Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 25, 2026👁 0 views

كيف تحولت كلمة "الصراصير" إلى أكبر تحد يواجه حكومة مودي؟

كيف تحولت كلمة "الصراصير" إلى أكبر تحد يواجه حكومة مودي؟

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 04 دقيقة 27 ثانية play-arrow04:27Published On 25/7/202625/7/2026

تحولت كلمة أطلقها رئيس القضاة في الهند لوصف الشباب العاطلين عن العمل إلى عنوان لحركة احتجاجية واسعة باتت تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بعدما نجح ما يعرف بـ"حزب الصراصير" في حشد ملايين المتابعين وآلاف المحتجين للمطالبة بإصلاحات في قطاع التعليم ومكافحة الفساد.

وبدأت القصة عندما وصف رئيس القضاة الهندي الشباب العاطلين عن العمل بأنهم "صراصير وطفيليات"، في وقت بلغت فيه نسبة البطالة في البلاد 5.5% وفق أحدث البيانات المسجلة في منتصف العام، وهي الأعلى منذ نحو عام.

واستغل أبهيجيت ديكي، وهو خبير إستراتيجي في التواصل السياسي يبلغ من العمر 30 عاما وخريج جامعة بوسطن الأمريكية، هذا الوصف وأطلق حركة شبابية عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت اسم "حزب الصراصير".

ولم يتوقع أن تتحول الفكرة التي بدأت على سبيل المزاح إلى حركة جماهيرية واسعة، إذ استقطب حساب الحزب على إنستغرام نحو 26.3 مليون متابع، متجاوزا عدد متابعي الحزب الحاكم الذي يبلغ نحو 9.5 مليون متابع على المنصة نفسها.

ومع اتساع قاعدة المؤيدين، خرج آلاف الشباب إلى الشوارع في احتجاجات شهد بعضها اشتباكات مع الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والعصي لتفريق المتظاهرين.

وركز المحتجون مطالبهم على استقالة وزير التعليم دارميندرا برادهان، وإصلاح نظام الامتحانات عقب فضيحة تسريب أسئلة اختبارات الطب التي أثرت على نحو مليوني طالب في مايو/أيار الماضي، إلى جانب معالجة مشكلات التصحيح الإلكتروني للمرحلة الثانوية، وإنشاء صندوق لدعم الطلاب وأسرهم.

وأدت الاحتجاجات إلى تعطيل جلسات البرلمان الهندي لأيام، قبل أن تدخل حكومة مودي في محادثات مع قادة الحركة، معلنة استعدادها لمناقشة مطالبهم وإصلاح نظام الامتحانات. وفي تطور لافت، تحقق أول مطالب المحتجين باستقالة وزير التعليم  بعد أسابيع من التظاهرات.

إعلان

وعلق مروان على تطورات الاحتجاجات قائلا:

 الطلاب عندما شعروا بأن تعبهم ومستقبلهم صار لعبة، كان من الطبيعي أن ينزلوا إلى الشارع.. أي امتحان يشوبه الغش أو الفساد يسرق أحلام آلاف الشباب.

اختيار اسم حزب الصراصير كان خطوة مقصودة لاستفزاز الرأي العام وجذب الانتباه.. الاسم جعل الجميع يتحدث عنهم أكثر من السياسيين الحقيقيين.

من جانبه، قلل حامد منصور من أهمية عدد متابعي الحركة على مواقع التواصل، وقال:

22 مليون متابع مقارنة بعدد سكان الهند لا يمثلون سوى نحو 1.5% من السكان، وهي نسبة أقل بكثير من أن تحدث فارقا.

مواجهة الطلاب بالعصي والاعتقالات لا تحل المشكلة، بل تزيدها تعقيدا.. من يطالب بحقه يستحق أن يسمع لا أن يضرب أو يسكت بالقوة.

مشكلة الفساد أعمق من مجرد خطأ إداري.. أي حكومة تسعى إلى مكافحة الفساد يجب أن تبدأ بضمان العدالة والشفافية، لأن ثقة الناس هي رأس المال الحقيقي.

المصدر: الجزيرة