Categories
ارتفاع النفط يعيد رهانات رفع الفائدة الأمريكية
ارتفاع النفط يعيد رهانات رفع الفائدة الأمريكية
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesرفع المستثمرون رهاناتهم على إقدام مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي على زيادة أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، بعدما أدى التصعيد العسكري في إيران إلى قفزة في أسعار النفط أعادت مخاوف التضخم إلى الواجهة.
وبحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، تُظهر بيانات مجموعة بورصة شيكاغو التجارية المستندة إلى عقود الأموال الفدرالية الآجلة أن الأسواق باتت تسعّر احتمالا نسبته 38% لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الأربعاء، مقارنة بـ13% فقط قبل أسبوع، في تحول واضح منذ منتصف يوليو/تموز عندما أدت بيانات تضخم ضعيفة إلى تراجع تلك التوقعات.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2عودة إغلاق هرمز تربك خطة أوروبا لتأمين الغاز في الشتاء
- list 2 of 23 صناديق أمريكية تضخ 16 مليار دولار بصفقة أنابيب نفط في الكويت
وقال مارك كابانا، رئيس إستراتيجية أسعار الفائدة الأمريكية في بنك أوف أمريكا، إن اجتماع يوليو/تموز أصبح "مفتوحا على جميع الاحتمالات"، مشيرا إلى أن السياسة النقدية الحالية قد لا تكون مقيدة بما يكفي مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع. فيما وصف روبرت سوكين، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في شركة "بي جي آي إم"، قرار الأسبوع المقبل بأنه بات أقرب إلى احتمال متساو بين الرفع والتثبيت.
النفط فوق 100 دولار
تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/أيار، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه يدرس تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران، لترتفع الأسعار بنحو 25% منذ اجتماع الاحتياطي الفدرالي في يونيو/حزيران.
وامتدت الزيادة إلى أسعار البنزين والديزل، ما رفع تكاليف النقل والإنتاج وأعاد المخاوف من انتقال صدمة الطاقة إلى بقية مكونات التضخم.
ويرى المستثمرون أن درجة الغموض المحيطة بقرار الاحتياطي الفدرالي أعلى من المعتاد، في ظل تحفظ رئيسه كيفن وارش على الإفصاح عن توجهاته، خلافا لسلفه جيروم باول. وقالت مجموعة بورصة شيكاغو التجارية إن أحجام التداول في عقود الأموال الفدرالية ارتفعت 50% مقارنة بالفترة السابقة لقرار يوليو/تموز 2025.
إعلانوكان وارش قد أكد أمام الكونغرس أنه "لن يتسامح" مع استمرار التضخم المرتفع، بينما بلغ مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للاحتياطي الفدرالي، 4.1% في مايو/أيار، أي أكثر من ضعف الهدف البالغ 2%.
رهانات السوق تضغط على الفدرالي
يرى بعض المستثمرين أن استمرار ارتفاع رهانات الأسواق قد يضغط على صناع القرار للتحرك، إذ إن الامتناع عن رفع الفائدة رغم توقعات الأسواق قد يُفسر على أنه تيسير للسياسة النقدية.
ورغم ذلك، لا يزال أعضاء اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة منقسمين. فقد دعت لوري لوغان وبيث هاماك إلى التحرك بصورة أكثر حزما ضد التضخم، بينما قد ينضم إليهما نيل كاشكاري، في حين يفضل مسؤولون آخرون، أبرزهم رئيس الاحتياطي الفدرالي في نيويورك جون وليامز، الانتظار حتى سبتمبر/أيلول لمراقبة تطورات التضخم خلال الصيف.
يشير اقتصاديون إلى أن ضغوط الأسعار لا تقتصر على ارتفاع النفط، بل تشمل أيضا الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، والطلب القوي المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار تضخم قطاع الخدمات.
وقال إدوارد الحسيني، مدير المحافظ في "كولومبيا ثريدنيدل"، إن التضخم لا يزال مدفوعا بعوامل متعددة، من بينها الرسوم الجمركية، والطلب على مكونات الذكاء الاصطناعي، واستمرار ارتفاع أسعار الخدمات.
يرى مؤيدو رفع الفائدة أن اجتماع الأسبوع المقبل يمثل اختبارا مبكرا لرئيس الاحتياطي الفدرالي الجديد، الذي تولى منصبه في مايو/أيار، لإثبات جديته في إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.
في المقابل، يرى آخرون أن البيانات الاقتصادية الحالية، بما في ذلك تباطؤ تضخم أسعار المستهلك إلى 3.5% في يونيو/حزيران، لا تزال ترجح الانتظار حتى سبتمبر/أيلول قبل اتخاذ خطوة جديدة، رغم تصاعد الضغوط في أسواق الطاقة.
المصدر: فايننشال تايمزاقتصاد|طاقة|الولايات المتحدة الأمريكيةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink