Categories
بعيدا عن الذهب.. توت زيمبابوي وبرتقال جنوب أفريقيا مصادر جديدة للثروة
بعيدا عن الذهب.. توت زيمبابوي وبرتقال جنوب أفريقيا مصادر جديدة للثروة
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesيتوقع المزارعون في زيمبابوي أن يُصدِّروا هذا العام نحو 12 ألف طن من التوت الأزرق، وهو ما يزيد 40 مرة على حجم الصادرات من هذا المحصول في عام 2017، وسط إقبال واسع على زراعته وتصديره.
ولم يعد الازدهار في زيمبابوي مرتبطا بلون الذهب الأصفر، بل بلون التوت الأزرق، بعد أن تحوّل إلى سلعة رائجة تنتظرها الأسواق في أوروبا وآسيا بشغف، حسب ما ذكرت مجلة الإيكونوميست البريطانية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4قوة الأطعمة البنفسجية.. غذاء يعزز جسمك وينعش مزاجك
- list 2 of 4التوت الأزرق.. كيف تحول من نبات بري إلى “سوبر فود”؟
- list 3 of 4تعرف على أفضل 6 أطعمة مفيدة لصحة الدماغ
- list 4 of 4فلسطينية تنجح في إنتاج التوت الأزرق بالضفة
وتعتمد مزارع التوت الأزرق في زيمبابوي على تقنيات متطورة، حسب الإيكونوميست، الأمر الذي يجعلها أشبه بمصانع صغيرة كثيفة العمالة، ومرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يمثل تطورا كبيرا في أفريقيا.
وتضيف الإيكونوميست أن كثيرا من الخبراء كانوا يرون أن التصنيع هو أفضل طريق للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، وذلك لأنه خلال الاستعمار الطويل للدول الأفريقية تخصصت الكثير منها في زراعة منتج واحد، مثل القطن أو الكاكاو أو المطاط أو السكر، وكان اقتصاد هذه الدول رهينة لأوضاع هذه المنتجات الزراعية في السوق العالمي، وبالتالي كان لا بد من التخلص من هذا النمط الاستعماري من الإنتاج كي تتطور اقتصادات أفريقيا.
"تصنيع المنتجات الطازجة"
لكن تقنيات الزراعة المتطورة، والقدرة على تصدير المنتجات الزراعية وتحقيق مكاسب منها، تسببت في تغيير النظرة لأهمية قطاع الزراعة. ويقول الاقتصادي الأفريقي كريستوفر كرامر للإيكونوميست إن ما يصفه "بتصنيع المنتجات الطازجة"، مثل الفواكه، يدفع لإعادة النظر في الدور التقليدي للزراعة والتصنيع في دفع التنمية في أفريقيا.
وفي هذا السياق، استجابت شركات الأعمال الزراعية الأفريقية في السنوات الأخيرة لارتفاع الطلب العالمي على المنتجات الزراعية الطازجة، وعملت على تطوير الزراعة في أفريقيا.
ويشير تقرير "مؤشر رصد التجارة الزراعية في أفريقيا"، وفق الإيكونوميست، إلى أنه خلال العقد الأخير أصبحت الفواكه والمكسرات تمثل الصادرات الزراعية الأكبر في القارة، متجاوزة بذلك الكاكاو، في حين تراجعت نسبة المحاصيل التقليدية، مثل القطن والتبغ والسكر.
سوق الصين بلا قيود
وفي هذا السياق، أشارت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي " في تقرير لها إلى أن زيمبابوي هي أكبر منتج للتبغ في أفريقيا، إلا أن المزارعين بها يرون الآن أن مستقبل البلاد على المدى الطويل هو التوت الأزرق.
إعلانوأضافت "بي بي سي" أن زيمبابوي تمكنت من تحقيق تقدم كبير نحو تحقيق طموحها لأن تكون عاصمة التوت الأزرق في أفريقيا، وذلك بعد أن فتحت الصين سوقها بلا قيود أمام صادرات زيمبابوي.
وكانت بكين أعفت وارداتها من التوت الأزرق من زيمبابوي من الرسوم الجمركية في عام 2025، وهو ما يمثل دفعة كبيرة لإنتاج البلد الأفريقي من هذه الفاكهة، إذ إن الصين هي أكبر مستورد لها في العالم.
البرتقال من جنوب أفريقيا
وفي السياق ذاته، تمكنت جنوب أفريقيا من أن تصبح أكبر مصدر للبرتقال في العالم في مايو/أيار الماضي، متفوقة بذلك على إسبانيا.
وذكرت مجلة الإيكونوميست أن البرتقال حاليا يمثل الصادرات الزراعية الأعلى قيمة في جنوب أفريقيا، حتى إن صادرات هذه الفاكهة حاليا تدرّ عوائد تفوق تلك التي تحققها صادرات الألماس.
وتضاعفت صادرات أفريقيا من الفواكه الاستوائية -مثل الأفوكادو والمانغو والأناناس- أكثر من 3 مرات خلال العقد الماضي، مسجلة بذلك معدل نمو يفوق ما حققته أي منطقة أخرى، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة.
كما تستحوذ كينيا وإثيوبيا اليوم على 6% و2% من صادرات العالم من الزهور، وفقا للبيانات التي أوردتها الإيكونوميست.
المصدر: إيكونوميست + بي بي سيشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink