Middle East in Arabic📡 BBC ArabicOct 31, 2026👁 0 views

تظاهرات ضد الغلاء وأزمة السكن في أوروبا واشتباكات في فرنسا وألمانيا

تظاهرات ضد الغلاء وأزمة السكن في أوروبا واشتباكات في فرنسا وألمانيا

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها بالفرنسية "لتسقط الرأسمالية"، خلال مظاهرة في تولوز، جنوب غربي فرنسا
Published قبل 45 دقيقةمدة القراءة: 3 دقائق

خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في ألمانيا وفرنسا والبرتغال، السبت 31 أكتوبر/ تشرين الأول، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة وأزمة السكن، فيما اندلعت اشتباكات بين الشرطة ومجموعات من المحتجين في مدن فرنسية وألمانية، بعد تظاهرات اتسمت في معظمها بالسلمية خلال النهار.

وفي فرنسا، تظاهر نحو 320 ألف شخص في أنحاء البلاد، بينهم 70 ألفاً في باريس، وفقاً لوزارة الداخلية، في ثالث سبت على التوالي من الاحتجاجات على الغلاء وأوضاع الخدمات العامة.

واندلعت مواجهات عند نهاية مسيرات في العاصمة ومدن أخرى، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين.

وقالت السلطات إن قوات الأمن منعت مجموعات وصفتها بأنها "عناصر متطرفة" من الانفصال عن المسيرات لتنفيذ أعمال تخريب ونهب.

وبحلول مساء السبت، أعلنت السلطات توقيف نحو 300 بحسب وزارة الداخلية حتى السادسة مساءً.

ونشرت السلطات نحو 70 ألف شرطي ودركي، سعياً لمنع تكرار أعمال الشغب والنهب التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر/ تشرين الأول. وبدأت موجة الاحتجاجات بتحركات لطلاب المدارس ضد تدهور المباني ونقص المعلمين، قبل أن تنضم إليها نقابات وفئات أخرى غاضبة من الأوضاع المعيشية.

ألمانيا: احتجاجات شبابية ومواجهات مسائية

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، في ألمانيا، قالت مبادرة "GenZ regelt!" المنظمة للاحتجاجات إن نحو 120 ألف شخص شاركوا في تظاهرات بأنحاء البلاد.

وفي ألمانيا، قالت مبادرة جيل زد يسيطر (GenZ regelt)، المنظمة للاحتجاجات إن نحو 120 ألف شخص شاركوا في تظاهرات بأنحاء البلاد.

وتطالب المبادرة بزيادة الإنفاق على المدارس، ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وتعزيز العدالة الاجتماعية وحماية المناخ، وترفض العودة إلى التجنيد الإلزامي. وقالت إحدى المتحدثات باسمها إن الشباب يشعرون بأن السياسيين لا يستمعون إليهم ولا يراعون مستقبلهم.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةالأكثر قراءة

ورفع متظاهرون لافتات كتب عليها "حان وقت المقاومة" و"على ميرتس أن يرحل"، في إشارة إلى المستشار الألماني، فريدريش ميرتس. كما يعترض المحتجون على زيادة الإنفاق العسكري ونموذج جديد للخدمة العسكرية الطوعية، يخشون أن يمهّد لإعادة التجنيد الإلزامي.

وبعد احتجاجات نهارية غلب عليها الطابع السلمي، تصاعد التوتر مساءً في عدد من المدن.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه ورذاذ الفلفل في فرانكفورت، حيث قالت إن أفرادها تعرضوا للرشق بمقذوفات. كما استخدمت خراطيم المياه في هامبورغ وكولونيا، بعدما قالت إن متظاهرين استهدفوا عناصر الشرطة والطوارئ بالحجارة والزجاجات والألعاب النارية.

وأُصيب عدد من أفراد الشرطة، ونُفذت توقيفات، وفق فرانس برس.

وفي برلين، قالت الشرطة إن مقنّعين اندسّوا بين المتظاهرين ورشقوا عناصرها بالبيض والزجاجات وأطلقوا مفرقعات، قرب منطقة هاكيشه هوفه. ونأت مبادرة جيل زد يسيطر بنفسها عن أعمال العنف.

البرتغال: مطالب بسحب مشروع قانون للإيجارات

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، تضاعفت أسعار المساكن في البرتغال بأكثر من مرتين منذ عام 2017،
تخطى البودكاست وواصل القراءةيستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

وفي لشبونة، احتشد آلاف الأشخاص في ساحة روسيو، مطالبين حكومة الأقلية المنتمية إلى يمين الوسط بسحب مشروع قانون للإيجارات، يقولون إنه سيفاقم أزمة السكن.

وقال المنظمون إن عدة آلاف شاركوا، فيما لم تصدر الشرطة تقديراً للحشود.

وبحسب رويترز، تضاعفت أسعار المساكن في البرتغال بأكثر من مرتين منذ عام 2017، واقتربت إيجارات العقود الجديدة من الضعف، وكان الشباب من بين الفئات الأشد تضرراً.

ويطالب المحتجون بسحب مشروع قانون يسهّل إخلاء المستأجرين ويلغي سقوف الإيجارات للعقود الجديدة، وقد اجتاز القراءة الأولى في البرلمان مع امتناع حزب "شيغا" اليميني المتطرف عن التصويت.

واستبعد رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو سحب المشروع، لكنه أبدى استعداده لتعديله قبل التصويت النهائي المرتقب خلال الأسابيع المقبلة.

وقالت ريتا سيلفا، المتحدثة باسم حركة "كازا بارا فيفير" المدافعة عن الحق في السكن، إن الاحتجاجات ستستمر، معتبرة أن الحكومة لا تبدي استعداداً للاستماع. في المقابل، أكد وزير الداخلية لويس نيفيس احترام شرعية التظاهر، مشترطاً التزام النظام والقانون.

وتصاعدت الاحتجاجات على أزمة السكن خلال الأسابيع الأخيرة، وواجهت الشرطة انتقادات لاستخدام الهراوات ضد متظاهرين وتوقيف العشرات أثناء فضّ اعتصام بالخيام في ساحة روسيو قبل أسبوع. وقالت ريتا سيلفا إن المحتجين يُظهرون "مثابرة وقوة وتصميماً كبيراً"، في مواجهة أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة تأمين لقمة العيش.

ودعا زعيم الحزب الاشتراكي، جوزيه لويس كارنيرو، الحكومةَ، السبت، إلى الحوار مع أحزاب المعارضة والمحتجين، بدلاً من "فرض آرائها بغطرسة، وأحياناً بنبرة سلطوية".