Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 29, 2026👁 0 views

نيويورك تايمز: لماذا نتسامح مع تعليقات ماسك العنصرية؟

نيويورك تايمز: لماذا نتسامح مع تعليقات ماسك العنصرية؟

استمعاستمع (5 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
إيلون ماسك جاهر مرارا بمواقفه اليمينية وأثارت تصريحاته بشأن المهاجرين الكثير من الجدل في أمريكا وخارجها (الفرنسية)
Published On 30/7/202630/7/2026

لم يعد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك مجرد رجل أعمال أو صاحب شركات تكنولوجية مؤثرة، بل أصبح -بحسب وصف أحد كتاب الرأي في نيويورك تايمز– أحد أبرز المروجين لخطاب اليمين المتطرف والقومية البيضاء على مستوى العالم.

وانتقد الكاتب جمال بوي النزعة العنصرية لدى إيلون ماسك، وقال إنه يستفيد من منصة التواصل الاجتماعي "إكس" -التي يمتلكها- لنشر أفكار تُعتبر امتدادا لأيديولوجيات عنصرية، ارتبطت تاريخيا بالحركات المتطرفة في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ويستند بوي -في مقاله- إلى رواية "يوميات تيرنر" التي صدرت في سبعينيات القرن الماضي، وتعد من أشهر النصوص المؤسِّسة للفكر القومي الأبيض في الولايات المتحدة.

وتصور الرواية حربا عرقية تنتهي بإقامة دولة بيضاء خالصة بعد القضاء على الأقليات العرقية واليهود وكل من يوصفون بـ"خونة العرق"، وقد ألهمت تلك الرواية -وفق الكاتب بوي- جماعات متطرفة نفذت أعمال عنف.

ويؤكد الكاتب أن أفكار تلك الرواية لم تعد حبيسة الأوساط المتطرفة، بل أصبحت حاضرة -بصورة مباشرة أو غير مباشرة- في خطاب اليمين المتشدد المعاصر، ويرى أن منشورات ماسك الأخيرة على منصة "إكس" تعكس هذا التأثير.

ويشير بوي إلى أن ماسك تبنى -خلال الأسابيع الماضية- شعارات وصورا من فيلم يحمل عنوان "المواطن المنتقم"، ونشر رسائل تضمنت عبارات مثل "الخونة قبل الغزاة" و"تعاملوا مع الخونة قبل الغزاة"، معتبرا أن المقصود بـ"الخونة" هم السياسيون والمواطنون الذين يعارضون سياسات الهجرة المتشددة.

ويربط الكاتب هذه التصريحات بمفهوم "إعادة الهجرة"، وهو شعار تتبناه أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، ويدعو إلى ترحيل السكان غير البيض إلى بلدان أصولهم، حتى ولو كانوا مواطنين وُلدوا في المهجر.

ويصف بوي هذا الطرح بأنه شكل من أشكال التطهير العرقي، ويقول إن ماسك يتبناه -بصورة متزايدة- عبر تحذيراته المتكررة مما يسميه تراجع معدلات الإنجاب بين البيض، وتهديد الهجرة لمستقبل الحضارة الغربية.

إعلان

كما يتوقف المقال عند مواقف ماسك السابقة بشأن انخفاض معدلات المواليد في أوروبا والولايات المتحدة، والتي يعتبرها الخطر الأكبر على الغرب، ويرى الكاتب أن هذه الرؤية تنسجم مع نظرية "الاستبدال العظيم" التي يتبناها اليمين المتطرف، والتي تزعم أن السكان البيض يتعرضون للإحلال الديمغرافي بسبب الهجرة.

ويشير بوي أيضا إلى الانتقادات التي وُجهت لدور ماسك في تقليص برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، موضحا أن بعض التقديرات ربطت هذه التخفيضات بارتفاع أعداد الوفيات في الدول الفقيرة، رغم أن ماسك ينفي مسؤوليته عن ذلك.

ويتناول الكاتب كذلك مقابلة أجراها ماسك مع مجلة الإيكونوميست البريطانية ونفى خلالها أن يكون عنصريا، لكنه حذر من أن استمرار الهجرة سيؤدي -بحسب تعبيره- إلى "لحظة حساب"، إذا أصبحت أعداد المهاجرين الذين لا يتبنون القيم الغربية كبيرة ومتزايدة.

ويستشهد بوي بالكاتبيْن كوين سلوبوديان وبن تارنوف اللذين يربطان أفكار ماسك بخلفيته في جنوب أفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري، ويعتبران أن مشروعه الفكري يقوم على الدفاع عما يصفانه بـ"الخصوبة البيضاء" ومحاربة ما يسميه ماسك "فيروس اليقظة"، الذي يحمّله مسؤولية انفتاح المجتمعات الغربية على المهاجرين.

ويخلص الكاتب إلى أن المشكلة -في رأيه- لا تكمن في أن ماسك يُخفي أفكاره، بل في أن هذه المواقف منشورة علنا على منصته ويتابعها مئات الملايين، متسائلا لماذا لا يتعامل الساسة ووسائل الإعلام مع خطابه بوصفه جوهر مشروعه السياسي والفكري، بدلا من اعتباره مجرد جدل جانبي، رغم أن أفكاره تتقاطع مع الخطاب الذي ألهم بعض أشد الهجمات دموية التي شهدتها الولايات المتحدة.

المصدر: نيويورك تايمزسياسة|صحافة|الولايات المتحدة الأمريكية

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink