Categories
صداع حير الأطباء 15 عاما وكلفها مليون دولار.. ثم ظهر خيط في فكّها
- ابتلع 35 ألف قرص وألهم فيلما سينمائيا.. مريض سرطان يقترب من وداع الدواء
- موعد عشاء قد ينتهي بالزواج.. فنلندا تدعو عزّاب وعازبات العالم إلى رحلة مجانية
صداع حيّر الأطباء 15 عاما وكلفها مليون دولار.. ثم قاد خيط إلى فكّها
4 نوفمبر 2026آخر تحديث: 17:40 (توقيت مكة)حفظشارِكْوقت القراءة: 4 دقائق
بدأ مسار القصة يتغير عام 2025 حين قررت بينيديتي توسيع نطاق البحث ليشمل الفك والأسنان (عيادة ليزر آند هولستك دنتال)
لم تكن الأسترالية ستيفاني بينيديتي تتوقع أن يقودها خيط جديد في رحلة بحثها الطويلة عن سبب الصداع إلى موضع قديم في فكها، بعدما أمضت سنوات متنقلة بين الأطباء والفحوص، بحثا عن تفسير لنوبات كانت تنتزع منها أياما من حياتها.
على مدى نحو 15 عاما، عانت بينيديتي نوبات صداع نصفي متكررة، كانت تأتيها أسبوعيا أو كل أسبوعين، وتستمر أحيانا من يومين إلى 4 أيام. ومع الوقت، لم يعد الألم مجرد نوبات عابرة، بل أصبح عبئا ينعكس على عملها وعلاقاتها وحياتها الاجتماعية.
وفي مقابلة مع مجلة "نيوزويك" الأمريكية نشرت في 1 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، روت بينيديتي -التي تقيم معظم الوقت في جزيرة فوكيت التايلندية- أنها استشارت أكثر من 20 طبيبا، وخضعت لـ6 فحوص بالرنين المغناطيسي للدماغ، إلى جانب تحاليل واختبارات أخرى، من دون أن تصل إلى تفسير لمعاناتها.
وقدرت أنها أنفقت أكثر من مليون دولار على الاستشارات والفحوص والعلاجات والأدوية والمكملات الغذائية والسفر إلى عيادات في دول مختلفة.
سنوات من البحث والألم
لم تقتصر أعراض بينيديتي على الصداع، فقد تحدثت عن تورم في الوجه وآلام في الفك والرقبة ومشكلات في الجهاز الهضمي. وتنقلت بين تخصصات طبية مختلفة، من الأعصاب والأسنان والغدد الصماء إلى خيارات علاجية بديلة، وجربت برامج للتخلص من السموم والعلاج بالأكسجين العالي الضغط.
لكن النوبات كانت تعود، وتضطرها أحيانا إلى البقاء في الفراش أياما، ولم تنجح المحاولات المتعددة في الوصول إلى تفسير يجمع أعراضها.
تجاويف في مواضع خلع أضراس العقل
بدأ مسار القصة يتغير عام 2025، حين قررت بينيديتي توسيع نطاق البحث ليشمل الفك والأسنان، وطلبت إجراء تصوير مقطعي ثلاثي الأبعاد بالحزمة المخروطية، وهو فحص يتيح رؤية تفصيلية لبنية الأسنان وعظام الفك.
وبحسب روايتها، لم يُظهر التقرير الأول ما يستدعي القلق، لكنها طلبت رأيا آخر من عيادة متخصصة في طب الأسنان بمدينة ملبورن الأسترالية. هناك، لاحظ الفريق الطبي تغيرات في مناطق من الفك السفلي سبق أن خلعت منها أضراس العقل، ووصفها بأنها "تجاويف عظمية"، وأوصى بالتدخل الجراحي لاستكشافها.
تحوُّل أعاد إليها حياتها
خضعت بينيديتي للعملية الأولى في فبراير/شباط 2026، ثم أجرت تدخلا جراحيا آخر لاحقا. ووفق روايتها، عثر الجراحون على مناطق وصفوها بأنها مواضع عدوى مزمنة في أماكن خلع أضراس العقل القديمة، وتعاملوا معها خلال الجراحة.
لكن التحول الأبرز -بالنسبة إليها- ظهر بعد العملية، إذ تقول إن نوبات الصداع النصفي توقفت ولم تعد إليها. وبحلول نشر مقابلة "نيوزويك"، كانت قد أمضت نحو 9 أشهر من دون نوبة جديدة، بعد سنوات اعتادت خلالها أن تفقد أياما بسبب الألم.
وكانت بينيديتي قد تحدثت في مراجعة نشرتها على صفحة العيادة عن تحسن بدأ بعد أسبوعين من الجراحة، واستمرار غياب الصداع 4 أشهر وقت كتابة المراجعة.
تجربة شخصية لا تحسم الجدل
رغم التحسن الذي تتحدث عنه بينيديتي، فإن العلاقة بين ما يسمى "تجاويف عظام الفك" والأعراض الصحية الأخرى لا تزال موضع نقاش علمي.
وتشير مراجعة علمية منشورة في دورية "جورنال أوف بين ريسيرش" في أغسطس/آب 2025 إلى استمرار الجدل حول ما يُعرف بتجاويف عظام الفك، في ظل عدم ثبوت وجود هذه التجاويف بوصفها حالة مرضية مستقلة، أو تسببها في الألم، وفقا للأدلة العلمية المتاحة.
وبالنسبة إلى بينيديتي، لا تختصر نهاية الرحلة في اسم تشخيص أو نتيجة فحص، بل في تغير تقول إنه أعاد إليها الأيام التي كانت تفقدها بين نوبات الألم.
وبعد 15 عاما وأكثر من مليون دولار، جاء التحول من موضع لم يكن ضمن الاحتمالات التي توقعتها، لتبقى قصتها تجربة شخصية لرحلة بحث طويلة، لا وصفة طبية تصلح للجميع.
المصدر: الجزيرة + نيوزويكحفظشارِكْ