Categories
سوريا تمنح ترامب وسيلة لتجاوز مضيق هرمز – مقال في التلغراف

سوريا تمنح ترامب وسيلة لتجاوز مضيق هرمز – مقال في التليغراف
صدر الصورة، Getty Images
نطالع في جولة الصحف لهذا اليوم مقالاً عن إمكانية أن توفر سوريا طريقاً بديلاً عن مضيق هرمز، في ظل هشاشة الهدنة بين واشنطن وطهران، وآخر يرى أن ترامب أكثر حاجة من إيران إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب بين البلدين، وثالثاً يناقش أسباب تفاقم حرائق الغابات في إسبانيا.
نستهل جولتنا من صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، ومقال بعنوان: "سوريا تمنح ترامب وسيلة لتجاوز مضيق هرمز"، بقلم صوفيا يان.
تناقش الكاتبة لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره السوري أحمد الشرع، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي الـ(ناتو) في أنقرة يوم الأربعاء الماضي، في وقت أعلن فيه ترامب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران التي "أضاعت فرصة السلام".
تشير الكاتبة إلى ما جاء في اللقاء، إذ أعلن ترامب نيته حذف اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب -إلى جانب ما أعلن العام الماضي من رفع للعقوبات عن سوريا- معتبرة أن "هذا الأمر يُسهّل الطريق أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في سوريا، بتشجيع من الحكومة الأمريكية التي أصدرت دليلاً للمستثمرين، يتضمن إرشادات محددة حسب القطاع، تشمل النفط والغاز والكهرباء والخدمات المصرفية".
وكتبت: "قال السيد ترامب للسيد الشرع، الجالس إلى يمينه: لدينا شركات أمريكية مستعدة للاستثمار في سوريا، والمساهمة في جعل بلدكم أعظم وأكثر ازدهاراً من أي وقت مضى".
وترى الكاتبة أن "الموقع الاستراتيجي لسوريا - بشريطها الساحلي الممتد على البحر الأبيض المتوسط لمسافة 120 ميلاً، وامتدادها الجغرافي المتصل بدول غنية بالنفط في الشرق الأوسط - يُسهّل ربطها بالتجارة العالمية".
وتشمل الخيارات النقل البري أو نقل إمدادات الطاقة عبر خطوط أنابيب مخصصة، جميعها متجهة إلى الموانئ الساحلية، حيث يمكن تحميل البضائع على سفن تجارية متجهة إلى أوروبا وغيرها، وفقاً للكاتبة.
"سيسمح استخدام هذا الطريق (عبر سوريا) للدول بتجاوز التجارة البحرية عبر مضيق هرمز، ما يُقلل من النفوذ الذي تتمتع به إيران حالياً من خلال مهاجمة السفن التجارية - وما تحمله من نفط تبلغ قيمته مليارات الدولارات - أثناء عبورها".
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةالأكثر قراءة- لماذا يلدغ البعوض بعض الأشخاص أكثر من غيرهم؟
- وفاة لاعب جنوب أفريقيا جايدن آدامز بعد أيام من مشاركته في كأس العالم
- إيران تلوّح بـ "عدم التقيّد باتفاقيات مع الولايات المتحدة"، ووفد من الجيش الأمريكي يزور لبنان
- ماذا نعرف عن طائفة "نهاية العالم" الروحية التي استقطبت الشباب والجميلات في الثمانينيات؟
الأكثر قراءة نهاية
تخطى البودكاست وواصل القراءةيستحق الانتباهشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
وتجري حالياً دراسة مشاريع خطوط أنابيب تربط كبار منتجي الطاقة في الخليج، بما في ذلك السعودية وقطر، مباشرة بموانئ سوريا في بانياس واللاذقية، وفقاً للكاتبة، التي تنقل عن مؤيد البُني، كبير المحللين في شركة "كرم شعار للاستشارات"، والمتخصص في الاقتصاد السوري قوله: "من الناحية الجغرافية، إذا استبعدنا جميع عوامل الخطر، فإن سوريا قد تُشكل خياراً بديلاً لمضيق هرمز".
