Middle East in Arabic📡 BBC ArabicJul 20, 2026👁 0 views

من هو خليل الحية رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة حماس؟

من هو خليل الحية رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة حماس؟

صدر الصورة، AFP

Published 15 أغسطس/ آب 2025آخر تحديث 20 يوليو/ تموز 2026مدة القراءة: 4 دقائق

أعلنت حركة حماس، يوم الاثنين، انتخاب خليل الحية رئيساً لمكتبها السياسي، خلفاً ليحيى السنوار.

وجاء في بيان للحركة: "في ختام عملية انتخابية داخلية... تعلن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) انتخاب الأخ القائد المجاهد خليل الحية رئيساً للحركة، وذلك عبر مسار شوريّ مؤسسيّ".

ومن المقرّر أن تكون رئاسة الحية لفترة انتقالية مؤقتة للحركة التي فقدت العديد من قياداتها منذ هجوم أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وخلال هذا الهجوم، كان الحية نائباً لرئيس الحركة الراحل يحيى السنوار، الذي أعلنت إسرائيل مقتله في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2024.

ومنذ مقتل السنوار، تولّى مجلس من خمسة أعضاء، بينهم الحية، قيادة حركة حماس.

وشهدت الانتخابات تنافُس الحية مع خالد مشعل على رئاسة المكتب السياسي للحركة.

وجاء في بيان الحركة أن "إنجاز هذا الاستحقاق في هذه اللحظة بالذات... وسط تواصل العدوان والاستهداف الممنهج لقيادات الحركة وكوادرها... ليس تفصيلاً إجرائياً يمرّ عرضاً، بل تأكيد أن حماس حركة تحكمها مؤسساتها وشوراها، وتنضبط بنظمها ولوائحها".

وبحسب مراقبين، فإن انتخاب الحية يُؤكد استمرار النفوذ الذي يحظى به القياديون المقيمون في غزة داخل الحركة كمنظمة.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةالأكثر قراءة

وفي بيانها، حدّدت حماس "أولويتها المركزية في هذه المرحلة، وهي وقف العدوان المتواصل على شعبنا الفلسطيني، وحماية حقوقه غير القابلة للتصرّف، والعمل على رفع المعاناة عن أهلنا في قطاع غزة، وفي مقدمة ذلك رفع الحصار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية والشروع في مسار الإعمار العادل ورفض كل مخططات التهجير... إلى جانب الوقوف مع أهلنا في القدس والضفة الغربية وخارج فلسطين، ومع أسرانا في سجون الاحتلال".

وارتبط اسم خليل الحية بحماس منذ سنواتها الأولى، إذ يعدّ أحد أبرز قادتها.

وترأّس الحية وفد حماس المفاوض خلال العديد من التطورات المتعلقة بالحرب في غزة، كما قاد مفاوضات سبقت الحرب في القطاع، مثل المفاوضات التي نُظمت في 2012 و2014 مع الجانب الإسرائيلي في القاهرة.

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، خليل الحية ترأس وفد حركة حماس للمفاوضات مع إسرائيل.

ولد خليل إسماعيل إبراهيم الحية المُكنّى بـ"أبو أسامة" في قطاع غزة، في يناير/كانون الثاني عام 1960. وبسبب خلفيته التعليمية، يعرف عنه أنه رجل محافظ.

حصل الحية على شهادة البكالوريوس من الجامعة الإسلامية في غزة عام 1983، وشهادة الماجستير من الجامعة الأردنية عام 1989، ودرجة الدكتوراه من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان عام 1997، في تخصصات مرتبطة جميعها بالشريعة الإسلامية.

عُرف الحيّة بنشاطه السياسي والاجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني، إذ كان عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني.

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، يعد خليل الحية أحد مؤسسي حركة حماس.

علاقته بالحركة

تخطى البودكاست وواصل القراءةيستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

شارك الحية ضمن حراك الانتفاضة الفلسطينية الأولى سنة 1987، وكان من بين مؤسسي حركة حماس، ويعد الآن أحد القادة البارزين في المكتب السياسي للحركة.

وقضى الحية فترة ثلاث سنوات في السجون الإسرائيلية مطلع التسعينيات، قبل أن يعود إلى حركة حماس ويترقّى في صفوفها التنظيمية.

في 2006، ترشح لخوض الانتخابات التشريعية ضمن قائمة "الإصلاح والتغيير" في غزة وفاز بمقعد ضمن كتلة حماس، ليصبح بعد ذلك رئيساً للكتلة في المجلس التشريعي، وكانت تلك آخر انتخابات فلسطينية نُظمت منذ ذلك الحين.

شغل منصب نائب رئيس الحركة في قطاع غزة، ورئيس المكتب الإعلامي لها.

أمضى ثلاث سنوات خلال فترة التسعينيات في السجون الإسرائيلية بتهم تتعلق بـ"الإرهاب"، وكان حينها نائب رئيس مجلس طلبة الجامعة الإسلامية ونائب رئيس الحركة الإسلامية (المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين) بغزة.

تعرّض منزله للقصف مرتين ففي عامي 2007 و2014، في ما بدا أنه محاولتا اغتيال، وفقد إثر الحادثتين عدداً من أفراد أسرته، كما فقد عدداً من أفراد عائلته جرّاء القصف الإسرائيلي على غزة بعد هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول. وفي مايو/أيار 2025 هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، باغتيال القيادي خليل الحية.

يُعتبر خليل الحية أقرب إلى طهران من خالد مشعل، إذ إنه شارك إلى جانب إسماعيل هنية - قبل مقتله - في حفل تنصيب الرئيس الإيراني، بينما غاب مشعل عن ذلك الحفل.

في 2022 قاد وفداً من حماس إلى جانب وفود فلسطينية أخرى ذهبت إلى دمشق لمقابلة الرئيس السوري آنذاك بشار الأسد بهدف إحياء العلاقة مع سوريا. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023 ترأس وفداً إلى لبنان حيث التقى أمين عام حزب الله الراحل حسن نصر الله، وبحث معه مسألة الرهائن.

وازداد التركيز مؤخراً على نشاط خليل الحية ومواقفه، نظراً إلى موقعه القيادي البارز ومشاركته في المباحثات الإقليمية، ولا سيما بعد مقتل أو غياب أبرز قادة الحركة منذ الحرب الأخيرة بين حماس وإسرائيل.