Categories
ليس البنزين وحده.. 2.8 مليون ليرة تضاعف أعباء الكهرباء والنقل والتدفئة في لبنان
ليس البنزين وحده.. 2.8 مليون ليرة تضاعف أعباء الكهرباء والنقل والتدفئة في لبنان
استمعاستمع (5 دقيقة)حفظ
شارِكْ 2.8 مليون ليرة لـ20 لترا من البنزين.. 3 فواتير ترهق كاهل اللبنانيين على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 03 دقيقة 17 ثانية play-arrow03:17Published On 5/10/20265/10/2026حين تنفد بطاريات الطاقة الشمسية في منزل المواطن اللبناني خليل، لا يبقى أمامه سوى العودة إلى اشتراك المولد الكهربائي الخاص. وفي المناطق الجبلية، يبدأ سكان آخرون في جمع الحطب وشراء ما تيسر من المازوت استعدادا لموسم الشتاء.
ومع ارتفاع أسعار المحروقات، لا تتوقف التكلفة عند محطة الوقود في لبنان، بل تمتد إلى فواتير الكهرباء الخاصة وأجرة التنقل وتدفئة البيوت، في بلد لا توفر فيه كهرباء الدولة بديلا مستقرا لكثير من الأسر.
قصص مقترحة
list of 2 items- list 1 of 2رئيس وزراء لبنان يدعو لسد ثغرات اتفاق الطائف وحصر السلاح بيد الدولة
- list 2 of 2وزير الطاقة اللبناني يقاطع جلسات الحكومة احتجاجا على أزمة الكهرباء
وتنتشر المولدات الخاصة في مختلف الأحياء اللبنانية بوصفها بديلا عمليا لتعويض غياب كهرباء الدولة، لكن هذه الشبكة الموازية تجعل كلفة الكهرباء مرتبطة مباشرة بأسعار المازوت.
يقول خليل، في تقرير للجزيرة أعده مراسلها علي رباح من بيروت، إنه يعتمد على الطاقة الشمسية، لكنه لا يستطيع الاستغناء عن المولد. فعندما تنفد البطاريات، يتحول إلى الاشتراك لإعادة شحنها وضمان استمرار التيار، وهو ما يرفع فاتورته بشكل ملحوظ.
ووفقا للتقرير، فإن الحد الأدنى لاشتراكات المولدات الخاصة ارتفع بنحو 170%، بينما يعزو أصحابها هذه الزيادة إلى انعكاس أسعار النفط على التعرفة التي تحددها الجهات الرسمية. ويقول أحدهم إن تسعير البنزين والمازوت يتغير مرتين أسبوعيا، مما يزيد صعوبة ضبط الكلفة على المشتركين.
وتكشف هذه المعادلة أنه رغم أن الطاقة الشمسية خففت العبء عن بعض الأسر، فإنها لا تلغي الاعتماد على المولد الخاص حين لا تكفي البطاريات أو يتراجع الإنتاج الشمسي.
المحروقات تصل إلى أجرة التنقل
ولا تسلم وسائل النقل هي الأخرى من الارتفاع، إذ زادت كلفة التنقل بسيارات الأجرة والنقل المشترك بنحو 25% مع تواصل ارتفاع أسعار المحروقات.
وقال أحد المواطنين إن سعر صفيحة البنزين ارتفع منذ بداية العام من 14.5 دولارا إلى 31.5 دولارا، بزيادة قدرها 115%، في حين ارتفع سعر صفيحة المازوت بنسبة 128%، وفق تقديره.
إعلانوتظهر أحدث تسعيرة منشورة على الموقع الرسمي لوزارة الطاقة والمياه في لبنان، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن سعر صفيحة (تحوي 20 لترا) من بنزين 95 أوكتان بلغ 2.837 مليون ليرة (نحو 31.7 دولارا)، بينما بلغ سعر صفيحة الديزل 2.726 مليون ليرة (نحو 30.5 دولارا).
وهكذا، لا يعد ارتفاع الوقود شأنا يخص مالكي السيارات وحدهم، بل يتحول إلى كلفة إضافية على المواطنين الذين يتنقلون إلى أعمالهم أو جامعاتهم عبر وسائل النقل المشترك.
حطب ومازوت لشتاء أقل كلفة
في جبال لبنان، يتقدم الشتاء بوصفه استحقاقا ماليا ثقيلا، فالتدفئة بالمازوت تتأثر بدورها بارتفاع الأسعار، مما يدفع بعض السكان إلى الجمع بين الحطب وكميات محدودة من الوقود.
يقول المزارع أبو علي إن الناس في منطقته يلجؤون إلى الخيارات المتاحة وفي مقدمتها الحطب، لتجاوز الشتاء، مؤكدا أن الجمع بين الحطب والمازوت بات وسيلة ضرورية لتخفيف العبء.
ولم تكن العودة إلى الحطب خيارا مريحا أو بديلا كاملا، لكنها تعكس حجم الخيارات كلما ارتفعت كلفة الوقود، فالكهرباء المقبولة التكلفة لا تتوفر على مدار اليوم، وأجور النقل مرتفعة، والتدفئة تحتاج إلى مزيج من مصادر الطاقة.
أزمة قديمة تضاعفها الأسعار
أزمة الطاقة في لبنان ليست وليدة ارتفاع الأسعار الحالي، فمحدودية التزويد الرسمي دفعت الأسر والمؤسسات منذ سنوات إلى الاعتماد على المولدات الخاصة والطاقة الشمسية، في وقت بقي فيه إصلاح قطاع الكهرباء مؤجلا.
وفي تقرير سابق للجزيرة عن أزمة الكهرباء في عدة دول عربية، ورد أن مؤسسة كهرباء لبنان تؤمن في معظم المناطق نحو 4 ساعات يوميا فقط، وقد تنخفض هذه المدة عند نقص الوقود أو الأعطال، كما نقل التقرير عن مصدر في وزارة الطاقة أن القدرة الإنتاجية لا تغطي سوى نحو ثلث الطلب.
وهذا هو الجذر الذي يجعل صدمة أسعار الوقود أكثر عمقا في لبنان، فارتفاع السعر لا يطال سلعة واحدة، بل يضغط في وقت واحد على كهرباء البيت، وأجور الطريق، ودفء الشتاء.
المصدر: الجزيرة