Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicAug 3, 2026👁 0 views

من السيارات إلى الروبوتات.. هيونداي تخطط لبناء جيش من العمال الآليين بحلول عام 2028

من السيارات إلى الروبوتات.. هيونداي تخطط لبناء جيش من العمال الآليين بحلول عام 2028

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
هيونداي تخطط لإنتاج نحو 30 ألف روبوت بشري سنويا بحلول عام 2028 ضمن توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات (هيونداي)
Published On 3/8/20263/8/2026|آخر تحديث: 20:18 (توقيت مكة)آخر تحديث: 20:18 (توقيت مكة)

تتجه شركة هيونداي موتور غروب إلى إعادة تعريف مستقبل الصناعة عبر توسيع استثماراتها في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي، واضعة هدفا طموحا لإنتاج نحو 30 ألف روبوت بشري سنويا بحلول عام 2028.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إستراتيجية تهدف إلى دمج ما يعرف بـ"الذكاء الاصطناعي المادي" (Physical AI) في المصانع، بحيث تصبح الروبوتات قادرة على التفاعل مع البيئة الحقيقية وتنفيذ مهام معقدة بدلا من الاقتصار على العمليات الآلية التقليدية.

إستراتيجية هيونداي تعتمد على مفهوم الذكاء الاصطناعي المادي الذي يهدف إلى جعل الآلات قادرة على فهم البيئة المحيطة والتفاعل معها (بوسطن ديناميكس)

استثمار هيونداي في عصر الروبوتات

تستند خطة المجموعة الكورية إلى خبرتها في مجال الروبوتات بعد استحواذها عام 2021 على شركة "بوسطن ديناميكس" (Boston Dynamics)، إحدى أبرز الشركات العالمية في تطوير الروبوتات المتقدمة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وتركز هيونداي من خلال هذه الشراكة على تطوير روبوتات بشرية قادرة على العمل في البيئات الصناعية، وعلى رأسها روبوت "أطلس" (Atlas) الذي يمثل الجيل الجديد من الروبوتات القادرة على الحركة والتعامل مع الأدوات والمواد بطريقة تشبه الإنسان.

ووفقا لشركة بوسطن ديناميكس، يعتمد أطلس على تقنيات متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي، والرؤية الحاسوبية، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة التحكم الحركي، مما يسمح له بالتكيف مع المهام المختلفة داخل المصانع بدلا من تنفيذ وظيفة واحدة ثابتة.

تخطط هيونداي لاستخدام الروبوتات البشرية في منشآتها الصناعية لتنفيذ مهام مثل نقل المكونات، والتعامل مع القطع الثقيلة، ودعم خطوط الإنتاج. وترى الشركة أن هذه الروبوتات يمكن أن تساعد في تحسين كفاءة التصنيع وتقليل المخاطر التي يتعرض لها العمال أثناء أداء الأعمال المتكررة أو الخطرة.

وبحسب تصريحات مسؤولي المجموعة، فإن الهدف لا يتمثل في استبدال العامل البشري بشكل كامل، بل إنشاء بيئة تعاون بين الإنسان والآلة، بحيث تتولى الروبوتات المهام المرهقة بينما يركز الموظفون على الأعمال التي تحتاج إلى مهارات بشرية مثل الإشراف، والتحليل، واتخاذ القرارات.

الروبوتات الجديدة تهدف إلى العمل داخل المصانع لتنفيذ المهام المتكررة والخطرة وتقليل المخاطر التي تواجه العمال (بوسطن ديناميكس)

بناء منظومة تصنيع متكاملة

لا تقتصر خطة هيونداي على إنتاج الروبوتات فقط، بل تشمل تطوير منظومة متكاملة تضم المكونات الأساسية لهذه الأجهزة، مثل المحركات الدقيقة، وأجهزة الاستشعار، والبرمجيات الذكية. وتهدف الشركة من خلال ذلك إلى خفض تكاليف الإنتاج وتسريع عملية تطوير الروبوتات للاستخدام التجاري واسع النطاق.

إعلان

وتعتقد هيونداي أن خبرتها في صناعة السيارات تمنحها ميزة تنافسية، إذ تعتمد السيارات الحديثة والروبوتات المتطورة على تقنيات متشابهة، مثل الذكاء الاصطناعي، وأنظمة التحكم، وأجهزة الاستشعار، ومعالجة البيانات في الوقت الحقيقي.

سباق عالمي على الروبوتات البشرية

تأتي تحركات هيونداي في وقت تشهد فيه صناعة الروبوتات البشرية منافسة قوية بين شركات التكنولوجيا والصناعة الكبرى، مثل تسلا التي تطور روبوت "أوبتيموس" (Optimus)، وشركات أخرى تعمل على دمج نماذج الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات بهدف إنتاج آلات قادرة على التعلم والتكيف.

وترى شركات التكنولوجيا أن الروبوتات البشرية قد تصبح أحد أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة، خصوصا مع تطور نماذج الذكاء الاصطناعي القادرة على فهم الأوامر واتخاذ القرارات والتعامل مع بيئات غير منظمة.

رغم الطموحات الكبيرة، تواجه صناعة الروبوتات البشرية تحديات عديدة، أبرزها ارتفاع تكلفة التصنيع، وصعوبة تطوير أنظمة آمنة وموثوقة قادرة على العمل بجانب البشر. كما لا تزال هناك أسئلة حول قدرة هذه الروبوتات على تحقيق عائد اقتصادي سريع مقارنة بالأنظمة الآلية التقليدية المستخدمة في المصانع منذ عقود.

إضافة إلى ذلك، يثير توسع استخدام الروبوتات مخاوف بشأن مستقبل الوظائف الصناعية، إذ تخشى بعض النقابات من أن تؤدي الأتمتة المتقدمة إلى تقليص بعض الوظائف، في حين ترى الشركات أن ظهور هذه التقنيات سيخلق وظائف جديدة مرتبطة بتطوير الروبوتات وصيانتها وإدارتها.

صناعة الروبوتات تواجه تحديات تتعلق بتكلفة الإنتاج، والسلامة، ومدى قدرة هذه الآلات على العمل بكفاءة بجانب البشر (بوسطن ديناميكس)

تمثل خطة هيونداي لإنتاج 30 ألف روبوت سنويا بحلول عام 2028 خطوة مهمة نحو انتقال الروبوتات البشرية من مرحلة التجارب إلى الاستخدام التجاري واسع النطاق، وإذا نجحت الشركة في تنفيذ خطتها، فقد تصبح الروبوتات جزءا أساسيا من المصانع المستقبلية، وتفتح مرحلة جديدة من الصناعة التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي والقدرات الميكانيكية لتغيير طريقة الإنتاج عالميا.

المصدر: الجزيرة + وكالاتتكنولوجيا|الذكاء الاصطناعي

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink