Categories
"هرم بشري" في شوارع مصر بعد كأس العالم احتفالا بالمنتخب.. ما القصة؟
"هرم بشري" في شوارع مصر بعد كأس العالم احتفالا بالمنتخب.. ما القصة؟
استمعاستمع (5 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesمع اتساع الاحتفاء بعودة المنتخب المصري من مشاركته في كأس العالم عام 2026، ظهرت على منصات التواصل مقاطع بدت، للوهلة الأولى، كأنها من مشاهد احتفالية غير مسبوقة في الشوارع المصرية.
في المقاطع، يظهر مئات الأشخاص وهم يشكلون "هرما بشريا" شاهق الارتفاع وسط حشود غفيرة، بينما يلوح شخص من قمته بالعلم المصري، وانتشرت المشاهد عبر إنستغرام وتيك توك وفيسبوك، مرفقة بتعليقات تربطها باحتفالات المصريين بعد المونديال.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2نار في شرايين الإمداد.. موجة هجمات أوكرانية تطال محطات نفط وقواعد جوية روسية
- list 2 of 2ما حقيقة مشاهد متداولة لقصف مطار أبها في السعودية؟
ولأن مصر شهدت بالفعل مظاهر احتفاء رسمية وشعبية بالمنتخب، اكتسبت المقاطع قابلية أكبر للتداول، لكن هذا التزامن بين الاحتفال الحقيقي والمشهد المتداول هو ما جعل السؤال ضروريا: هل حدث هذا "الهرم البشري" فعلا في شوارع مصر؟
تفاعل مستخدمون مع المقاطع باعتبارها مشاهد حقيقية، وظهرت تعليقات مثل: "يا مصر بتعمليها إزاي؟"، و"عرفتوا بقى الأهرامات اتبنت إزاي؟"، و"مصر أم الدنيا"، وفي المقابل، شكك آخرون في مصداقية المشاهد، خصوصا مع غرابة التكوين البشري، وارتفاعه الكبير، وغياب أي تغطية ميدانية واضحة لحدث بهذا الحجم.
ومع اتساع التداول، لم تعد المقاطع محصورة في صفحات ساخرة أو حسابات ترفيهية، بل بدأت تظهر في سياقات أكثر جدية، كأنها توثق احتفالا جماهيريا حقيقيا بعد عودة المنتخب.
من السخرية إلى التداول الجاد
بتتبع مسار النشر، توصلت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة إلى أن أبرز ناشر مبكر لهذه المقاطع كان صفحة "إيجيبتون" الساخرة، التي يتابعها نحو 7 ملايين شخص على منصات التواصل.
لكن المقاطع خرجت لاحقا من سياقها الساخر إلى تداول أوسع، دون توضيح طبيعتها أو الإشارة إلى أنها ليست توثيقا ميدانيا مباشرا.
وزاد من الالتباس ظهور نسخ ومقاطع مشابهة في أوقات مختلفة؛ بعضها نهاري وبعضها ليلي، وبعضها في مواقع تبدو متباينة جغرافيا، رغم أنها تقدم الفكرة نفسها: حشود ضخمة تشكل هرما بشريا وترفع العلم المصري.
إعلانهذا التعدد في النسخ، مع غياب أي مصدر إعلامي موثوق أو تغطية ميدانية لاحتفال بهذا الحجم، كان مؤشرا أوليا على أن المشاهد لا تنتمي إلى واقعة حقيقية في الشارع المصري.
أظهر الفحص البصري للمقاطع مؤشرات واضحة على التوليد الرقمي، فأحجام الأشخاص داخل المشاهد لا تبدو متسقة، وتظهر تشوهات في الأجساد والأطراف، مع تكرار أنماط متشابهة للوجوه والملامح داخل الحشود، كما تبدو بعض الحركات غير منسجمة مع قوانين التوازن والجاذبية، خصوصا في الأجزاء العليا من "الهرم البشري".
وفي مقاطع أخرى، تظهر الحشود وكأنها كتلة واحدة متكررة، لا تجمعا بشريا حقيقيا تتحرك أفراده بصورة طبيعية داخل شارع أو ساحة عامة.
هذه المؤشرات البصرية لا تعمل منفردة، لكنها تصبح أكثر قوة حين تقترن بسياق النشر الساخر، وتعدد النسخ المتناقضة، وغياب أي تسجيلات ميدانية موثوقة للحدث نفسه.
ولتعزيز عملية التحقق، أجرت وحدة المصادر المفتوحة فحصا تقنيا لإحدى لقطات الفيديو باستخدام أداة "هايف إيه آي" (Hive AI) الخاصة بكشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي عبر نموذج الكشف المتقدم، وأظهرت النتيجة أن اللقطة مرجح أن تكون مولدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.8%.
احتفال حقيقي وسياق مضلل
انتشار هذه المقاطع تزامن مع احتفالات واقعية شهدتها العاصمة المصرية تكريما لبعثة المنتخب الوطني، بعد الأداء المميز والإنجاز التاريخي الذي سطره "الفراعنة" في بطولة كأس العالم عام 2026 وحظي بإشادة واسعة.
وأقيمت الاحتفالية تحت شعار "100 مليون شكر"، تكريما للمنتخب المصري بعد ظهوره التاريخي في نهائيات كأس العالم عام 2026، في حضور جماهيري كبير امتلأت به مدرجات استاد القاهرة.
وشهد الحفل فقرات فنية متنوعة، إلى جانب تكريم لاعبي المنتخب وأعضاء الجهاز الفني، احتفاء بما قدموه خلال مشوارهم في البطولة العالمية، الذي أعاد المنتخب المصري إلى دائرة الإنجازات المونديالية.
وققبل احتفالية ملعب القاهرة، حظيت بعثة المنتخب المصري باستقبال جماهيري كبير في مدينة العلمين الجديدة، حيث احتشد الآلاف لاستقبال اللاعبين والجهاز الفني، رافعين الأعلام المصرية ومرددين الهتافات احتفالا بما وصفوه بالأداء البطولي الذي قدمه "الفراعنة" في المونديال.
المصدر: مواقع التواصل الاجتماعيشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink