Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 12, 2026👁 1 views

وزير إيفواري: نموذج الصين لدينا تحول من رصف الطرق إلى التمركز الصناعي

وزير إيفواري: نموذج الصين لدينا تحول من رصف الطرق إلى التمركز الصناعي

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
وزير التخطيط بكوت ديفوار: تمويل خطة بلدي سيفيد منطقة غرب أفريقيا بحكم الترابط بين دولها (الجزيرة)
عبد الهادي حريبةPublished On 12/7/202612/7/2026

أبيدجان – كشف وزير التخطيط والتنمية بجمهورية كوت ديفوار، سليمان دياراسوبا، عن تفاصيل مالية وتنموية غير مسبوقة تتعلق بـ "خطة التنمية الوطنية" الجديدة.

وأوضح الوزير الإيفواري أن بلاده "نجحت في انتزاع ثقة استثنائية من المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة؛ وهو ما يمهد الطريق لتحويل البلاد إلى فئة الدول ذات الدخل المتوسط من الفئة العليا"، وبلوغ مستهدف 4500 دولار لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وفي لقاء خاص مع عدد محدود من الصحفيين – حضرته الجزيرة نت – على هامش اجتماع المجموعة الاستشارية لتمويل خطة التنمية 2026-2030، صرح الوزير دياراسوبا بأن المؤشرات الاقتصادية الكلية والمالية لبلاده باتت في "النطاق الأخضر الإيجابي".

واستعرض دياراسوبا ما وصفه بإجماع وكالات التصنيف الائتماني العالمية، مثل "ستاندرد آند بورز" و"موديز" و"فيتش"، على استقرار آفاق كوت ديفوار، فضلا عن تصنيف صندوق النقد الدولي لها بوصفها الدولة الوحيدة في غرب أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى "ذات المخاطر المنخفضة المتعلقة بعدم القدرة على سداد الديون".

وزير التخطيط الإيفواري خلال مشاركته في مؤتمر دولي للمجموعة الاستشارية لتمويل خطة التنمية في بلاده (الجزيرة)

تحول جوهري في النموذج الصيني

وفي رده على سؤال للجزيرة نت بشأن استثمارات القوى الاقتصادية الكبرى، أوضح الوزير دياراسوبا أن بلاده تتبنى عقيدة "صديقة للجميع وليست عدوة لأحد"، ملقيا الضوء على حدوث تحول جوهري في النموذج الصيني؛ إذ أوضح أنه بعد أن كان المستثمرون الصينيون يأتون سابقا لتنفيذ مناقصات محددة ورصف الطرق ثم يغادرون، أصبحوا اليوم يستقرون محلياً ويؤسسون شركات صناعية، لا سيما في قطاع صناعة الأسمنت والبناء والأشغال العامة.

ودعا وزير التخطيط الإيفواري رؤوس الأموال الصينية للانخراط في المجموعات الصناعية الـ 7 ذات الأولوية التي حددتها الخطة، ومنها الصناعات الغذائية التحويلية، والكيماويات، والنسيج.

إعلان

في المقابل، وصف الوزير علاقات بلاده مع الولايات المتحدة بالممتازة، مشيرا إلى أن الدعم الأمريكي قوي ويزداد قوة، مستشهدا بالاكتشاف النفطي الأخير في الأحواض الرسوبية في كوت ديفوار، والذي تقوده شركة "ميرفي" الأمريكية، إلى جانب استثمارات شركة "كارغيل" العملاقة في قطاع الكاكاو، والتحركات الجارية لبنك أوف أمريكا لدراسة الفرص التمويلية التنافسية في مؤتمر المجموعة الاستشارية لتمويل خطة التنمية.

انفجار تمويلي وتفنيد للأرقام

وعلى الصعيد المالي، أعلن الوزير سليمان دياراسوبا عن مفاجأة رقمية من العيار الثقيل، قائلا إن كوت ديفوار دخلت اجتماع الخطة الاستشارية لتمويل خطة التنمية 2026-2030 وهي تطمح في الحصول على تمويل يُقدر بـ 20 مليار دولار لسد الفجوة المتبقية في جدول العمليات المالية للدولة، لكن الاجتماع اختتم أعماله بتعهدات فاقت 80 مليار دولار، أي ما يعادل 4 أضعاف المبلغ المطلوب.

ونبّه الوزير إلى حوكمة هذه التدفقات، وفق منظومة متابعة صارمة تحت إشراف اللجنة التوجيهية الإستراتيجية برئاسة نائب رئيس كوت ديفوار، ولجنة القيادة برئاسة رئيس مجلس الوزراء.

فلسفة الرئيس الحسن واتارا تقوم على أن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي والرافعة التنموية للبلاد (الجزيرة)

القطاع الخاص والـ 70%

وفي رده على سؤال بشأن غياب "الخطة البديلة" حال تخلف الرساميل الخاصة، أوضح الوزير بلغة جازمة أن فلسفة الرئيس الحسن واتارا تقوم على أن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي والرافعة التنموية للبلاد، ولذا تم توزيع تمويل خطة التنمية الوطنية البالغة قيمتها الإجمالية 209 مليارات دولار بنسبة 29.8% على القطاع العام، و70.2% على القطاع الخاص (ما يزيد على 147 مليار دولار).

وأضاف دياراسوبا "القطاع الخاص هو من يخلق الوظائف والقيمة المضافة المستدامة عبر تصنيع موادنا الخام محليا؛ فسوق العمل يستقبل سنويا 400 ألف شاب يبحثون عن فرص عمل، وليس لدينا خيار آخر سوى تمكين ريادة الأعمال، ومضاعفة الاستثمارات الأجنبية المباشرة".

واستعرض الوزير المشاريع الجاري تنفيذها عبر شراكات القطاعين العام والخاص، والتي تهدف لخفض معدل الفقر في كوت ديفوار إلى ما دون 20%، ورفع متوسط العمر المتوقع إلى 65 عاما، وتوجيه الإنفاق نحو قطاعات النقل (مثل مشروع القطار السريع الممتد على طول 640 كيلومترا)، والطاقة (رفع الإنتاجية إلى 5700 ميغاوات بمزيج 45% منه عبارة عن طاقات متجددة)، فضلا عن مشاريع في قطاعات الصحة والتعليم ومياه الشرب في الأرياف.

وفيما يخص حجم مساهمة دول الخليج العربي في تمويل خطة البلد الأفريقي، فضل وزير التخطيط الإيفواري عدم الخوض في مبالغ مجزأة أو تسمية دول بعينها كتعهدات معلنة ضمن الـ 80 مليار دولار، مشددا على أن كوت ديفوار منفتحة تماما على تعبئة الرساميل الخليجية والتمويلات المبتكرة، طالما أنها تضمن أقل تكلفة ممكنة، وتتوافق مع معايير استدامة الديون.

وشدد دياراسوبا على أن تمويل خطة كوت ديفوار (التي تضم 32 مليون نسمة) هو تمويل لمنطقة غرب أفريقيا بأكملها، وذلك بحكم الترابط اللوجستي والاقتصادي الوثيق بين كوت ديفوار وباقي دول المنطقة.

إعلان المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink