Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 3, 2026👁 1 views

اللجنة العليا اللبنانية السورية.. إطار مؤسسي للتنسيق بين البلدين

اللجنة العليا اللبنانية السورية.. إطار مؤسسي للتنسيق بين البلدين

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام (يمين) ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أثناء مراسم توقيع الاتفاقية في بيروت (الأوروبية)
Published On 3/7/20263/7/2026

لجنة مشتركة لبنانية سورية أُنشئت بموجب اتفاقية وُقّعت يوم 2 يوليو/تموز 2026، لتشكّل أعلى إطار مؤسسي للتشاور والتنسيق بين البلدين، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وترتكز الاتفاقية على مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها احترام سيادة كل من الدولتين واستقلالهما ووحدة أراضيهما وسلامتها، والمساواة بين الطرفين، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ووفقاً لنص الاتفاقية، يأتي إنشاء اللجنة انطلاقا من العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع لبنان وسوريا، وتجسيدا لرغبة البلدين في تعزيز علاقاتهما الثنائية وتطوير التعاون والتنسيق بينهما، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويسهم في ترسيخ الاستقرار وتحقيق الازدهار للشعبين.

وجاء توقيع الاتفاقية أثناء زيارة أجراها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، في إطار مساعٍ لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية تقوم على التعاون المؤسسي والاحترام المتبادل للسيادة، بعد سنوات من التوتر. ووقّع الاتفاقية الشيباني عن الجانب السوري، فيما وقّعها رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام عن الجانب اللبناني.

اللجنة العليا اللبنانية السورية المشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في شتى المجالات (رويترز)

الأهداف ومجالات التعاون

تهدف اللجنة العليا اللبنانية السورية إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطوير التعاون والتنسيق في مختلف المجالات، وتعزيز التواصل بين الجهات والمؤسسات المختصة في الجانبين. كما تهدف إلى دعم تنفيذ الاتفاقيات والترتيبات الثنائية، ومعالجة القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن تطوير الأطر القانونية والمؤسساتية المنظمة للعلاقات اللبنانية السورية.

وتحدد الاتفاقية نطاق عمل اللجنة ليشمل طيفاً واسعاً من مجالات التعاون، في مقدمتها الشؤون السياسية والدبلوماسية، والاقتصادية والمالية والتجارية، إلى جانب الشؤون القضائية والقانونية والأمنية. كما تمتد لتشمل قطاعات النقل والمياه والطاقة والبنية التحتية، فضلاً عن التعليم والصحة والتحول الرقمي، مع إتاحة المجال لإدراج أي مجالات تعاون أخرى يتفق عليها الطرفان مستقبلاً.

تضطلع اللجنة العليا اللبنانية السورية بجملة من المهام التي تحددها الاتفاقية لضمان فاعلية التنسيق وتنفيذ القرارات المشتركة. ومن أبرز اختصاصاتها وضع التوجهات والسياسات العامة للتعاون الثنائي، وإنشاء اللجان القطاعية والفنية المشتركة، والإشراف على متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنها.

إعلان

كما تتولى اللجنة إعداد المقترحات المتعلقة بالتدابير الكفيلة بتطوير التعاون بين البلدين، واقتراح تعديلات على الاتفاقيات والبروتوكولات الثنائية، فضلاً عن اقتراح آليات أو هيئات مشتركة، دائمة أو مؤقتة، كما تقتضي مصلحة التعاون.

اللجنة العليا اللبنانية السورية تمثل الإطار المؤسسي الأعلى للتنسيق بين بيروت ودمشق (الأوروبية)

وتنص الاتفاقية على أن يرأس اللجنة رئيس مجلس الوزراء من الجانب اللبناني، ووزير الخارجية والمغتربين من الجانب السوري، على أن تضم في عضويتها ممثلين عن الجهات المختصة بحسب جدول أعمال كل اجتماع. كما تمنح رئيسي اللجنة صلاحية دعوة من يرونه مناسباً من الوزراء والمسؤولين والخبراء للمشاركة في اجتماعاتها، وفقاً لمقتضيات الموضوعات المطروحة.

وتتولى أعمال اللجنة سكرتارية مشتركة تضم ممثلين عن الجانبين، تتولى التحضير لاجتماعات اللجنة، وإعداد مشاريع جداول الأعمال، وتلقي المقترحات، وتنسيق التواصل بين الطرفين، إضافة إلى متابعة تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عنها.

وبموجب الاتفاقية، تُتخذ قرارات اللجنة بالتوافق بين الجانبين، وتعقد اجتماعاً عادياً مرة واحدة على الأقل سنويا، مع إمكانية عقد اجتماعات استثنائية بطلب أحد الطرفين.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink