Categories
فاتورة المال والدماء.. الأرقام التي سرّعت اتفاق واشنطن وطهران
فاتورة المال والدماء.. الأرقام التي سرّعت اتفاق واشنطن وطهران
استمعاستمع (8 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesمن سويسرا دارت الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران، إلى أحياء طهران التي ما زالت تحمل آثار الغارات الجوية، تبدو كلفة الحرب أكبر من أن تختزل في نتائجها العسكرية المباشرة.
فخلف المفاوضات الجارية في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران سعياً إلى التوصل لاتفاق دائم، تكشف الأرقام عن فاتورة باهظة دفعتها أطراف الصراع والمنطقة والعالم أسره.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2بعد استقالة ستارمر.. 5 مرشحين لرئاسة وزراء بريطانيا
- list 2 of 2كولومبيا تنعطف يمينا.. هل وصلت الترمبية إلى بوغوتا؟
وتسلط تقارير أمريكية الضوء على الأثمان التي راكمتها 110 أيام من الحرب ودفعت طرفيها إلى طاولة التفاوض، من مليارات الدولارات التي استنزفتها العمليات العسكرية، إلى آلاف الضحايا والنازحين، وصولاً إلى التداعيات التي طالت الاقتصاد العالمي.
وتستعرض مجلة تايم الكلفة الاقتصادية التي تكبدتها الولايات المتحدة جراء الحرب على إيران، مشيرة إلى النقاط التالية:
- كشف جاي هيرست المراقب المالي لوزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)- في شهادة أدلى بها خلال مايو/أيار الماضي- أن عملية "الغضب الملحمي" كلفت دافعي الضرائب الأمريكيين نحو 29 مليار دولار.
- لكن تقارير إعلامية تشير إلى أن الكلفة الفعلية للحرب قد تكون أقرب إلى 50 مليار دولار عند احتساب نفقات إصلاح الأضرار الواسعة التي لحقت بالقواعد العسكرية، وتعويض المسيّرات والصواريخ التي دُمّرت أو فُقدت خلال العمليات.
- يرى محللون أن الحرب ستترك آثاراً طويلة الأمد على النمو الاقتصادي الأمريكي، في ظل الحاجة إلى معالجة التكاليف المالية المتراكمة.
- السيناتور الديمقراطي مارك كيلي حذر من أن استعادة مخزون الذخائر الأمريكية قد يستغرق "سنوات"، وهو تقدير يؤيده خبراء عسكريون.
- تتراوح تكلفة تعويض صاروخ "توماهوك" الواحد بين 3 و3.5 ملايين دولار، بينما تبلغ تكلفة صاروخ "باتريوت" ما بين 4 و5 ملايين دولار.
أما بالنسبة لإيران فتلفت المجلة إلى أن الحرب فاقمت الضغوط على اقتصادها الذي يعاني منذ سنوات من أزمات مزمنة، مشيرة إلى أن الحكومة الإيرانية أبلغت وكالة أنباء روسية في أبريل/نيسان الماضي أن الصراع ألحق بالبلاد خسائر مباشرة وغير مباشرة تُقدّر بنحو 270 مليار دولار.
وتبرز الخسائر البشرية والمدنية باعتبارها أحد أكثر جوانب الحرب كلفة، إذ يشير تحليل لصحيفة واشنطن بوست إلى أنه رغم مرور أشهر على اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، ما يزال من الصعب تحديد الحصيلة النهائية للضحايا وحجم الدمار داخل إيران.
وتلخص تايم وواشنطن بوست أبرز الإحصاءات المتعلقة بالخسائر في الأرواح والبنية التحتية الإيرانية كما يلي:
- في أبريل/نيسان الماضي، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)- ومقرها الولايات المتحدة- بمقتل 3636 إيرانياً منذ اندلاع الحرب.
- تشير أرقام جُمعت من بيانات حكومية ووزارات الصحة وتقارير حقوقية إلى أن ما لا يقل عن 2100 من هذه الحصيلة مدنيون، قُتل معظمهم نتيجة غارات أمريكية إسرائيلية.
- سُجلت أكثر من 2000 ضربة في مختلف أنحاء إيران، من قبل منظمة "بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة" (أكليد)، مع الإشارة إلى أن تعدد الضربات على الموقع نفسه في اليوم الواحد يُحتسب كحادثة واحدة.
- تؤكد الصحيفة أنه لا توجد حتى الآن صورة مكتملة أو تقييم شامل لحجم الضحايا والخسائر الناجمة عن تلك الضربات.
- يشير أكثر التقارير شمولاً بشأن الأضرار المدنية، الصادر في 18 مايو/أيار الماضي عن منظمة "نشطاء حقوق الإنسان في إيران"، إلى مقتل 1701 مدني بين 28 فبراير/شباط و8 أبريل/نيسان، بينهم 307 أطفال.
- وثق التقرير المذكور ما لا يقل عن 6374 حادثة مرتبطة بالعمليات الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران، تبين أن 77% منها تضمنت خسائر بشرية بين المدنيين أو أضراراً لحقت بمنشآت مدنية.
- وفق التقرير نفسه، تضرر 50 مستشفى ومركزاً طبياً و108 مدارس ومؤسسات تعليمية جراء الضربات.
- قدرت جمعية الهلال الأحمر الإيراني عدد الوحدات السكنية المتضررة بنحو 100 ألف وحدة سكنية.
- ذكر التقرير أن 44% على الأقل من الهجمات الموثقة وقعت في محافظة طهران، حيث تتجاور المنشآت العسكرية والحكومية مع الأحياء السكنية والمدارس ومراكز الأعمال.
- تنقل الصحيفة عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر قولها إن استخدام الذخائر شديدة الانفجار في المناطق المكتظة بالسكان، مثل طهران، يعد أحد أبرز أسباب الخسائر المدنية في النزاعات المسلحة.
من هرمز إلى لبنان
ولم تقتصر تداعيات الحرب على الولايات المتحدة وإيران، بل امتدت من الاقتصاد العالمي إلى أزمة النزوح في لبنان، بحسب ما أوردته تايم، التي رصدت أبرز الانعكاسات الإقليمية والدولية للصراع موضحة التالي:
وتُعد التهدئة في لبنان جزءاً من الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي دخل حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران 2026 بعد توقيعه من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان أسفر عن مقتل 4057 شخصاً وإصابة 12121 شخصاً آخر، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتعكس هذه الأرقام في مجملها كيف تجاوزت الفاتورة الباهظة للحرب طرفيها المباشرين لتطال الاقتصاد العالمي والأوضاع الإنسانية في المنطقة، وهو ما ساهم في تعزيز الضغوط الرامية إلى تثبيت التهدئة وتحويلها إلى اتفاق دائم بين واشنطن وطهران.
المصدر: تايم + واشنطن بوستشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink