Categories
مصر تبدأ إنتاج الغاز من كشف جديد وتتفاوض على استيراد إمدادات لسنوات
مصر تبدأ إنتاج الغاز من كشف جديد وتتفاوض على استيراد إمدادات لسنوات
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesأعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر بدء الإنتاج الفعلي من كشف جديد للغاز في الصحراء الغربية بمعدل 40 مليون قدم مكعبة يوميا، في وقت تواجه فيه البلاد تراجعا في الإنتاج المحلي واتجاها متزايدا إلى الاستيراد لتغطية الطلب.
وقالت الوزارة في بيان اليوم الأربعاء إن شركة خالدة للبترول حققت الكشف من خلال حفر بئر "واتدا" الاستكشافية العميقة على عمق 15 ألف قدم، وبدأت ضخ الغاز منها أمس الثلاثاء، على أن تستكمل ربطها بالشبكة القومية للغاز قبل نهاية يوليو/تموز الجاري.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2عودة إغلاق هرمز تربك خطة أوروبا لتأمين الغاز في الشتاء
- list 2 of 23 صناديق أمريكية تضخ 16 مليار دولار بصفقة أنابيب نفط في الكويت
وأظهرت التسجيلات الكهربائية للبئر وجود تراكيب حاملة للغاز، بينما سجلت اختبارات الإنتاج النهائية، التي أُجريت فور انتهاء أعمال الحفر، معدل إنتاج بلغ 40 مليون قدم مكعبة يوميا، وفق بيان الوزارة.
ونفذت الشركة بالتوازي مع أعمال الحفر والاختبارات خط إنتاج جديدا بطول 10 كيلومترات، باستثمارات بلغت 2.3 مليون دولار، مما أتاح نقل إنتاج البئر وربطها بالبنية التحتية القائمة.
وتأتي البئر الجديدة ضمن مساعي الحكومة لإضافة إنتاج جديد بسرعة والحد من تراجع الإمدادات المحلية.
جاء الكشف في وقت انخفض فيه متوسط إنتاج الغاز المصري إلى أقل من 4.4 مليارات قدم مكعبة يوميا في السنة المالية 2025-2026، ومن المتوقع تراجعه إلى 4.2 مليارات قدم مكعبة يوميا في السنة المالية الحالية، وفق وكالة رويترز.
وأدى انخفاض الإنتاج المحلي مقابل نمو الاستهلاك إلى زيادة اعتماد مصر على الغاز المستورد، إذ استوردت البلاد 985 مليار قدم مكعبة بين يوليو/تموز 2025 ويونيو/حزيران 2026، شملت الغاز المنقول عبر الأنابيب وشحنات الغاز الطبيعي المسال.
ومن المتوقع أن تصل الواردات في الفترة بين يوليو/تموز 2026 ويونيو/حزيران 2027 نحو 1.081 تريليون قدم مكعبة، بزيادة تقارب 9.7% عن السنة المالية السابقة، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.
تتفاوض مصر مع شركات طاقة عالمية، بينها "شل" و"توتال إنرجيز" و"بي بي"، لشراء ما بين 15 و18 شحنة من الغاز الطبيعي المسال شهريا لمدة لا تقل عن 3 سنوات، حسب ما نقلت رويترز عن 3 مصادر تجارية وصناعية.
إعلانوقالت مصادر الوكالة إن المفاوضات تشمل أيضا شركة تجارة السلع "هارتري بارتنرز"، وإن مدة الاتفاقيات المحتملة قد تتراوح بين 3 و5 سنوات، لكنها لم تُستكمل بعد.
وتسعى الحكومة من خلال الاتفاقيات المتوسطة وطويلة الأجل إلى خفض تعرضها لتقلبات السوق الفورية، في ظل احتدام المنافسة على إمدادات الغاز المسال وتراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الحرب مع إيران.
وقدّرت رويترز أن تكاليف العقود الجديدة قد تتراوح بين 8 مليارات و11 مليار دولار سنويا، استنادا إلى أسعار الصفقات الأخيرة التي تضمنت علاوة بنحو 1.5 دولار فوق مؤشر "تي تي إف" الأوروبي المرجعي للغاز.
وارتفعت فاتورة واردات الغاز المصرية من نحو 560 مليون دولار قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى قرابة 1.65 مليار دولار للكميات نفسها في مارس/آذار الماضي، مع ارتفاع أسعار الغاز وتكاليف الشحن.
ونقلت رويترز عن رئيس قطاع الغاز المسال الأطلسي في "ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي"، علي بليكواي، قوله إن المفاوضات بشأن إمدادات متوسطة الأجل، إلى جانب توسيع اتفاقيات الغاز عبر خطوط الأنابيب، تعكس محاولة مصر تقليل تعرضها لمشتريات السوق الفورية المتقلبة وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية.
المصدر: الجزيرة + رويترزشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink