" رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها في مواجهتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال إن طهران اعتمدت عقيدة عسكرية تقوم على توزيع القوات على 31 قيادة مستقلة يمكنها مواصلة العمل حتى إذا دُمرت القيادة المركزية.

وأضاف أن الطبيعة الجبلية لإيران تجعل شن عملية برية ضدها أكثر صعوبة، فيما ركزت طهران قدراتها البحرية على الدفاع عن مضيق هرمز باستخدام الزوارق السريعة والألغام والطوربيدات والمدافع الساحلية والصواريخ والطائرات المسيّرة، بدلاً من محاولة منافسة الولايات المتحدة بأسطول بحري أو قوة جوية مماثلة.