ويضيف البُني: "لكن الأمر ليس بهذه البساطة التي يُصوّرها ترامب أو حتى الحكومة السورية. ومع ذلك، فهي فرصة جيدة لسوريا".
وترى الكاتبة أن سوريا تمتلك إمكانات هائلة، لتصبح مركزاً تجارياً جديداً للطاقة، "نظراً إلى قدرتها المحتملة على تصدير النفط وامتلاكها نحو 2.5 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة، وتشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى 27 مليار برميل، بما في ذلك المناطق البحرية".
"إضافةً إلى ذلك، فقد جُرِّب خيار سوريا بالفعل: إذ ينقل العراق بالشاحنات نحو 200 ألف برميل من النفط يومياً، عبر سوريا المجاورة، لكن هذه الكمية لا تُمثّل سوى جزء ضئيل من نحو أربعة ملايين برميل يومياً، كانت تُحمَّل على السفن قبل اندلاع الحرب".
ومع ذلك لا يخلو هذا الخيار من مخاطر، فالجماعات الإرهابية، على سبيل المثال، لا تزال تنشط داخل سوريا، ما قد يعيق تدفق النفط وهناك أيضاً مشاكل عملية أخرى، وفقاً للكاتبة، إذ "تفتقر سوريا إلى البنية التحتية المالية والمصرفية الأساسية، كما أن إرث عقود من العقوبات يجعل من الصعب معالجة المعاملات الدولية وتتبُّع المدفوعات... ومنع وصولها إلى جماعات إرهابية".
ومن المعوقات أيضاً "ضرورة التعامل مع روسيا، التي تُحافظ على وجود عسكري وتجاري في سوريا".
"ولعل التحدي الأكبر يكمن في أن الترويج لسوريا، كطريق جديد، سوف يستلزم التكيف مع التحولات الجيوسياسية الكبرى في الشرق الأوسط".
واختتمت الكاتبة مقالها بالاستشهاد برأي البُني، الذي يرى تحدياً آخر أمام هذا البديل وهو أن "دول الخليج قد تتردد في السماح لسوريا بالتأثير بهذا القدر على إمداداتها النفطية... إن الأزمة في مضيق هرمز هي ما تدفعهم إلى النظر إلى سوريا بوصفها مركزاً محتملاً، وليس جاذبية السوق السورية".
صدر الصورة، Getty Images
"ترامب أكثر حاجة من إيران إلى التوصل لاتفاق"
ننتقل إلى صحيفة الإندبندنت، وافتتاحية بعنوان: "ترامب مُحِق في أن إيران ترغب في اتفاق، لكنه أكثر حاجة إلى ذلك".
تتناول الصحيفة التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، الذي حدث بالتزامن مع قمة حلف الناتو في أنقرة، إذ أعلن ترامب انتهاء مذكرة التفاهم التي أفضت إلى وقف إطلاق النار مع إيران، "ثم بدأت القنابل تتساقط على أهداف إيرانية، رداً على قصف إيران لسفن تجارية في مضيق هرمز. وقد قوبلت هذه الخطوة بردود فعل مماثلة، فيما يبدو أنه تصعيد متزايد للعمليات العسكرية من كلا الجانبين".
وكتبت الصحيفة: "وفي تلك الأثناء، زعم ترامب مجدداً - ربما للمرة الألف - أن إيران تتوق بشدة إلى إبرام اتفاق. وفي هذا، ربما يكون الرئيس الأمريكي محقاً: فمن الطبيعي أن يرغب الإيرانيون في إبرام اتفاق، ومن لا يرغب بذلك؟".
"لكن المشكلة تكمن في أن أمريكا أكثر حاجة (من الإيرانيين) إلى ذلك. فالارتفاع الحاد في أسعار النفط الذي أعقب الحرب يضر بالاقتصاد العالمي، وبالاقتصاد الأمريكي على وجه الخصوص، بالنسبة لترامب. وهذا يمنح الإيرانيين ورقة ضغط".
وأشارت الصحيفة إلى أن مضيق هرمز، الذي كان مفتوحاً بحرية قبل 28 فبراير/شباط حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل العمليات العسكرية ضد طهران، "بات الآن تحت سيطرة الملالي"، متسائلة: "من يحتاج سلاحاً نووياً في حين يمكنه خنق الاقتصاد العالمي؟".
وترى الصحيفة أن "الوضع الذي يعجز ترامب عن استيعابه هو أنه بينما أُضعف الإيرانيون - بالتأكيد - فقد ازدادوا جرأة".
وكتبت: "كما يعلم (الإيرانيون) أن قدرة ترامب على إعادة فتح المضيق بالقوة تتطلب وجود قوات أمريكية برية بأعداد هائلة. وهم يدركون تماماً أن هذا لن يحدث، نظراً للرأي العام الأمريكي، الذي يتأرجح بين اللامبالاة والعداء الصريح تجاه هذه الحرب الاختيارية".
"لقد وضع الرئيس الأمريكي نفسه في موقف لا يُحسد عليه. قد يُشعره وصف الإيرانيين بالحثالة بالراحة، لكن ما جدوى ذلك في حل الأزمة؟ لا شك أن الإيرانيين أكثر اقتناعاً من أي وقت مضى بأنهم يُحكمون قبضتهم عليه: إنه يتخبط".
لماذا تتفاقم حرائق الصيف؟
صدر الصورة، Getty Images
أخيراً نختتم جولتنا من صحيفة الغارديان، ومقال بعنوان: "لماذا تتفاقم حرائق الصيف؟"، بقلم أجيت نيرانجان.
يتناول المقال حرائق الغابات التي اندلعت في جنوب إسبانيا، في وقت متأخر من يوم الخميس الماضي، وأسفرت عن مقتل 12 شخصاً على الأقل.
تشير التقارير إلى أن حريق يوم الخميس ربما يكون قد اندلع بسبب سقوط خط كهرباء، وفقاً للكاتب.
"وتنتشر حرائق هذا الصيف بسرعة، لأن صيفاً حاراً حوّل الغطاء النباتي إلى وقود خطير، سبقه شتاء وربيع ماطران ساعدا النباتات على النمو".
وينقل الكاتب عن غييرمو راين، عالم الحرائق في إمبريال كوليدج لندن قوله: "يبدو أن حريق لوس غاياردوس في ألميريا (جنوبي إسبانيا) قد تصادف مع أسوأ الظروف الممكنة: نقطة اشتعال في منطقة شاسعة ذات غطاء نباتي جاف للغاية، ورياح عاتية، ومجتمع مجاور غير مستعد".
ويضيف غييرمو راين: "سمحت هذه الظروف للهب بالانتشار بسرعة فائقة نحو المنازل، ما أثقل كاهل رجال الإطفاء الذين يعملون في ظروف بالغة الصعوبة. وكانت موجات الحر الأخيرة قد جففت المنطقة بالفعل، وحولت الغطاء النباتي إلى وقود شديد الاشتعال".
وكتب أجيت نيرانجان: "تعاني أوروبا الغربية من موجة الحر الثالثة في غضون شهرين، وتُعد حرائق هذا العام من بين الأكثر فتكاً في تاريخ إسبانيا. فقد أتت على ضعف المساحة المعتادة في مثل هذا الوقت من العام، وفقاً لبيانات نشرها النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات يوم الثلاثاء، مع ثلاثة أضعاف عدد الحرائق وانبعاثات أعلى من المتوسط".
يشير الكاتب أيضاً إلى أسباب تُضاف إلى ارتفاع درجات الحرارة، مثل تراجع النشاط السكاني في المناطق الريفية بإسبانيا، حيث يتقدم السكان في السن ويترك الشباب المزارع بحثاً عن فرص عمل في المدن.
"وقد شجع النمو المفرط للنباتات الناتج عن ذلك على تراكم كميات كبيرة من المواد القابلة للاشتعال، ما يزيد من احتمالية اندلاع حرائق ضخمة".
وينقل الكاتب عن خوان بيكوس، عالم حرائق الغابات في جامعة فيغو بإسبانيا، أن "هناك تأثيراً هائلاً لعمليتين رئيسيتين أوصلتنا إلى الوضع الراهن، هما هجر الأراضي وتغير المناخ".