Categories
سوء التغذية يفتك بأطفال السودان والمنظمات تقف عاجزة
سوء التغذية يفتك بأطفال السودان والمنظمات تقف عاجزة
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
شارِكْ السودان.. نازحون جائعون وأطفال يعانون من سوء التغذية بمخيمات كوستي على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 03 دقيقة 39 ثانية play-arrow03:39Published On 25/9/202625/9/2026|آخر تحديث: 13:27 (توقيت مكة)آخر تحديث: 13:27 (توقيت مكة)تمثل معاناة النازحين في السودان واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في العالم -وفقا لتقارير- حيث تتشابك الحرب والجوع والمرض لتخلق واقعا مأساويا يطال ملايين المدنيين، خاصة النساء والأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر.
ويوضح مشهد أسرة إيمان، المكونة من 6 أفراد، حجم المأساة، إذ تعيش داخل "صندوق حديدي" لا يتجاوز طوله مترين، تحت سقف من أقمشة بالية، بعد فقدان الأب والمعيل، في حين تزداد معاناتها مع شبح الجوع الذي يطاردها يوميا، كما ورد في تقرير مراسل الجزيرة هيثم أويت من مخيم "قوز السلام" في كوستي بولاية النيل الأبيض جنوب الخرطوم.
قصص مقترحة
list of 2 items- list 1 of 2أزمة وقود بالخرطوم ومواطنون عالقون في طوابير لساعات
- list 2 of 2طريق الدبة.. كيف تحوّل إلى مصيدة للنازحين في صحراء دارفور؟
وفي مشهد آخر، تشير والدة الطفلة نور الشام إلى أن ابنتها اضطرت إلى دخول المستشفى مرات عدة بسبب سوء التغذية، وتقول إنها لم تأكل منذ يومين، وتحتاج إلى دم لا تستطيع توفيره، مما يعكس قسوة الحياة في المخيمات التي تفتقر إلى أبسط مقومات الرعاية الصحية.
وتؤكد الأم أن ابنتها بدأت تتماثل للشفاء من داء ألم بها، لكن نقص الغذاء حرمها من إتمام التعافي، لتعود إلى المستشفى مرة أخرى، في مشهد يتكرر مع مئات الآلاف من الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد.
ويلفت أويت إلى أن تقارير تشير إلى أن أكثر من 20 مليون سوداني يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في حين يهدد سوء التغذية مئات الآلاف من الأطفال، وسط استمرار الحرب واتساع رقعة النزوح، مما يجعل الأزمة تتفاقم يوما بعد آخر.
ويسلط التقرير الضوء على أن النازحين فقدوا مصادر رزقهم من الزراعة والماشية والتجارة، ليصبح تأمين وجبة واحدة للأسرة في اليوم أمرا بالغ الصعوبة، للعام الثالث على التوالي، بعد أن كانوا يعيشون على الإنتاج الذاتي.
وفي سياق متصل، يؤكد أحد النازحين أن الشعب السوداني منتج، وأنهم لا يريدون الاعتماد على الهبات، بل يسعون للعودة إلى مناطقهم للإنتاج، لكن ذلك يتطلب توفير الأمن والاستقرار، وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
من جهتها، تواصل المنظمات الوطنية ومبادرات التكافل الاجتماعي جهودها لتوفير الغذاء والدواء، من خلال توزيع الوجبات ودعم مخيمات النازحين، لكن اتساع الاحتياجات واستمرار القتال يجعلان مهمتها أكثر صعوبة.
إعلانويشير عاملون في المجال الإنساني إلى أن مستويات الاستجابة للاحتياجات تتراجع مع تزايد أعداد النازحين، وأن تمويل العمليات الإغاثية لم يعد كافيا لتغطية الفجوات المتسعة، مما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة.
وفيما يتعلق بالأطفال، يحذر الأطباء من أن سوء التغذية الحاد يجعلهم عرضة لأمراض معدية قاتلة، وأن نقص الأدوية واللقاحات يفاقم الوضع، في وقت تفتقر فيه المرافق الصحية إلى الحد الأدنى من الإمكانيات.
ويلفت التقرير إلى أن الحرب لم تكتف بتدمير البنية التحتية، بل قضت على سبل العيش، وأجبرت ملايين السودانيين على النزوح إلى مخيمات تفتقر إلى الخدمات الأساسية.
ومع اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، بدأت أزمة الغذاء تتفاقم بوضوح، لتنزلق البلاد إلى إحدى أسوأ أزماتها الغذائية الحديثة.
وتشير تقارير دولية وأممية إلى أن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، بينما تتفاقم المعاناة الإنسانية للنازحين في مختلف الولايات وسط ظروف ترقى إلى مستوى المجاعة والأزمة الغذائية.
المصدر: الجزيرة