Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 7, 2026👁 0 views

الشرع: سوريا استعادت دورها الحيوي في المنطقة

الشرع يدين تفجيري دمشق ويشيد بـ"شجاعة" ماكرون

استمعاستمع (1 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
الشرع (يمين) وماكرون استعرضا خطط التعاون والاستثمار بين البلدين (الفرنسية)
Published On 7/7/20267/7/2026|آخر تحديث: 18:41 (توقيت مكة)آخر تحديث: 18:41 (توقيت مكة)

أدان الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، التفجيرين اللذين استهدفا دمشق، مشيدا بـ"شجاعة" نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لمواصلة زيارته سوريا، في حين اتهم ماكرون "بعض المجموعات" بالسعي لعرقلة عودة سوريا إلى مكانتها الطبيعية في المجتمع الدولي.

وأوضح الشرع -في مؤتمر صحفي مع ماكرون في قصر الشعب بدمشق- أن التحقيقات جارية حاليا بشأن التفجيرين، وأنه سيلقى القبض على من ارتكب هذه "الجريمة الشنيعة" في أقرب وقت ممكن.

وشهدت العاصمة السورية دمشق توترا أمنيا عقب وقوع انفجارين قرب مقر وزارة السياحة، في منطقة قريبة من مقر إقامة الرئيس الفرنسي.

وأكد الرئيس الفرنسي -خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي مع الشرع- أن زيارته إلى سوريا مستمرة رغم التفجير.

من جانب آخر، أدان الشرع "الاعتداءات الإسرائيلية" على بلاده، داعيا إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في جنوب سوريا، ومبيّنا أنه ناقش هذه المسألة مع ماكرون، وأنه يعول على دور فرنسي في هذا الخصوص.

وبشأن الوضع في لبنان، قال الرئيس السوري إن سلامة واستقرار لبنان من سلامة واستقرار سوريا، مشيرا إلى أن دمشق تبحث عن توافق شامل بين جميع اللبنانيين.

وقال الشرع  إن زيارة ماكرون إلى دمشق تمثل علامة تاريخية فارقة في العلاقات الثنائية، وتحمل أبعادا سياسية واقتصادية مهمة قائمة على المصالح المشتركة، مبينا أن البلدين اتفقا على تبادل السفراء.

وأعلن الشرع أن سوريا وقعت مع فرنسا على إعلان نوايا لاسترداد الأصول السوريّة فيها، وقال إن دمشق تفتح أبوابها لشراكة متكافئة بين البلدين، وتسعى لترسيخ موقعها جسرا اقتصاديا وحضاريا بين الشرق والغرب.

وأعرب الشرع، سابقا الثلاثاء، عن تطلعه إلى أن تشكل فرنسا "الشريك الأول" لبلاده، التي قال إنها استعادت دورها "كعقدة ربط" في سوق الممرات العالمية، بعد تعطل حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.

إعلان

وخلال منتدى اقتصادي عقده مع الرئيس الفرنسي في القصر الرئاسي بالعاصمة دمشق، بحضور ممثلين عن البلدين، قال الشرع "بعد أزمة مضيق هرمز، أدرك العالم قيمة الممرات الآمنة والمستقرة هنا".

وأوضح: "هنا تبرز أهمية الجغرافيا السورية التي استعادت اليوم دورها الحيوي كعقدة ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالمية، والتي نريد لفرنسا أن تكون شريكنا الأول في هذا المسار".

وفي سياق العلاقات الدولية، وصف الرئيس السوري الشراكة التي تسعى دمشق إلى بنائها مع باريس بأنها نموذج للعلاقة التي تطمح إليها سوريا مع أوروبا والعالم، قائلا إنها تقوم على المصالح المشتركة التي تخدم الشعوب بعيدا عن الشعارات السياسية.

ماكرون: جاهزون للمشاركة

من جانبه، قال ماكرون إن "بعض المجموعات" تريد عرقلة عودة سوريا إلى مكانتها الطبيعية في المجتمع الدولي، وأدان كل أشكال التدخل والانتهاكات للأراضي السورية، مؤكدا أن باريس تدافع دائما عن الاستقرار في المنطقة وسلامة أراضي الدول.

وأكد الرئيس الفرنسي أن لباريس مصلحة مشتركة مع دمشق في إعادة بناء البنية التحتية في مجال النفط والتجارة والطاقة، معربا عن استعداد بلاده للإسهام في جهود إعادة إعمار سوريا، بداية بتشكيل لجان اقتصادية مشتركة بين الجانبين لدعم المشروعات التنموية والاستثمارية.

وقال ماكرون إن فرنسا ستكون شريكا لسوريا في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الطاقة والقطاع المصرفي، مضيفا أن هناك توجها لإقامة شراكات أوسع بمشاركة دول خليجية لدعم إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وأكد أن فرنسا ستعيد لسوريا أكثر من 50 مليون يورو "تمثّل الكسب غير المشروع لأحد أفراد عائلة الطاغية السابق (بشار الأسد)".

وأعرب ماكرون عن أنه يكنّ "كثيرا من الاحترام للشعب السوري الذي ناضل من أجل حريته"، مشددا على أن "سوريا تستحق أن تكون موحدة، ويجب احترام شعبها بكل مكوناته"، ومستشهدا بتجربة فرنسا: "بنينا أنفسنا بعد الحرب العالمية الثانية، ووضعنا وحدتنا قبل كل شيء".

استثمارات بملايين الدولارات

ودعا الرئيس السوري كبرى الشركات والمستثمرين الدوليين إلى المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار والتنمية في سوريا.

وقال الشرع إن سوريا "قررت أن تنهض وتفسح المجال لكل من يرغب في البناء معها"، واستعرض عددا من المشروعات الاستثمارية الجارية، مشيرا إلى أن مجموعة "سي إم إيه- سي جي إم" الفرنسية وقعت قبل نحو 14 شهرا عقدا لتطوير ميناء اللاذقية باستثمارات بلغت 230 مليون يورو (نحو 262.88 مليون دولار)، قبل أن تعلن لاحقا ضخ 200 مليون يورو (نحو 228.59 مليون دولار) إضافية لزيادة الطاقة الاستيعابية للميناء.

خريطة طريق شاملة للإعمار

كما كشف عما وصفها بخريطة طريق متكاملة لإعادة الإعمار والشراكة الاقتصادية، تشمل تحديث أسطول الطيران المدني وتشغيل المطارات وتطوير أنظمة الملاحة الجوية، إلى جانب استكشاف موارد الطاقة في المياه الإقليمية السورية، وتحديث شبكات الكهرباء والمياه، وتطوير المستشفيات الجامعية والصناعات الغذائية والبنية الرقمية والسجل المدني.

وأشار الشرع إلى أن المدن الصناعية السورية أصبحت جاهزة لاستقبال الاستثمارات الجديدة، مؤكدا أن الحكومة تعمل على بناء بيئة استثمارية حديثة، تستند إلى القوانين والمؤسسات، وتوفر الضمانات اللازمة للمستثمرين.

إعلان

وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه دمشق إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وإطلاق مشروعات تنموية واسعة النطاق بعد سنوات من الحرب، وسط مساع لتعزيز التعاون الاقتصادي مع شركاء إقليميين ودوليين ودفع عجلة إعادة الإعمار في مختلف القطاعات الحيوية.

وفي السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجي" باتريك بويانيه إنه يمكن لسوريا أن تصبح "دولة عبور مهمة" للنفط الآتي من العراق نحو البحر الأبيض المتوسط، وأن توفر "مسارات بديلة" عن مضيق هرمز.

وعلى هامش زيارة ماكرون لسوريا، قال بويانيه للصحفيين "من الواضح أن الوضع الأمني اليوم لا يسمح بعد بالعمل، لكنني أرى أن المجيء إلى هنا، إلى دمشق، يشكل مبادرة جميلة"، وذلك قبل الإعلان عن انفجارين بعبوتين ناسفتين قرب مقر إقامة ماكرون في وسط دمشق.

وفي مايو/أيار الماضي، وقعت سوريا مذكرة تفاهم مع كونوكو فيليبس الأمريكية وتوتال إنرجي الفرنسية وقطر للطاقة القطرية، لاستكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.

وقال بويانيه إن شركته وقعت مذكرة التفاهم، لكنها لا تملك حتى الآن أي مشروع محدد آخر في البلاد، موضحا أن زيارته مع الرئيس الفرنسي تهدف إلى "لقاء السلطات والتشبيك معها".

وأكد في الوقت ذاته أنه بعد 13 عاما من الحرب، يتعين أن "نمنح الحكومة الوقت لبسط سيطرتها على هذا البلد"، مضيفا "لا ينبغي أن نطلب الكثير، ويجب التحلي ببعض الصبر".

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink