Categories
1000 يوم تحت النار في غزة .. أحلام مدمرة وخواطر مكسورة
1000 يوم تحت النار في غزة .. أحلام مدمرة وخواطر مكسورة
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesغزة- بحلول اليوم الجمعة يكون قد مر 1000 يوم على بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
خلف هذا الرقم، يعيش سكان القطاع تفاصيل يومية لا تُقاس بالأيام بقدر ما تُقاس بعدد مرات النزوح، وفقدان البيوت، وغياب الأحبة.
في اليوم الـ 1000، يواجه أكثر من مليوني فلسطيني واقعا معقدا يتسم باستمرار القتل اليومي، وانهيار الخدمات الأساسية، وتفاقم الأزمة الإنسانية.
تروي النازحة رئيسة الرزاني، من مخيم جباليا، كيف غيّرت الحرب مسار حياتها، موضحة أنها أمضت 1000 يوم بعيدة عن عائلتها وحارتها، بعدما فقدت شقيقتها وعددا من أقاربها، وتعيش اليوم داخل خيمة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، فيما تفرّق أفراد أسرتها في أماكن نزوح مختلفة.
وتشير إلى أن أكثر ما تتمناه هو العودة إلى غرفتها، إلا أن منزلها أصبح اليوم داخل منطقة عسكرية مغلقة بمحاذاة الخط الأصفر، ما يجعل العودة إليه مستحيلة في الوقت الراهن.
من جانبه، يسلط مشرف التمريض محمد الكحلوت الضوء على واقع المنظومة الطبية بعد 1000 يوم من حرب الإبادة، مشيرا إلى أن القطاع الصحي واجه تحديات غير مسبوقة.
ويبيّن الكحلوت أن هذه التحديات تمثلت في الاستهداف المتكرر للطواقم الطبية والمستشفيات، الأمر الذي قاد إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، وعجزها عن توفير الحد الأدنى من الرعاية للمرضى والمصابين.
وتتجسد المعاناة الصحية بصورة أشد لدى مرضى الأمراض المزمنة؛ إذ تروي الحاجة ألماظة أبو هنية، المصابة بالسرطان، أنها حصلت على تحويلة طبية للعلاج خارج القطاع مع بداية الحرب، إلا أن إغلاق المعابر حال دون سفرها.
وتوضح أن انتظارها امتد طوال 1000 يوم، تدهورت خلالها حالتها الصحية تدريجيا حتى فقدت القدرة على المشي، فيما لا تزال تترقب فتح المعابر أملا في تلقي العلاج.
ولم يكن الأطفال بمعزل عن هذه الأزمة؛ إذ يصف الطفل محمد القدومي كيف بدّلت الحرب ملامح طفولته، بعدما فقد عددا من أصدقائه، وحُرم من العودة إلى مدرسته التي دُمرت، كما يفتقد منزله وغرفة ألعابه والنادي الذي اعتاد ارتياده.
إعلانوفي سياق متصل، يتحدث أنس النقلة النازح من حي تل السلطان في رفح، عن تفاصيل البقاء اليومي، موضحا أنه فقد والده وأبناء عمه خلال الحرب، وأن حياة عائلته تحولت إلى رحلة يومية شاقة بين طوابير المياه وتكايا الطعام، في ظل معاناة تتفاقم باستمرار وغياب أي مؤشرات واضحة على قرب نهايتها.
أما منوّر الراعي، النازحة من منطقة جحر الديك، فتصف واقع عائلتها داخل خيمة لا تقيهم حر الصيف، بعد أن شاهدت صورة منزلها المدمر على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن سنوات طويلة من التعب لبناء المنزل انتهت في لحظة، وأن حلم الاستقرار بات أبعد من أي وقت مضى.
المصدر: الجزيرةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink