Categories
العجز التجاري الأمريكي يتراجع إلى 105 مليارات دولار
- رغم تضخم أرباح الشركات واستثماراتها.. لماذا تتباطأ الوظائف الأمريكية؟
- ما السر الحقيقي وراء صمود الاقتصاد الأمريكي؟
- الاقتصاد الأمريكي ينمو بأسرع وتيرة في عام رغم ارتفاع التضخم وتكاليف الطاقة
العجز التجاري الأمريكي يتراجع إلى 105 مليارات دولار
4 نوفمبر 2026آخر تحديث: 20:59 (توقيت مكة)حفظشارِكْوقت القراءة: 5 دقائق
العجز التجاري الأمريكي يتراجع بنسبة 0.7% إلى 105 مليارات دولار خلال سبتمبر الماضي رغم ارتفاع الواردات (رويترز)
تراجع العجز التجاري للولايات المتحدة بصورة طفيفة خلال سبتمبر/أيلول الماضي، رغم ارتفاع الواردات إلى مستوى قياسي، مدفوعة بقوة الطلب المحلي وتوسع الشركات في استثمارات الذكاء الاصطناعي، في وقت سجلت فيه واشنطن عجزا تجاريا قياسيا مع عدد من شركائها التجاريين رغم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية، الصادرة الأربعاء، انخفاض العجز التجاري بنسبة 0.7% إلى 105 مليارات دولار خلال سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بتوقعات اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم ببلوغه 108 مليارات دولار.
وارتفعت الواردات الأمريكية بنسبة 1.2% إلى مستوى قياسي بلغ 426.6 مليار دولار، في حين زادت الصادرات بنسبة 1.9% إلى 321.5 مليار دولار، مما أسهم في تقليص العجز الإجمالي بصورة محدودة.
وسجّلت الولايات المتحدة عجزا تجاريا قياسيا في تجارة السلع مع المكسيك وفيتنام وتايوان وكوريا الجنوبية، رغم الإجراءات الجمركية التي اتخذتها إدارة ترمب بهدف تقليص الاختلالات التجارية.
ارتفعت واردات السلع الأمريكية بنسبة 1.3% إلى مستوى قياسي بلغ 346.9 مليار دولار، مدفوعة بصورة رئيسية بزيادة مشتريات السلع الرأسمالية المستخدمة في التوسع الصناعي والتكنولوجي.
وقفزت واردات السلع الرأسمالية بنحو 11.6 مليار دولار إلى مستوى غير مسبوق بلغ 158 مليار دولار، مع تسارع استيراد أجهزة الحاسوب وملحقاتها لتلبية احتياجات التوسع في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، انخفضت واردات أشباه الموصلات بنحو 1.2 مليار دولار، بينما ارتفعت واردات السلع الاستهلاكية بمقدار 2.4 مليار دولار، مدفوعة بزيادة واردات المستحضرات الصيدلانية بنحو 2.9 مليار دولار.
وتراجعت واردات المواد الصناعية والخامات بنحو 3.7 مليارات دولار، نتيجة انخفاض مشتريات الذهب غير النقدي والنفط الخام، فيما سجلت الواردات غير النفطية أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وقال كبير اقتصاديي أمريكا الشمالية لدى "كابيتال إيكونوميكس"، توماس رايان، إن الواردات الضخمة المرتبطة بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كانت عاملا رئيسيا وراء اتساع العجز التجاري إلى مستويات قريبة من القياسية.
ورغم ذلك، أشار رايان إلى وجود شكوك بشأن استمرار وتيرة الإنفاق الحالية، بعد تحقيق مرشحين متشككين في التوسع بمشروعات الذكاء الاصطناعي انتصارات في انتخابات حكام عدد من الولايات.
صعدت صادرات السلع الأمريكية بنسبة 2.5% إلى 211 مليار دولار خلال سبتمبر/أيلول، مدفوعة بزيادة صادرات السلع الرأسمالية بنحو 3.8 مليارات دولار إلى مستوى قياسي بلغ 73.3 مليار دولار.
وجاء هذا الارتفاع بدعم من صادرات أجهزة الحاسوب وملحقاتها والطائرات المدنية.
كما زادت صادرات الأغذية والمشروبات بنحو 1.9 مليار دولار إلى 16 مليارا، مسجلة أعلى مستوياتها منذ يونيو/حزيران 2022، بدعم من ارتفاع شحنات فول الصويا.
وفي المقابل، تراجعت صادرات المواد الصناعية والخامات نتيجة انخفاض صادرات الذهب غير النقدي، بينما ارتفعت صادرات النفط الخام بنحو 1.2 مليار دولار.
وعلى صعيد الخدمات، زادت الواردات بنحو 800 مليون دولار إلى مستوى قياسي بلغ 79.7 مليارا، في حين ارتفعت الصادرات بنحو 700 مليون دولار إلى 110.5 مليارات، وهو مستوى قياسي أيضا.
وأظهرت البيانات تراجع العجز التجاري السلعي بنسبة 0.5% إلى 135.9 مليار دولار خلال سبتمبر/أيلول 2026، في حين ارتفع العجز بعد استبعاد تأثير التضخم بنسبة 3%، أو ما يعادل 3.5 مليارات دولار، ليبلغ 119.5 مليارا، ما يشير إلى اتساع الفجوة بين الصادرات والواردات بالقيمة الحقيقية.
وكانت الحكومة الأمريكية قد أعلنت الأسبوع الماضي نمو الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 3.4% خلال الربع الثالث من عام 2026، رغم أن ارتفاع الواردات اقتطع نحو 2.64 نقطة مئوية من النمو، وهو أكبر تأثير سلبي منذ الربع الأول من عام 2025.
ولم تسهم التجارة الخارجية في دعم نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال أربعة أرباع متتالية، في ظل استمرار قوة الطلب المحلي على السلع والخدمات المستوردة.
وقالت كبيرة الاقتصاديين لدى "بي إم أو كابيتال ماركتس" بريسيلا ثياغامورثي، إن صافي الصادرات مرشح للاستمرار في الضغط على النمو الاقتصادي خلال الربع الرابع، رغم بقاء الاستثمارات القوية للشركات عاملا داعما للنشاط الاقتصادي.
المصدر: الجزيرة + رويترزحفظشارِكْ