Categories
كأس العالم 2026 نموذجا.. كيف تغير مدربو المنتخبات؟
كأس العالم 2026 نموذجا.. كيف تغير مدربو المنتخبات؟
استمعاستمع (6 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesلطالما كان المدربون ينظرون إلى تدريب المنتخبات الوطنية باعتباره خطوة متأخرة تأتي على أعتاب الاعتزال، لكن ذلك الأمر تغير الآن لأسباب عدة، وبات تدريب المنتخبات يحظى بمكانة خاصة.
ورغم أن معظم المدربين يراودهم في مرحلة من مراحل مسيرتهم طموح المنافسة على الصعيد الدولي، وربما حتى محاولة الفوز بكأس العالم، إلا أن العودة إلى نسخ سابقة من المونديال تلقي الضوء على الفارق الكبير في آلية اختيار مدربي المنتخبات في الماضي والحاضر.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2جسدي يحتاج إلى التعافي.. كورتوا يلمح إلى إمكانية اعتزاله بعد كأس العالم
- list 2 of 2بعد عودته للتدريبات.. الخطة الطبية السرية لتجهيز لامين جمال لموقعة أوروغواي
وإذا عدنا 16 عاما إلى الوراء، وتحديدا إلى كأس العالم 2010، وألقينا نظرة على قائمة المدربين الـ32 المشاركين بالبطولة، سنلاحظ أمرا لافتا، إذ كان عدد قليل منهم آنذاك في ذروة تألقهم المهني.
كان مدربون مثل فيسنتي ديل بوسكي (إسبانيا)، وفابيو كابيلو (إنجلترا)، ومارتشيلو ليبي (إيطاليا)، وسفين-غوران إريكسون (كوت ديفوار)، وأوتمار هيتسفيلد (سويسرا)، ورادومير أنتيتش (صربيا) فازوا بالفعل بلقب واحد على الأقل في أحد الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى.
لكن هؤلاء المدربين الستة، وبعد مغادرتهم لتلك المناصب مع منتخباتهم، لم يتولوا قيادة أي مباراة أخرى في الدوريات الأوروبية الكبرى، ودخلوا مرحلة تراجع مهني ولم يعودوا على رأس قائمة كبار المدربين.
أما الآن، فقد تغير المشهد تماما بحسب "ذي أثلتيك" (The Athletic)، إذ تدرس أندية الدوري الإنجليزي الممتاز "البريميرليغ" إمكانية التعاقد مع مدربين يقودون بالفعل منتخبات خلال المونديال الحالي، مثل يوليان ناغلسمان (ألمانيا)، وتوماس توخيل (إنجلترا)، وماوريسيو بوتشيتينو (الولايات المتحدة).
كما يُعد مدربون مثل غراهام بوتر (السويد)، وجولين لوبيتيغي (قطر)، وروبرتو مارتينيز (البرتغال)، وجيسي مارش (كندا) أسماء مألوفة في "البريميرليغ"، ولا يزال كل هؤلاء في الخمسينيات من عمرهم، ومن المحتمل جدا أن يعودوا مجددا لتولي قيادة أندية بالبطولات الكبرى مستقبلا.
إعلانوتقول "ذي أثلتيك" إنه طرأ تغيير واضح على مجال تدريب المنتخبات الوطنية، إذ بات القائمون على هذه المهمة الآن أصغر سنا وأكثر حيوية بشكل عام.
وترى أن هذا التحول بدأ في منتصف العقد الثاني من الألفية الحالية حين غادر الإيطالي أنطونيو كونتي يوفنتوس عام 2014 ليتولى تدريب المنتخب الإيطالي، وكانت تلك وقتها خطوة نادرة أن يرحل مدرب عن فريق ينافس على الألقاب الكبرى من أجل قيادة منتخب وطني.
لكن تلك الخطوة لم تكن سوى استراحة محارب مؤقتة من تدريب الأندية. وبعد أمم أوروبا 2016، تعاقد كونتي مع تشيلسي حيث نجح معه في الفوز بلقب "البريميرليغ" في موسمه الأول.
كما كانت السنوات الأربع التي تولى خلالها لويس إنريكي تدريب المنتخب الإسباني مثيرة، وجاءت خلال فاصل زمني بين فترتين تُوِّج فيهما بدوري أبطال أوروبا مع كل من برشلونة وباريس سان جيرمان.
وبينما لم يحقق كل من كونتي ولويس إنريكي نجاحا على الصعيد الدولي، لكنهما ساهما في تنبيه رفاقهما من المدربين إلى أن قيادة المنتخبات تظل خيارا متاحا ومجديا لأي مدرب، وأنها لا تعني بالضرورة اقتراب مسيرتهم من نهايتها.
وفي مونديال 2026 يوجد مدربون آخرون ينتمون إلى فئات مختلفة، فهناك "مدربو المنتخبات الوطنية"، الذين اقتصر عملهم، أو كاد، على الاتحادات الوطنية.
وعلى سبيل المثال فاز ليونيل سكالوني بكأس العالم الأخيرة مع الأرجنتين، كما قاد لويس دي لا فوينتي منتخب إسبانيا إلى لقب بطولة أمم أوروبا الأخيرة.
ولم يسبق لسكالوني تدريب أي نادٍ، في حين لم يتول دي لا فوينتي كذلك تدريب أي فريق منذ قاد ألافيس الإسباني قبل 15 عاما.
أما ديدييه ديشان، الذي قاد فرنسا للوصول إلى نهائي كأس العالم مرتين متتاليتين وتحقيق اللقب في المرة الأولى عام 2018، فلم يتول تدريب أي نادٍ منذ عام 2012.
يرى تقرير الصحيفة الأمريكية الشهيرة أن تواجد ناغلسمان وتوخيل وبوتشيتينو في عالم تدريب المنتخبات بدلا من قيادة فرق في دوري أبطال أوروبا يعود في جزء كبير منه إلى المشهد الكروي الحالي، وإلى ميل الأندية الكبرى لاتخاذ قرارات متسرعة بإقالة المدربين.
كما أن ثمة تفسيرا تكتيكيا للأمر، إذ تمر كرة القدم على مستوى الأندية الكبرى حاليا بمرحلة مختلفة بعدما باتت تفرط في الاعتماد على الضغط العالي، والكرات الثابتة بدلا من الأسلوب الفني البحت.
وبشكل عام لا تحظى الاعتبارات التكتيكية المعقدة بنفس الأهمية على مستوى المنتخبات، إذ تتميز المباريات الدولية بإيقاع لعب أبطأ نوعا ما، وبأدوار تمنح أهمية أقل لأسلوب الضغط العالي.
وإذا كانت كرة القدم على مستوى المنتخبات تتأخر تكتيكيا بالنسبة لنظيرتها على مستوى الأندية، فإنها تبدو حاليا المجال الذي يمكن للمدربين الكبار فيه إحداث تأثير حقيقي وملموس.
المصدر: الصحافة الأجنبيةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink