Categories
11 ولاية تستنفر لوقفها قضائيا.. صفقة 110 مليارات دولار لاحتكار الإعلام والترفيه بأمريكا
11 ولاية تستنفر لوقفها قضائيا.. صفقة 110 مليارات دولار لاحتكار الإعلام والترفيه بأمريكا
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 02 دقيقة 27 ثانية play-arrow02:27Published On 18/7/202618/7/2026تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من تنامي الاحتكار في قطاع الإعلام والترفيه، على خلفية صفقة استحواذ شركة "سكاي دانس باراماونت" على شركة "وارنر براذرز ديسكفري"، في واحدة من أكبر صفقات الاندماج في القطاع، وسط اعتراضات قانونية ونقابية متزايدة تهدد بإيقافها.
ووفق تقرير للجزيرة، أعده عمرو النجار، أقامت نقابة كتاب السيناريو الأمريكية دعوى قضائية للمطالبة بمنع إتمام الصفقة، معتبرة أن الاندماج سيمنح الكيان الجديد نفوذا احتكاريا يهدد المنافسة في سوق الإعلام والترفيه، ويجعله أكبر مشترٍ للإنتاجات السينمائية والدرامية الأصلية في الولايات المتحدة.
وترى النقابة أن الصفقة لا تهدد النموذج الاقتصادي للصناعة فحسب، بل قد تؤثر أيضا في حرية الإبداع، من خلال فرض أنماط ثقافية وسرديات محددة نتيجة تركيز القوة الإنتاجية والإعلامية في يد كيان واحد، بحسب المعارضين للاندماج.
وتأتي هذه الدعوى بعد تحرك قانوني سابق قادته ولاية كاليفورنيا وانضمت إليه 11 ولاية يقودها الديمقراطيون، اعتراضا على موافقة وزارة العدل الأمريكية على الصفقة.
ونُظرت الدعوى أمام محكمة المقاطعة الفيدرالية للمنطقة الشمالية في كاليفورنيا، حيث طالبت الولايات بوقف تنفيذ الاستحواذ، قبل أن تتقدم لاحقا بطلب لإصدار أمر تقييدي مؤقت يمنع استكمالها إلى حين الفصل في القضية.
وتبلغ القيمة الإجمالية للصفقة نحو 110 مليارات دولار، فيما يواجه الاندماج أيضا اعتراضات من العاملين في قطاع الترفيه، الذين يحذرون من أن يؤدي إلى موجة جديدة من تسريح الموظفين، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات متزايدة مرتبطة بتوسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تركيز غير مسبوق للملكية
وإذا أُتِمَّت الصفقة، ستنتقل السيطرة على واحدة من أكبر الإمبراطوريات الإعلامية والترفيهية في الولايات المتحدة إلى عائلة إليسون المالكة لمجموعة "سكاي دانس باراماونت"، والتي تُوصَف بأنها مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
إعلانوسيضم الكيان الجديد شبكتي "سي بي إس نيوز" و"سي إن إن"، إضافة إلى استوديوهين من أكبر استوديوهات هوليوود، هما "باراماونت بيكتشرز" و"وارنر براذرز"، ما يعزز المخاوف من تركيز غير مسبوق للملكية والنفوذ في قطاع الإعلام الأمريكي.
وحذر معارضو الصفقة من أن تقليص عدد اللاعبين الكبار في السوق قد ينعكس سلبا على فرص المنتجين المستقلين وصناع الأفلام والكتاب الشباب، ويحد من تنوع القصص والأصوات التي تصل إلى الجمهور.
وفي أبريل/نيسان الماضي، وقّع أكثر من ألف كاتب ومخرج ومنتج وعامل في هوليوود رسالة مفتوحة طالبت بوقف الصفقة، معتبرين أنها تمثل تهديدا للتنوع الإبداعي والمنافسة داخل الصناعة.
وتعد الصفقة واحدة من أكبر الاندماجات في تاريخ صناعة الإعلام والترفيه الأمريكية، كما تمثل اختبارا جديدا لسياسات مكافحة الاحتكار في عصر البث الرقمي، حيث تتصادم رؤيتان متعارضتان:
- الأولى ترى أن الاندماج ضرورة اقتصادية لمواجهة التحولات العميقة في السوق.
- والثانية تعتبره خطوة إضافية نحو تركيز النفوذ الإعلامي وتقليص المنافسة.
وبينما حصلت الصفقة على الضوء الأخضر من وزارة العدل، فإن حجم الاعتراضات السياسية والنقابية والقانونية التي أعقبت القرار يشير إلى أن الجدل حول مستقبلها لم ينته بعد، وأن فصولا جديدة من المواجهة قد تُكتب في المحاكم وهيئات التنظيم داخل الولايات المتحدة وخارجها خلال الأشهر المقبلة.
المصدر: الجزيرةاقتصاد|الولايات المتحدة الأمريكية