Categories
قافلة فلسطين البرية.. مسار مدني يحمل رسائل سياسية
قافلة فلسطين البرية.. مسار مدني يحمل رسائل سياسية
استمعاستمع (5 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesمبادرة مدنية دولية، تسعى للوصول إلى الأراضي الفلسطينية عبر مسار بري يمرّ بعدة دول. تحمل المبادرة اسم "قافلة فلسطين"، وقد انطلقت يوم الأحد 26 يوليو/تموز 2026 من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، بمشاركة أكثر من 500 ناشط متطوع وعشرات المركبات، وتخطط للوصول إلى الأراضي الفلسطينية بعد المرور بسبع دول في رحلة تمتد 25 يوما.
تتولى حركة "صمود أناضول" الدور الرئيسي في إطلاق قافلة فلسطين البرية وتنظيمها، وتقول إنها ترتكز على المسار الذي بدأته "المسيرة العالمية إلى غزة" (March to Gaza). وبالرغم من حضور غزة في خطاب المنظمين السياسي والإنساني، فإن المسار الذي يحدده الموقع الرسمي للقافلة ينتهي عند الضفة الغربية وجهة أخيرة لها.
من الناحية الميدانية، تسعى القافلة إلى بلوغ وجهتها في مدينة رام الله الفلسطينية، غير أنها تسعى من مبادرتها هذه -بحسب موقعها الإلكتروني- إلى "تحويل التضامن الدولي لعمل منسق يقوده الناس، من خلال جمع مشاركين من مختلف أنحاء العالم في قافلة مدنية متجهة إلى فلسطين".
ويأتي هذا التحرك بهدف زيادة الاهتمام الدولي بأفعال الاحتلال في فلسطين، وكشف عقود من القمع المنهجي، وتعزيز المعارضة العالمية لتشريع عقوبة الإعدام التمييزي الذي يستهدف الفلسطينيين، بما يتماشى مع المخاوف التي أثارتها آليات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
وتؤكد على أنها عمل مدني سلمي منضبط، وأن من أهدافها زيادة الضغط الشعبي ضد الاحتلال الإسرائيلي، وإظهار 78 عاما من القمع المنهجي للشعب الفلسطيني. ويؤكد عضو مجلس إدارة القافلة داوود داشكيران أن رسالة القافلة لا تقف عند "إيصال شحنة مؤقتة من المواد الغذائية"، بل تمتد إلى العمل على فتح "ممر إنساني يضمن وصول المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية إلى الفلسطينيين بصورة مستمرة ومن دون عوائق".
إعلانوتحدد القافلة ثلاثة مطالب رئيسة هي:
- إيقاف الضم والاحتلال والتدمير والقتل والإصابات في فلسطين.
- سحب تشريع عقوبة الإعدام الذي يستهدف الفلسطينيين، المطبَّق عبر نظام قضاء عسكري تمييزي في الأرض المحتلة، يخالف القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان.
- تطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن الاحتلال بدلاً من مجرد تكرارها.
وبالرغم من أن القافلة تحمل -في حدود إمكاناتها- مواد إغاثة وسيارات إسعاف، فإن جوهرها سياسي مدني.
تضمّ القافلة -بحسب المنظمين- وفودا ومشاركين يزيدون على 500 ناشط و17 حافلة فضلا عن عشرات المركبات من أكثر من 20 دولة. يتجمع المشاركون في الدول التي تمرّ بها القافلة بمركباتهم الخاصة، ليتقدموا نحو حدود فلسطين من جهة الأردن.
يبدأ مسار القافلة من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، في رمزية تشير إلى الإبادة التي تعرّضت لها المدينة الأوروبية عام 1995 وتربطها بالإبادة المستمرة التي تتعرض لها غزة، ثم تكمل مسيرتها لتقف في 30 محطة، داخل 26 مدينة، في 7 دول آخرها -بحسب المسار المعلن- مدينة رام الله في فلسطين.
وتستغرق هذه الرحلة 25 يوما، بداية من يوم الأحد 25 يوليو/تموز في سربرنيتسا إلى يوم الثلاثاء 18 أغسطس/آب 2026 في رام الله.
وعن أسباب اختيار هذا المسار تحديدا دون سواه، وضح داشكيران للجزيرة نت أنه "جاء بعد دراسة مجموعة من الاعتبارات، من بينها الأمن وتوفر اللوجستيات والمتطلبات القانونية ومستوى التنسيق الدولي"، مؤكدا أن الهدف "ليس اختيار أقصر طريق، وإنما الطريق الذي يمنح القافلة أفضل فرصة للوصول إلى وجهتها بأمان"، وأن المنظمين يتابعون "إجراءات التنسيق والتصاريح اللازمة مع الجهات المختصة في الدول التي تمر بها القافلة"، كما تحرص على أن تُنفذ الأنشطة "بصورة قانونية وشفافة وسلمية بالكامل".
تتولى حركة "صمود أناضول" الدور الرئيسي في إطلاق قافلة فلسطين البرية وتنظيمها، وتقول إنها ترتكز على المسار الذي بدأته "المسيرة العالمية إلى غزة" (March to Gaza).
وتتيح القافلة للراغبين المشاركة فيها بمركباتهم الخاصة بعد التسجيل والتدريب، وفق شروط يحددها موقعها الإلكتروني.
ويقوم على مهام التنسيق وتنظيم فعاليات المبادرة فريق من المتطوعين، على رأسهم:
- رجل الأعمال التركي جنكيز أصلان (منسق).
- الطبيب والفيلسوف التركي حسين دورماز (المتحدث الرسمي).
- الناشطة المدنية التونسية فاطمة الزهراء الهبيبي (منظمة التنسيق الدولي).
- الناشط الفرنسي سيباستيان ميشلو (مسؤول التعبئة والمناصرة).
- الناشطة المدنية والسياسية البوسنية إلداي هوسوفيتش (التنسيق الدولي).
فضلا عن منظمين في محطات التوقف والمدن التي ستمر بها القافلة.
المصدر: الجزيرةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink