Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 13, 2026👁 0 views

زيارتان وتحوّل لافت.. ممارسات إسرائيل تؤرق الديمقراطيين في أمريكا

زيارتان وتحوّل لافت.. ممارسات إسرائيل تؤرق الديمقراطيين في أمريكا

استمعاستمع (7 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل أصبحت من القضايا المؤثرة داخل الحزب الديمقراطي (أسوشيتد برس)
علي بابكرPublished On 13/7/202613/7/2026|آخر تحديث: 14/7/2026 01:00 (توقيت مكة)آخر تحديث: 14/7/2026 01:00 (توقيت مكة)

لم يعد الجدل حول السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل يقتصر على الأوساط الأكاديمية أو دوائر صنع القرار، بل تحول إلى قضية سياسية مؤثرة داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، مع تزايد الانتقادات الموجهة إلى حكومة بنيامين نتنياهو وسياساتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأوروبية لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضد المستوطنات الإسرائيلية.

ويرى بن صموئيلز، مراسل صحيفة هآرتس في واشنطن، أن الأسبوع الماضي شكل نقطة تحول في رسم حدود النقاش الديمقراطي بشأن إسرائيل قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2028، بعد خطاب رام إيمانويل القيادي البارز في الحزب الديمقراطي في جامعة تل أبيب، والزيارة التي قام بها النائب بالكونغرس عن الحزب الديمقراطي رو خانا إلى قرية خربة زنوتة في جنوب الضفة الغربية.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

واعتبر صموئيلز أن هاتين الزيارتين رسمتا حدود التيارين الرئيسيين داخل الحزب الديمقراطي، من الوسط التقليدي إلى الجناح التقدمي الذي يركز بصورة متزايدة على الحقوق الفلسطينية.

رام إيمانويل يتحدث بجامعة تل أبيب في 8 يوليو/تموز الجاري، حيث اعتبر أن السياسة الأمريكية الحالية تجاه إسرائيل وصلت إلى طريق مسدود (أسوشيتد برس)

ويشير صموئيلز إلى أن رام إيمانويل، المعروف بسجله الطويل في دعم إسرائيل، أطلق تحذيرات غير مسبوقة من استمرار الدعم العسكري الأمريكي غير المشروط، معتبرا أن السياسة الحالية وصلت إلى طريق مسدود.

وفي المقابل، اتجه النائب الأمريكي رو خانا إلى تبني خطاب يمنح القضية الفلسطينية مساحة أكبر، ويصف ما يجري في غزة بأنه اختبار أخلاقي لجيل كامل من الأمريكيين.

وتقول صحيفة هآرتس في افتتاحية لها إن زيارة خانا إلى خربة زنوتة لم تكن مجرد جولة ميدانية، بل كشفت له جانبا من الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون يوميا تحت الاحتلال.

إعلان

فقد تعرض النائب الأمريكي ومرافقوه، بحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز واستندت إليه افتتاحية هآرتس، إلى احتجاز ومضايقات من مستوطنين مسلحين لمدة قاربت ساعة ونصف، بينما لم تتدخل القوات الإسرائيلية الموجودة في المكان لإنهاء الواقعة.

النائب الديمقراطي رو خانا يتحدث مع أحد السكان الفلسطينيين في ترمسعيا، خلال زيارة للضفة الغربية في 9 يوليو/تموز (رويترز)

نسخة خاصة بكبار الزوار

وأضافت الافتتاحية أن خانا خرج من التجربة باستنتاج واضح عندما قال إن الفلسطينيين يعيشون هذا الشعور بالعجز كل يوم، مشيرة إلى أن ما تعرض له لم يكن سوى "نسخة خاصة بكبار الزوار"، وأن الفلسطينيين أو حتى النشطاء الإسرائيليين المدافعين عن حقوق الإنسان يواجهون أوضاعا أشد خطورة قد تصل إلى الاعتداء الجسدي أو تدمير الممتلكات.

وترى هآرتس أن المشكلة لا تكمن في مجموعات صغيرة خارجة عن القانون، وإنما في فشل الحكومة الإسرائيلية في مواجهة عنف المستوطنين، بل وفي توفير بيئة تسمح باستمراره.

واعتبرت أن تقليل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من حجم الظاهرة ووصفها بأنها أعمال يقوم بها "150 شابا منحرفا" لا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض، مطالبة بتدخل وضغوط أمريكية وأوروبية أكثر فاعلية لحماية الفلسطينيين وإنهاء الاعتداءات.

بن صموئيلز: استطلاعات الرأي الأخيرة تؤكد تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل، ولا سيما بين الشباب، وأن الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي أظهرت صعود مرشحين يجعلون من إعادة تعريف العلاقة الأمريكية الإسرائيلية جزءا أساسيا من برامجهم السياسية

وتعزز، بحسب تقرير آخر نشرته هآرتس، قرارات الحكومة الإسرائيلية هذا الانطباع، بعدما قررت وزارة الأمن القومي تقديم منحة تبلغ 4 ملايين شيكل (نحو 1.07 مليون دولار) لجمعية "أهافات جلعاد"، رغم تعرضها لعقوبات من بريطانيا وفرنسا وكندا والنرويج وأستراليا ونيوزيلندا بسبب ارتباطها، بحسب تلك الدول، ببؤر استيطانية شهدت أعمال عنف ضد الفلسطينيين.

ويشير التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تبرر التمويل بأنه يهدف إلى الحد من العنف بين الشباب في الضفة الغربية، بينما تؤكد الوزارة أن الجمعية تمتلك خبرة ميدانية واسعة، وترفض في الوقت نفسه ما تصفه بالإملاءات الدولية.

ويلفت التقرير إلى أن عددا من الدول الغربية ترى في هذه الجمعية قناة لدعم بؤر استيطانية ارتبط اسمها باعتداءات متكررة على الفلسطينيين، وهو ما يزيد من حدة الانتقادات الدولية للحكومة الإسرائيلية.

المفوضية الأوروبية أعدت ثلاثة خيارات لتنظيم استيراد منتجات المستوطنات (رويترز)

ويبدو أن هذه التطورات لا تقتصر على الساحة الأمريكية، إذ أفادت جيروزاليم بوست ، نقلا عن وكالة رويترز، بأن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يناقشون خيارات جديدة لتقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، استنادا إلى ورقة أعدتها المفوضية الأوروبية تتضمن ثلاثة خيارات هي فرض نظام تراخيص على الواردات، أو رسوم جمركية مرتفعة، أو حظر كامل على استيراد منتجات المستوطنات.

وتوضح الصحيفة أن الضغوط الأوروبية تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة نتيجة تنامي عنف المستوطنين واتساع النشاط الاستيطاني، إضافة إلى تزايد الإحباط من سياسات حكومة نتنياهو.

إعلان

كما تذكر الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي سبق أن فرض في مايو/أيار الماضي عقوبات على أربع مؤسسات وثلاثة أفراد بسبب ما وصفه بانتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان في الضفة الغربية.

ورغم أن الانقسامات بين الدول الأوروبية قد تحول دون التوصل إلى قرار سريع، فإن مجرد طرح هذه الخيارات يعكس تغيرا ملحوظا في المزاج الأوروبي تجاه الاستيطان، خاصة بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية العام الماضي، الذي اعتبر المستوطنات غير قانونية ودعا الدول إلى تجنب أي علاقات تجارية أو استثمارية تسهم في استمرارها.

وفي الولايات المتحدة، يرى بن صموئيلز أن استطلاعات الرأي الأخيرة تؤكد تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل، ولا سيما بين الشباب، وأن الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي أظهرت صعود مرشحين يجعلون من إعادة تعريف العلاقة الأمريكية الإسرائيلية جزءا أساسيا من برامجهم السياسية، بينما أصبحت منظمات الضغط المؤيدة لإسرائيل هدفا متزايدا لانتقادات داخل الحزب.

ويخلص الكاتب إلى أن السؤال المطروح داخل الحزب الديمقراطي لم يعد ما إذا كان التحالف الأمريكي الإسرائيلي سيظل ثابتا كما كان في السابق، وإنما كيف يمكن الحفاظ عليه، وما إذا كان استمرار الدعم العسكري ينبغي أن يرتبط بشروط سياسية وإنسانية. وهو تحول يرى مراقبون أنه لم يعد مجرد نقاش عابر، بل يمثل بداية إعادة تشكيل واحدة من أكثر ركائز السياسة الخارجية الأمريكية رسوخا خلال العقود الماضية.

المصدر: جيروزاليم بوست + هآرتس

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink