Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 10, 2026👁 0 views

فيلم الرعب "هوس" يطيح بـ"فهرنهايت 11/9″ ويصبح الصفقة الأعلى في المهرجانات

فيلم الرعب "هوس" يطيح بـ"فهرنهايت 11/9″ ويصبح الصفقة الأعلى في المهرجانات

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
الملصق الترويجي لفيلم "هوس" (آي إم دي بي)
أسامة صفارPublished On 10/6/202610/6/2026

دخلت صناعة السينما المستقلة عهدا جديدا بإعلان فيلم الرعب النفسي والرومانسي "هوس" (Obsession) تحطيم واحد من أعرق الأرقام القياسية في شباك التذاكر العالمي، ليصبح العمل الأعلى تحقيقا للإيرادات في التاريخ من بين الأفلام التي بيعت حقوق توزيعها داخل المهرجانات السينمائية.

ونجح الفيلم في حصد 225.5 مليون دولار عالميا حتى الآن، ليزيح بذلك الفيلم الوثائقي السياسي الشهير "فهرنهايت 11/9" للمخرج مايكل مور، الذي تربع على هذا العرش منذ عام 2004 بإيرادات بلغت 222 مليون دولار، وفقاً لما نقلته مجلة "هوليوود ريبورتر".

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وتبدأ الحكاية الإنتاجية الفريدة لهذا العمل من ميزانية مجهرية بمقاييس هوليوود؛ إذ أُنتج الفيلم عام 2025 بتكلفة إنتاجية ضئيلة جدا لم تتجاوز 750 ألف دولار فقط، تم تمويلها بالكامل خارج المظلة التقليدية للاستوديوهات من قِبل كريستيان ميركوري، رئيس شركة "كابستون".

وجاءت المخاطرة بالتمويل بعد أن قدم المنتجان جيمس هاريس ومارك لين النص إلى ميركوري، الذي كان يتابع الشغف الإبداعي لمخرج العمل الصاعد كاري باركر عبر قناته الخاصة على منصة "يوتيوب" كصانع محتوى رعب مستقل، فقرر المراهنة على موهبته الرقمية ونقلها إلى الشاشة الكبرى.

كاري باركر مخرج فيلم "هوس" (غيتي)

ومن هذه الميزانية المحدودة، انطلق الفيلم ليفجر حرب مزايدة شرسة في أروقة "مهرجان تورونتو السينمائي" الدولي (قسم منتصف الليل) بين كبريات شركات التوزيع المستقلة مثل "إيه 24" (A24) و"نيون"، قبل أن تحسم شركة "فوكس فيتشرز" الصفقة لصالحها وتشتري حقوق توزيعه بمبلغ ضخم تجاوز 15 مليونا من الدولارات. لتدخل بعدها شركة "بلوم هاوس" الشهيرة كشريك في الإنتاج والتسويق بعد إتمام صفقة المهرجان.

ولم تكن القيمة الإجمالية للإيرادات هي المفاجأة الوحيدة، بل السلوك الرقمي النادر للفيلم في دور العرض؛ حيث حقق في أسبوعي عرضه الثاني والثالث إيرادات تفوق أسبوعه الافتتاحي الأول، وهو إنجاز تجاري لم تشهده صالات السينما الأمريكية منذ تحفة المخرج ستيفن سبيلبرغ الكلاسيكية "إي تي" عام 1982.

إعلان

وفي أسبوعه الرابع، انخفضت مبيعات تذاكره بنسبة ضئيلة جدا لم تتجاوز 7%، ليصبح العمل الأعلى تحقيقا للإيرادات العالمية في تاريخ شركة "فوكس فيتشرز" الإجمالي، متخطيا فيلم "داونتون آبي".

وأعادت هذه الصفقة التاريخية إلى الأذهان كواليس فيلم "فهرنهايت 11/9" الذي أزاحه فيلم الرعب الحالي؛ ففي عام 2004، هز وثائقي مايكل مور الأوساط السياسية بعد فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، وقدم نقدا لاذعا لإدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش وغزو العراق.

