Categories
فقد 25 كيلوغراما.. طبيب الفقراء يكشف تفاصيل التعذيب داخل سجون الاحتلال
- أمضى 12 عاما.. الاحتلال يمدد اعتقال فلسطيني بعد انتهاء حكمه
- اعتقال عشرات الفلسطينيين بالضفة وجيش الاحتلال يحاصر بلدة سنجل
- الاحتلال الإسرائيلي يفرج عن سوريين بعد اعتقالهم 7 أشهر
- اعتقال “طبيب الغلابة” بالضفة المحتلة يشعل موجة تضامن فلسطينية واسعة
فقد 25 كيلوغراما.. طبيب الفقراء يكشف تفاصيل التعذيب داخل سجون الاحتلال
4 نوفمبر 2026آخر تحديث: 16:38 (توقيت مكة)حفظشارِكْوقت القراءة: 4 دقائق
الطبيب الفلسطيني مازن الرنتيسي، علي اليمين صورة له قبل الاعتقال في سجون الاحتلال، وعلى اليسار صورته بعد فقدانه 75 كيلوغراما (مواقع التواصل الاجتماعي)
لن يكون من السهل على الطبيب الفلسطيني مازن الرنتيسي (71 عاما)، المعروف بلقب "طبيب الفقراء" أو "طبيب الغلابة" في مدينة رام الله، أن ينسى صنوف التعذيب والإهانة التي تعرض لها طوال أربعة أشهر في السجون الإسرائيلية دون أن توجه إليه أي تهمة.
ويشير الرنتيسي -خلال مقابلة على منصات الجزيرة الرقمية أعدها الصحفي محمد تركمان- إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلته فجر 20 يونيو/حزيران الماضي من منزله في حي الطيرة بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وخرج بعد أربعة أشهر وقد فقد 25 كيلوغراما من وزنه.
وأضاف "طبيب الغلابة" أن قوات الاحتلال نقلته إلى مركز تحقيق في منطقة تيلم جنوبي الضفة الغربية، قبل تحويله إلى سجن عوفر الواقع غرب رام الله.
يُذكر أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير كان قد اقتحم سجن عوفر في فبراير/شباط الماضي، وهدد الأسرى بالتنكيل والتعذيب.
وتحدث الطبيب الفلسطيني عن ألوان التعذيب الذي عاناه داخل السجن، موضحا أنه تعرض للدفع أثناء نقله داخل السجن، مما أدى إلى سقوطه وارتطام رأسه وركبته بالأرض، كما تحدث عن تعرضه للجر من شعره وحلق جزء من لحيته، ورفض مدير السجن تصديق شكواه بشأن الاعتداءات التي تعرض لها.
وأضاف طبيب الفقراء أنه تعرض للضرب والصفع والتنكيل والإهانة اللفظية، إلى جانب تقييد يديه خلف ظهره وقدميه وتغطية عينيه خلال عمليات النقل والاحتجاز.
وذكر الرنتيسي أن قوات الاحتلال نقلته مرارا بين الغرف والأقسام، وأجبرته على الانتظار ساعات طويلة وهو مقيد، مشيرا إلى احتجاز 25 أسيرا داخل غرفة لا تتجاوز مساحتها 6 أمتار، في حين كان جنود الاحتلال يرشون الغاز داخلها ويقيدون الأسرى بطريقة مؤلمة جدا.
وتحدث الطبيب الفلسطيني عن تدهور الأوضاع الصحية للأسرى، مشيرا إلى انتشار مرض الجرب بينهم، إلى جانب وجود معتقلين مصابين بالسكري والأكزيما وجروح ناجمة عن الحكة، في ظل نقص الأدوية ومحدودية الاستجابة لطلبات العلاج.
وأكد الرنتيسي أن عاملين في المجال الطبي داخل السجون الإسرائيلية يرفضون تقديم العلاج للأسرى ويتعمدون إهانتهم، مشددا على أن هذه الممارسات تخالف أخلاقيات المهنة الطبية، خصوصا مع وجود معتقلين احتاجوا إلى متابعة صحية مستمرة.
وأشار إلى حرمان الأسرى من مستلزمات النظافة الأساسية، بينها الصابون ومعجون الأسنان وفرشاتها والمناشف، فضلا عن نقص الفرشات وأدوات الطعام، موضحا أن المعتقلين اضطروا إلى تقاسم عدد محدود من الأطباق والملاعق وانتظار بعضهم انتهاء الآخرين من تناول وجباتهم.
واستذكر الرنتيسي معاناة معتقل شاب كان معه في سجون الاحتلال، يبلغ نحو 23 عاما، قال إنه عانى إعاقة ذهنية وصعوبات في الاعتناء بنفسه وتناول الطعام، مما دفع بقية المعتقلين إلى مساعدته في الاستحمام وتلبية احتياجاته اليومية داخل السجن، وأكد الرنتيسي أن هذه الممارسات ينتهجها الاحتلال لكسر المعتقلين وتعذيبهم.
ما سر لقب طبيب الفقراء؟
وعُرف الرنتيسي بتقديم الرعاية الطبية لمحدودي الدخل والفقراء على مدى عقود، حيث كان يتقاضى مقابلا رمزيا 25 شيكلا (نحو 7 دولارات)، ويقدم استشارات وفحوصا مجانية، ويتيح الأدوية بالمجان للمحتاجين عبر إعادة توزيع الأدوية المتبرع بها، إلى جانب استمراره في تقديم الاستشارات الطبية عبر الهاتف ومنصات التواصل الاجتماعي خارج أوقات العمل.
ويأتي اعتقال الرنتيسي ضمن حملات الاعتقال الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية، والتي طالت خلال الأشهر الأخيرة أطباء وأكاديميين وناشطين وشخصيات مجتمعية بارزة.
ووفق معطيات فلسطينية في مارس/آذار الماضي، يقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير فلسطيني بينهم أطفال ونساء، وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إن المعتقلين يواجهون أوضاعا صعبة تشمل الإهمال الطبي وسوء المعاملة.
كما تشير بيانات فلسطينية رسمية إلى أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفر عن شهداء وجرحى وآلاف المعتقلين الفلسطينيين، إلى جانب موجات نزوح في عدد من المناطق.
المصدر: الجزيرةحفظشارِكْ