Categories
لماذا تحرض إسرائيل على الوساطة القطرية؟
لماذا تحرض إسرائيل على الوساطة القطرية؟
رصد برنامج “المرصد” تصاعد الحملة الإعلامية الإسرائيلية ضد الوساطة القطرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتنامي الضغوط الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية.اقرأ المزيدكما رصدت حلقة اليوم الاثنين (2026/07/27) على شاشة الجزيرة النتائج التي خلصت إليها دراسة دولية حول الأثر الاقتصادي والأمني للصحافة الحرة، باعتبارها ثلاثة ملفات تعكس صراعات النفوذ والعدالة والمعلومات في العالم.
وشكّلت الحملة الإسرائيلية ضد الوساطة القطرية أبرز ملفات السياسة الدولية هذا الأسبوع، في وقت تناولت حلقة المرصد الضغوط المتصاعدة على المحكمة الجنائية الدولية، وأهمية الإعلام المستقل في تعزيز الأمن والاقتصاد ومواجهة التضليل.
وسلطت الحلقة الضوء على تصاعد الخطاب الإعلامي الإسرائيلي الرافض للدور القطري في الوساطة بين واشنطن وطهران، عقب الإعلان عن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية والمقترحات الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح ممرات الملاحة في مضيق هرمز.
واستعرض التقرير سلسلة من التصريحات الصادرة عن محللين ومسؤولين إسرائيليين اتهموا قطر بالانحياز إلى إيران، واعتبروا أن أي اتفاق تهدئة من شأنه الإضرار بما وصفوه بالمكاسب الإستراتيجية الإسرائيلية، بينما دعا بعضهم إلى استئناف العمليات العسكرية ضد إيران وعدم الالتزام بأي تسوية سياسية.
كما تناول التقرير محاولات وسائل إعلام إسرائيلية التشكيك في حياد قطر عبر نشر مزاعم عن مشاركتها في عمل عسكري ضد إيران، قبل أن تنفي الدوحة تلك الادعاءات رسميا، مؤكدة أنها لم تكن ولن تكون طرفا في أي عمليات عسكرية، وأن ما نُشر يهدف إلى تقويض جهود الوساطة.
وربطت الحلقة بين هذه الحملة الإعلامية وسجل الوساطات القطرية في عدد من الملفات الإقليمية، من لبنان وأفغانستان إلى غزة، معتبرة أن استهداف الوسيط يهدف إلى إضعاف فرص التوصل إلى اتفاقات سياسية وعرقلة مسارات التهدئة في المنطقة.
الجنائية الدولية تحت الضغط
وفي الملف الثاني، تناولت الحلقة التصعيد الأمريكي غير المسبوق ضد المحكمة الجنائية الدولية، في أعقاب مذكرات التوقيف التي أصدرتها بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
ورصد التقرير تطور الموقف الأمريكي منذ إقرار "قانون حماية أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية" عام 2002، وصولا إلى العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على عدد من مسؤولي المحكمة وقضاتها، وما رافقها من دعوات أمريكية وإسرائيلية إلى الحد من صلاحيات المحكمة وتقويض عملها.
كما استعرض التقرير الجدل الذي أثاره عزل المدعي العام كريم خان، في ظل اتهامات بأن الضغوط السياسية الأمريكية والإسرائيلية لعبت دورا في إقصائه، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بين خبراء القانون الدولي من مستقبل العدالة الدولية وإمكانية استمرار ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب.
وتوقفت الحلقة كذلك عند الجدل الدائر في الولايات المتحدة بشأن احتمال زيارة نتنياهو إلى نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد تصريحات عمدة المدينة زهران ممداني الداعية إلى تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه، مقابل تأكيد الرئيس الأمريكي أن نتنياهو لن يعتقل على الأراضي الأمريكية.
الصحافة استثمار لا عبء
أما الملف الثالث، فتناول دراسة دولية أعدتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالتعاون مع أكاديمية دويتشه فيله والصندوق الدولي لوسائل الإعلام ذات المنفعة العامة، خلصت إلى أن الاستثمار في الصحافة الحرة يحقق عوائد اقتصادية وأمنية تتجاوز بكثير كلفته.
وسلّط التقرير الضوء على نتائج الدراسة التي أظهرت أن كل دولار يستثمر في الصحافة يمكن أن يحقق أكثر من 100 دولار، من خلال الحد من الفساد وتحسين الخدمات العامة واسترداد الأموال المنهوبة، كما ربطت الدراسة بين تراجع حرية الصحافة وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي.
كما تناول التقرير الدور الذي تؤديه الصحافة في تعزيز الأمن ومكافحة المعلومات المضللة، مشيرا إلى أن التضليل الإعلامي أصبح من أبرز المخاطر العالمية، في حين يساهم الإعلام المستقل في الحد من انتهاكات حقوق الإنسان وتقليل احتمالات الصراعات، إضافة إلى دوره في رفع حجم الاستجابة الإنسانية خلال الكوارث الطبيعية.
وخلصت الحلقة إلى أن الصحافة لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبحت عنصرا أساسيا في حماية الاقتصاد وتعزيز الأمن وترسيخ المساءلة، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالمعلومات المضللة والأزمات الدولية.
Published On 27/7/202627/7/2026حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة