Categories
رحلة بـ12 ألف ميل.. أزمة الديزل تدفع أوروبا إلى كوريا الجنوبية
رحلة بـ12 ألف ميل.. أزمة الديزل تدفع أوروبا إلى كوريا الجنوبية
استمعاستمع (3 دقيقة)حفظ
شارِكْ رحلة بـ12 ألف ميل.. أزمة الديزل تدفع أوروبا إلى كوريا الجنوبية على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesتدفع أزمة إمدادات الديزل في أوروبا التجار إلى البحث عن شحنات من أسواق بعيدة، إذ تتجه شحنة كورية جنوبية إلى غرب القارة في رحلة نادرة تتجاوز 12 ألف ميل، مستفيدة من اتساع فارق الأسعار بين السوقين الأوروبية والآسيوية، وفق وكالة بلومبيرغ.
وبحسب بيانات الشحن التي اطلعت عليها الوكالة، من المقرر تحميل نحو 90 ألف طن من الديزل الكوري الجنوبي على الناقلة الجديدة "برياموس"، لتسليمها إلى شمال غرب أوروبا خلال سبتمبر/أيلول، مع احتمال توجهها إلى بريطانيا أو روتردام، في حين تتولى مجموعة ترافيغورا تسهيل الصفقة.
قصص مقترحة
list of 2 items- list 1 of 2النفط يتراجع مع قفزة المخزونات الأمريكية ومخاوف الإمدادات تحد من الخسائر
- list 2 of 2النفط يقفز فوق 109 دولارات مع تعطل صادرات سعودية وتوقف الإنتاج في حقول ليبية
وتعتمد أوروبا بدرجة كبيرة على واردات الديزل في ظل محدودية طاقتها التكريرية، لكن الحرب في الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، أدت إلى تشديد الإمدادات العالمية وخفض المخزونات الأوروبية إلى مستويات تقل كثيرا عن متوسطاتها الموسمية، وفقا لبلومبيرغ.
وعادة ما تتجه صادرات الوقود الكورية الجنوبية إلى أسواق آسيا والمحيط الهادئ، لكن الناقلة ستقطع هذه المرة أكثر من 12 ألف ميل (نحو 19 ألف كيلومتر) في رحلة يُرجَّح أن تمر عبر قناة السويس للوصول إلى أوروبا.
فارق الأسعار يبرر الرحلة
وتكشف الرحلة الطويلة حجم الضغوط التي تواجهها سوق الديزل الأوروبية، إذ تتجاوز الأسعار في أوروبا نظيرتها في آسيا بفارق كبير، مما جعل نقل الوقود الكوري عبر آلاف الأميال مجديا اقتصاديا رغم تكاليف الشحن المرتفعة.
ووفقا لبلومبيرغ، اتسع مؤخرا أحد المؤشرات التي تقيس فارق أسعار الديزل بين أوروبا وآسيا إلى أعلى مستوى منذ بدء البيانات في 2023، بحسب شركة الوساطة "بي في إم".
ويعني اتساع الفارق أن السعر الذي يمكن الحصول عليه مقابل الديزل في أوروبا أصبح كافيا لتغطية تكلفة الرحلة الطويلة من شرق آسيا، في مؤشر إلى شدة نقص الإمدادات الأوروبية قبل فصل الشتاء.
إعلانوفي المقابل، واصلت مصاف آسيوية عديدة إنتاج المشتقات النفطية ومنها الديزل، رغم اضطراب تدفقات الخام من الشرق الأوسط. وأشارت بلومبيرغ إلى أن الصين تستعد -بدورها- لزيادة صادرات الوقود خلال سبتمبر/أيلول، بعد تخفيف تدريجي للقيود التي فرضتها خلال الحرب.
وتُبرز الشحنة الكورية الجنوبية بذلك تحولا غير معتاد في تجارة الوقود العالمية، إذ تدفع محدودية الإمدادات وارتفاع الأسعار في أوروبا البراميل الآسيوية إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى السوق الأوروبية، بينما تستعد القارة لفصل الشتاء بمخزونات ديزل تقل عن مستوياتها الموسمية المعتادة.
المصدر: بلومبيرغشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink