Middle East in Arabic📡 BBC ArabicSep 12, 2026👁 0 views

السعودية تطلب مساعدة أمريكية لقتال الحوثيين، وتوقف "احترازياً" خط أنابيب شرق-غرب النفطي

السعودية تطلب مساعدة أمريكية للقتال في اليمن، وترامب يقول إن الحوثيين طلبوا من بلاده "عدم التدخل"

صدر الصورة، Reuters

Published 12 سبتمبر/ أيلول 2026، 06:11 GMTآخر تحديث قبل 3 ساعةمدة القراءة: 5 دقائق

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الحوثيين طلبوا من الولايات المتحدة عدم التدخل في اليمن.

وخلال زيارته لأيرلندا، السبت، أضاف ترامب: "لقد أجرينا نقاشات. اتصل بنا الحوثيون، وهم لا يريدون قتالنا"، مضيفاً: "لا يريدوننا أن نهاجمهم".

وأضاف أن "كل شيء سيسير على ما يرام وبشكل رائع" في المنطقة.

كما أشار إلى أنه تحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي وصفه بأنه "صديق".

ويأتي تصريح الرئيس الأمريكي بالتزامن مع تقارير تفيد بطلب السعودية مساعدة أمريكية لقتال الحوثيين.

إذ أفاد مصدران مطلعان لرويترز، الجمعة، بأن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أجرى اتصالين هاتفيين على الأقل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس لطلب مساعدة عسكرية أمريكية في قتال الحوثيين، مؤكدين بذلك تقريراً سابقاً لموقع أكسيوس.

وذكر المصدران أن واشنطن أبلغت الرياض في النهاية بأنها لا تعتزم اتخاذ إجراء عسكري مباشر في الوقت الراهن، لكنها ستقدم المساعدة من خلال مشاركة المعلومات المخابراتية وتحديد الأهداف.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن واشنطن تجري حواراً مستمراً مع السعودية والحكومة اليمنية.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةالأكثر قراءة

وقالت الحكومة اليمنية، صباح السبت، إنها استهدفت مقاتلين حوثيين في مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية، بعد أن سيطر الحوثيون على ساحل البحر الأحمر بأكمله يوم الجمعة.

وقالت وكالة الأنباء الحكومية اليمنية إن هجومها أسفر عن مقتل مسلحين حوثيين وتدمير أسلحة ومركبات.

ويهدد تقدم الحوثيين، بعد الهجوم المستمر منذ أسبوع تقريباً - بسد شريان حيوي للناقلات السعودية المصدرة للنفط (باب المندب).

إيقاف "احترازي" لخط أنابيب شرق-غرب

وصرّح مصدر أمني لبي بي سي، السبت، بأن القوات الأمنية العراقية عثرت على منصة لإطلاق صواريخ في منطقة بادية الجنوب شرقي محافظة ميسان، يُعتقد أنها استخدمت حديثاً في تنفيذ عمليات عسكرية غير رسمية.

ولم يحدد المصدر طبيعة العمليات التي يُعتقد أن المنصة استُخدمت فيها أو الجهة التي تقف وراءها.

فيما نقلت الوكالة الفرنسية للأنباء عن مصدرين أمنيين يوم السبت العثور على منصات إطلاق مسيّرات في منطقة الطيب بمحافظة ميسان جنوبي العراق قُرب الحدود مع إيران، بعد الهجوم على خط النفط السعودي.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، صورة التقطت عبر القمر الاصطناعي يوم 10 سبتمبر/أيلول 2026، تظهر دخاناً متصاعداً فوق خط أنابيب شرق-غرب السعودي
تخطى البودكاست وواصل القراءةيستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

وكانت السعودية أعلنت الجمعة توقف العمل بخط أنابيب نقل النفط من المنطقة الشرقية إلى السواحل الغربية، بعد تعرضه الخميس للاستهداف بطائرات مسيّرة مصدرها العراق.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن مصدر في وزارة الطاقة قوله إن "خط أنابيب شرق - غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة تعرض، صباح الخميس 10 سبتمبر/أيلول 2026، لعدة عمليات استهداف، وتم إيقاف الخط احترازياً ونتج عن الاستهدافات وقوع بعض الإصابات".

وأعربت الخارجية السعودية عن إدانتها بأشد العبارات للاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب شرق-غرب... "بعدة مسيّرات قادمة من العراق، نتج عنها إصابات بشرية وبعض الأضرار التي تجري معالجتها".

وقالت في بيان لها: "بناء على طلب دولة رئيس الوزراء العراقي بإتاحة الفرصة لحكومة العراق الشقيقة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار، فقد آثرت المملكة عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية".

وأكدت الرياض أنها "تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها".

فيما رفضت فصائل مسلحة عراقية، تُعرف باسم "المقاومة الإسلامية في العراق"، السبت، تبنّي المسؤولية عن هجمات استهدفت أمس منشآت حيوية سعودية، وأعلنت استعدادها للمشاركة في أي لجنة تحقيق حكومية، للتعرف على هوية الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات.

وقالت هذه الفصائل في بيان، إن الاتهامات الموجهة إليها بشأن استهداف هذه المنشآت "شرف لا ندّعيه"، معربة في الوقت نفسه عن استغرابها إزاء ما وصفته بتسرع الحكومة العراقية في تبني تلك الاتهامات "دون الاستناد إلى أدلة موثوقة أو تحقيقات ملموسة".

وجاء صدور البيان، بعد إعلان الحكومة العراقية أنه ثبت انطلاق الهجمات التي استهدفت أنبوب نفط في السعودية أمس، من مواقع بداخل محافظة ميسان جنوبي العراق، وإصدار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قراراً بإعفاء قائد عمليات ميسان من منصبه، وتشكيل مجلس للتحقيق مع قيادة العمليات في المحافظة.

وأكدت الفصائل العراقية المسلحة في بيانها، دعمها لحركة أنصار الله الحوثية في اليمن، ووصفت الاتهامات الموجهة إليها بشن الهجمات الأخيرة في السعودية، بأنها محاولة لصرف الأنظار عن التطورات الميدانية في الأراضي اليمنية.

كما حذرت مما وصفته بـ "المخططات الصهيو-أمريكية" الرامية إلى الزج بالعراق في أزمات، معلنة استعدادها "للمشاركة في أي لجنة تحقيق حكومية بقصد الوقوف على الحقيقة" بشأن الهجمات الأخيرة في السعودية.

وبات خط أنابيب شرق-غرب يكتسب أهمية إضافية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران مضيق هرمز، إذ تستخدمه السعودية، أكبر مصدّر للخام في العالم، لنقل النفط من حقول الإنتاج في الشرق إلى سواحل البحر الأحمر للتصدير.

وسبق للسعودية أن أعلنت مراراً خلال الأشهر الماضية، تعرّض أراضيها، لا سيما منشآت الطاقة، لضربات قالت إن مصدرها مجموعات مرتبطة بطهران في العراق، وذلك على وقع الحرب التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.

وفي أواخر يوليو/تموز، استهدفت ضربات أمريكية سعودية في أنحاء مختلفة من العراق، مقرّات للحشد الشعبي، موقعة 20 قتيلاً على الأقل بينهم خمسة إيرانيين.

وشددت بغداد مراراً على رفض استخدام أراضيها لاستهداف دول الجوار، مؤكدة العمل على حصر السلاح في يد الدولة.

واستكمل الحوثيون، الجمعة، سيطرتهم على منطقة باب المندب والساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، في خطوة تثير القلق على مصير الحركة البحرية قرب هذا الممر الاستراتيجي الذي يربط آسيا بأوروبا.

وبذلك، بات الحوثيون يسيطرون على الممرّ المائي الحيوي لصادرات النفط من السعودية، والذي ازدادت أهميته بالنسبة للرياض منذ إغلاق طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب بينها وبين واشنطن.

"لا خيار" أمام الرياض

وقبل الهجوم البري الأخير، لم يكن الحوثيون الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من شمال اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة، يسيطرون بشكل مباشر على أيّ مناطق مطلّة على مضيق باب المندب.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة بأن ما لا يقل عن 46 ألف شخص نزحوا منذ تجدد المعارك.

وقال الباحث في مركز تشاتام هاوس فارع المسلمي "أعتقد أن السعوديين حاولوا كل ما في وسعهم لتجنّب هذه الحرب، لكنني لا أظن أن لديهم خياراً آخر الآن".

وأضاف "دفع الحوثيون الأمور إلى الحد الأقصى، وأياً كانت الكلفة في نظر صناع القرار السعوديين حالياً، فإنها أقل ممّا قد تكون عليه بعد عامين".