Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 11, 2026👁 0 views

ارتفاع الحرارة ومحدودية الكهرباء يدفعان الموريتانيين للاعتماد على الطاقة الشمسية

ارتفاع الحرارة ومحدودية الكهرباء يدفعان الموريتانيين للاعتماد على الطاقة الشمسية

استمعاستمع (5 دقيقة)

حفظ

شارِكْ ارتفاع الحرارة ومحدودية الكهرباء يدفعان الموريتانيين للاعتماد على الطاقة الشمسية على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 05 دقيقة 08 ثانية play-arrow05:08Published On 11/9/202611/9/2026

تدفع درجات الحرارة المرتفعة في موريتانيا مزيدا من السكان إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية بوصفها مصدرا بديلا للطاقة الكهربائية، في ظل محدودية توفر الكهرباء في العاصمة نواكشوط ومناطق أخرى.

ويؤكد العاملون في هذا القطاع أن الإقبال على حلول الطاقة الشمسية يتزايد في مختلف الولايات والمقاطعات، كما تمتد خدمات تركيب المنظومات الشمسية إلى المناطق الريفية.

ويقول أحد العاملين في المجال للجزيرة مباشر إن الطاقة الشمسية أصبحت حلا بديلا يعتمد عليه السكان لتوفير احتياجاتهم من الإنارة وتشغيل الأجهزة المنزلية، مشيرا إلى أن المشاريع بدأت بمنظومات بسيطة مخصصة للإنارة، قبل أن تتوسع لتشمل منازل كبيرة تحتاج إلى تجهيزات أكثر قدرة.

وتشمل المنظومات المستخدمة بطاريات متعددة، من بينها بطاريات الليثيوم، إضافة إلى محولات للطاقة الشمسية ذات جودة عالية ومن علامات تجارية معروفة، إلى جانب ألواح شمسية متوفرة في السوق ويتم استيراد بعضها من شرق كندا.

ويعمل المختصون كذلك على تعريف السكان بكيفية استخدام هذه الأنظمة والاستفادة منها، خصوصا مع دخول أشخاص جدد إلى هذا المجال، في حين تتولى فرق فنية عمليات التركيب والصيانة وفق احتياجات كل منزل أو منشأة.

وتتمتع موريتانيا بمعدلات إشعاع شمسي تساعد على الاستفادة من الطاقة الشمسية على مدار العام، إذ تتراوح مستويات الإشعاع بحسب الفترة الزمنية بين نحو 5 و6 ساعات، مع اختلافها بين فصلي الشتاء والصيف.

وتتراوح زاوية ميل الألواح المناسبة في نواكشوط حول 17 درجة، بينما يمكن أن تختلف من منطقة إلى أخرى بين 15 و30 درجة.

وتكون الزاوية أقرب إلى 30 درجة خلال الشتاء، وتنخفض إلى نحو 15 درجة في الصيف، في حين تتراوح في الفترات الوسطى بين 15 و18 درجة، وهي معايير تؤخذ في الاعتبار عند تصميم وتركيب المنظومات الشمسية.

إعلان

ولا تقتصر المنظومات على توفير الإنارة، بل يمكن لبعضها تشغيل مختلف الأجهزة المنزلية، بما في ذلك أجهزة التكييف والثلاجات وغيرها من المعدات، بحسب قدرة النظام وحجم الاستهلاك.

ويشير أحد أصحاب هذه المنظومات إلى أن بعض الأنظمة قادرة على توفير الطاقة لمدة يومين أو 3 أيام، وفق الموقع وظروف الاستخدام، بينما تضم إحدى المنظومات التي جرى تركيبها محولين و18 بطارية، وتوفر طاقة تكفي لنحو 4 أيام، مع احتساب الألواح وتجهيزات التركيب وبقية الأعمال الفنية.

ويؤكد مستخدمون للطاقة الشمسية أن الإقبال عليها ازداد خلال الفترة الأخيرة، خصوصا في ظل أزمة الكهرباء وضعف توفرها، معتبرين أن اللجوء إلى هذه التقنية يوفر حلا عمليا للسكان ويساعدهم على تجاوز انقطاع التيار الكهربائي.

ويقول أحد الزبائن إنه يتردد باستمرار على المؤسسة التي توفر تجهيزات الطاقة الشمسية، مشيرا إلى أن الطلب على هذه الأنظمة أصبح واسعا، وأن كثيرا من السكان يتجهون إليها باعتبارها بديلا يوفر الطاقة ويمنحهم قدرا أكبر من الاستقلالية عن شبكة الكهرباء.

ويرى العاملون في القطاع أن انتشار الطاقة الشمسية لا يرتبط فقط بالحاجة إلى الكهرباء، بل يحمل أيضا فوائد اقتصادية وفرصا للعمل، سواء في بيع المعدات أو تركيبها وصيانتها.

كما يشجعون الشباب على البحث عن فرص العمل في المجالات التي تتناسب مع مهاراتهم، مؤكدين أن النشاط التجاري والخدمات المرتبطة بالطاقة الشمسية باتت توفر مجالات جديدة للعمل في موريتانيا.

وتبرز موريتانيا كواحدة من أكثر الدول الأفريقية جذبا للاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة. فبفضل مواردها الاستثنائية من الرياح والطاقة الشمسية، وموقعها الإستراتيجي المطل على المحيط الأطلسي، أصبحت البلاد محور اهتمام متزايد من قبل الشركات الدولية والمؤسسات المالية التي تبحث عن مواقع واعدة لإنتاج الوقود الأخضر منخفض الانبعاثات.

ومنذ عام 2019، وضعت موريتانيا تطوير قطاع الطاقة في صلب رؤيتها التنموية، باعتباره أحد المفاتيح الرئيسية لتحقيق التحول الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية.

المصدر: الجزيرة