ورغم أن الفيلم تم إنتاجه تحت مظلة شركة "ميرامكس"، فإن الشركة الأم آنذاك "ديزني" رفضت توزيع الفيلم تجاريا مخافة الحساسيات السياسية، مما دفع الأخوين هارفي وبوب وينشتاين إلى شراء حقوق الفيلم شخصيا بأموالهما الخاصة، وإبرام شراكة توزيعية لاحقة مع "ليونزغيت" لعرضه في الصالات، ليصبح لفترة طويلة الفيلم الأعلى إيرادا في تاريخ الأخيرة قبل أن تزيحه سلسلة "ألعاب الجوع".

مايك مور يحمل سعفة كان عن "فهرنهيت 9/11" (غيتي)

وحسب البيانات التي نشرها موقع "ديدلاين"، سجل فيلم "هوس" رقما قياسيا جديدا في أسبوعه الرابع داخل السوق الأمريكية مع حصيلة بلغت 25.6 مليون دولار داخليا، ليصبح هذا الأسبوع الرابع الأعلى إيرادا في تاريخ أفلام الرعب السينمائية قاطبة، محطما الرقم القياسي التاريخي الذي احتفظ به فيلم "مشروع ساحرة بلير" منذ عام 1999 بفارق واضح (حيث حقق الأخير حينها 24.3 مليون دولار).

وتتوزع مبيعات تذاكر الفيلم حاليا بين 152.1 مليون دولار في السوق المحلية الأمريكية، و72.6 مليون دولار في الأسواق الدولية، وسط ترحيب وإشادة استثنائية من المخرج العالمي ستيفن سبيلبرغ الذي أثنى علنا على النجاح التجاري الكاسح للفيلم.

رسائل حب غامضة لتسويق الفيلم

تدور قصة "هوس" في قالب من الرعب النفسي والغموض الرومانسي حول علاقة عاطفية معقدة تجمع بين بطلة العمل "نيكي" (إندي نافاريتي، التي رشحها ميركوري للدور) وحبيبها (مايكل جونستون)، حيث تتداخل مشاعر الحب العنيف بالشكوك والهلوسة لتتحول العلاقة إلى فخ مميت.

واعتمد التسويق الأولي للفيلم على آليات بسيطة وذكية في مهرجانات مستقلة مثل "ساوث باي ساوث ويست"، منها استخدام ملصقات ورقية صغيرة تحمل رسائل حب غامضة مستوحاة من أحداث الفيلم.

وتجاوز هذا الأثر الفني لغة الأرقام الجافة ليتحول إلى ظاهرة اجتماعية؛ إذ أشار تقرير "ديدلاين" إلى أن العمل نجح في استقطاب شرائح جماهيرية واسعة امتدت من مراهقي "جيل ألفا" صعودا إلى الخمسينيات من العمر، وتحول العنوان إلى مادة لنقاشات وجدليات حادة بين الجنسين فور خروج الأزواج من قاعات العرض، وهو ما مثل أفضل بوابات التسويق الذاتي للفيلم عالميا.

وسجل الفيلم حضورا لافتا في الشرق الأوسط؛ حيث حل في المرتبة الأولى في أسواق دولة الإمارات محققا 3.5 ملايين دولار، ليصبح رابع أضخم فيلم رعب في تاريخ السوق الإماراتية، في حين اقتحم رسميا قائمة أكبر 10 أفلام رعب في تاريخ شباك التذاكر السعودي بحصيلة بلغت 3.3 ملايين دولار، مما يؤكد أن هوليوود تعيش طفرة سينمائية فريدة تقودها الأفكار المستقلة القادمة من الفضاء الرقمي.

إعلان المصدر: الصحافة الأجنبية

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink