Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 7, 2026👁 0 views

رسائل ترمب من أنقرة.. إشادة وثناء على أردوغان وتصعيد ضد أوروبا

رسائل ترمب من أنقرة.. إشادة وثناء على أردوغان وتصعيد ضد أوروبا

استمعاستمع (11 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
ترمب (يمين) أشار إلى أنه يتمتع منذ البداية بانسجام جيد وعلاقة رائعة مع أردوغان (غيتي)
محمود لافيPublished On 7/7/20267/7/2026|آخر تحديث: 21:55 (توقيت مكة)آخر تحديث: 21:55 (توقيت مكة)

بينما عبّر مجددا عن "خيبة أمل عميقة" من حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مهددا بسحب جميع قوات بلاده من أوروبا، أغدق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المديح على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرا إلى أن علاقات الولايات المتحدة مع تركيا في أفضل حالاتها، متعهدا برفع العقوبات عنها والنظر جديا في بيعها مقاتلات "إف-35".

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترمب خلال استقباله من قِبل نظيره التركي أردوغان في العاصمة أنقرة، التي وصلها لحضور قمة "الناتو" الثلاثاء والأربعاء.

وفيما يبدو زيادة في الضغوط على حلفائه الأوروبيين التقليديين وأعضاء الحلف الـ32 الذين يحضرون القمة، استحضر الرئيس الأمريكي ملف "غرينلاند"، مشددا على أن السيطرة على الجزيرة "ينبغي أن تؤول للولايات المتحدة لا إلى الدانمارك".

يحدث ذلك، بالتزامن مع بدء قادة في حلف الناتو، الثلاثاء، الإعلان عن صفقات تسليح بمليارات الدولارات، في مسعى إلى التأكيد على ⁠⁠استجابتهم للمطالب الأمريكية بزيادة الإنفاق ⁠⁠على الدفاع عن أوروبا، وذلك قبيل قمة مرتقبة مع الرئيس الأمريكي.

وكانت حدة التوتر ⁠⁠داخل حلف شمال الأطلسي -وتحديدا بين ترمب وعدد من القادة الأوروبيين- قد تفاقمت منذ الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي، إذ انتقد ترمب مرارا أعضاء في الحلف متهما إياهم بعدم بذل ما يكفي لمساعدة بلاده في حربها مع إيران، وملوحا بأنه قد ينسحب من التحالف.

في المقابل، أكد مسؤولون أوروبيون أنهم أوفوا إلى حد بعيد بالتزاماتهم بالسماح لأمريكا باستخدام أجواء ‌‌بلادهم وقواعدها، رغم استيائهم من عدم استشارة واشنطن لهم، بشأن حرب أثرت سلبا على اقتصاداتهم، ولا تحظى بشعبية كبيرة في بلدانهم.

ترمب (يمين) أدلى خلال لقائه بأردوغان بتصريحات إيجابية وتعهّد برفع العقوبات عن تركيا (الفرنسية)

تقارب أمريكي مع أنقرة

وأدلى ترمب خلال لقائه بأردوغان بتصريحات إيجابية، واصفا تركيا بالدولة القوية عسكريا، ومتعهدا برفع العقوبات عنها.

إعلان
  • الثناء على تركيا ورئيسها

وخاطب الرئيس الأمريكي نظيره التركي قائلا: إن "تركيا غدت، في ظل قيادة الرئيس أردوغان، دولة قوية عسكريا"، مشيرا إلى أن أنقرة تمتلك الكثير من المعدات العسكرية الأمريكية.

وقال ترمب إن تركيا لديها عدد كبير من الجنود الممتازين، مؤكدا على أنها "دولة لا ينبغي الاستهانة بها".

ووصف العلاقات بين بلاده وتركيا بأنها في أفضل حالاتها، مؤكدا: "يمكنني القول إن علاقاتنا مع تركيا أفضل الآن من أي وقت مضى"، كما خاطب أردوغان بالقول: "أنتم قائد يحظى بالاحترام في جميع أنحاء العالم".

وأشار ترمب إلى أنه يتمتع منذ البداية بانسجام جيد وعلاقة رائعة مع أردوغان، موضحا أن مباحثاتهما ستتناول التجارة والقضايا العسكرية والعديد من الملفات الأخرى، بما في ذلك إيران.

وأوضح أن الولايات المتحدة وتركيا تربطهما علاقات تجارية مكثفة وإنتاج مشترك متميز، وأن ذلك يترك تأثيرا كبيرا على البلدين.

كما أعرب الرئيس الأمريكي، في الوقت ذاته، عن خيبة أمله تجاه الناتو، قائلا: "بصراحة، لو لم تُعقد (قمة الناتو) في تركيا، ولو لم يكن هنا صديقي (أردوغان)، وهو قائد قوي جدا وشخصية قوية جدا، فربما لم أكن لأشارك فيها".

بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أثنى ترمب على عدم انحياز تركيا إلى إيران، مضيفا: "لكن تركيا وعددا من الدول الأخرى لعبت دورا مهما جدا في المساعدة".

وقال إن تركيا كان بإمكانها الانضمام إلى "الطرف الآخر" في الحرب، مضيفا: "لكنها ربما لم تفعل ذلك بفضلي".

  • بيع تركيا مقاتلات "إف-35"

وفي مؤشر آخر على التقارب، وعد ترمب بالنظر في إمكانية بيع أنقرة طائرات "إف-35″، بعدما أقصتها واشنطن من برنامج هذه المقاتلات المتطورة على خلفية شرائها نظام دفاع جوي روسي.

وقال ترمب إن تركيا شريك أكثر وفاء مقارنة بغيرها، مضيفا: "لذلك فإن هذا بالتأكيد موضوع سنأخذه بعين الاعتبار. إنها طائرة رائعة، الأفضل، بل الأفضل في الوقت الراهن وبفارق كبير، وهذا بالتأكيد خيار سننظر فيه".

من جهته، عبّر الرئيس أردوغان عن ثقته بصدور قرار إيجابي من قمة حلف شمال الأطلسي الحالية، بشأن رغبة ⁠⁠أنقرة في شراء طائرات "إف-35" المقاتلة، وذلك بعد لقائه ⁠⁠مع نظيره الأمريكي، مضيفا أن ترمب كان قد وعد بتزويد تركيا ‌‌بـ5 طائرات وأنه "دائما ما يفي بوعوده".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال خلال مقابلة مع فوكس نيوز، أمس الاثنين، إنه طلب من ترمب عدم المضي قدما في صفقة "إف-35″، محذرا من أنها ستخل بتوازن القوى في الشرق الأوسط وبالتفوق الجوي الإسرائيلي.

وإلى جانب مقاتلات "إف-35″، قال مدير مكتب الجزيرة في أنقرة عبد العظيم محمد إن تركيا مهتمة جدا بمحركات الطائرات التركية النفاثة "قآن"، إذ تسعى للحصول على حق تصنيع هذه المحركات، وهي من طراز "إف-110" الأمريكية.

ونقل محمد عن ترمب أن تركيا حليف ولا يمثل حصولها على هذه التقنيات أي قلق للولايات المتحدة، وأن على أمريكا دعم حليفتها في هذه المسألة.

  • رفع العقوبات عن تركيا

ولوّح الرئيس ترمب بإمكانية رفع عقوبات كاتسا (قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات) المفروضة على تركيا.

إعلان

وفرضت واشنطن في عام 2020 عقوبات بموجب هذا القانون على تركيا بسبب حصولها على منظومات الدفاع الجوي الروسية ⁠⁠"إس-400″.

وأضاف ترمب: "نجري أعمالا مع الوزراء المعنيين بشأن إخراج تركيا من نطاق هذه العقوبات. لا نريد فرض عقوبات على أصدقائنا".

ويلفت مدير مكتب الجزيرة في أنقرة إلى أن الحكومة التركية مهتمة جدا برفع العقوبات على بعض قادة صناعات الدفاعات، والسماح بإجراء التعاملات البنكية الخاصة بالصناعات الدفاعية من خلال رفع قانون كاتسا.

أردوغان (يسار): ترمب كان قد وعد بتزويد تركيا ‌‌بـ5 طائرات ودائما ما يفي بوعوده (غيتي)

ضغوط أمريكية متواصلة على الناتو

في المقابل، واصل الرئيس الأمريكي هجومه على حلف شمال الأطلسي الذي يعقد قمته الـ36، مشيرا إلى أن بلاده استثمرت تريليونات الدولارات في الحلف، متسائلا: لماذا؟ قبل أن يبادر للإجابة "من أجل حماية الدول الأوروبية وكندا وغيرها. وبشكل عام لحماية الدول من التهديدات التي كانت تأتي سابقا من الاتحاد السوفيتي، والآن من روسيا".

وأعرب ترمب عن "خيبة أمل عميقة" إزاء موقف الناتو خلال الحرب على إيران، معلقا على إحجام دول الحلف عن المساهمة في الحرب بالقول: "لم نكن نريد أي مساعدة على الإطلاق، وبطريقة ما، كنت أختبر الناس، كنت أختبرهم لأرى ما إذا كانوا سيقفون بجانبنا، لأنني قلت على الدوام إننا ساعدناهم، لكنني غير واثق" مما إذا كانوا سيقومون بالأمر ذاته.

وقبيل زيارته إلى أنقرة، دعا ترمب عبر منصته "تروث سوشيال " الدول الأوروبية إلى ⁠⁠زيادة إنفاقها على دفاعها الذاتي.

وفي قمة الناتو العام الماضي، اتفق الأعضاء على زيادة هدفهم إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، 3.5% على الإنفاق العسكري بحلول عام 2035 و1.5% على الاحتياجات المتعلقة بالأمن.

وأفاد مراسل الجزيرة فادي منصور بأن ترمب يريد رؤية التزامات واضحة وعملية من دول الناتو، عبر زيادة إنفاقها الدفاعي إلى 5% من ناتجها القومي بحلول 2035، وفاء بما تعهدت به خلال قمة لاهاي الماضية.

في غضون ذلك، تجاوزت الولايات المتحدة مجرد الخطابات وأعلنت عن سحب تدريجي للطائرات الحربية والمدمرات والغواصات من دول الناتو.

في حين أقر مسؤول في الناتو للجزيرة بأن الولايات المتحدة تواصل مراجعتها لانتشار قواتها في أوروبا، مضيفا: "ولم تبلغنا بأي قرار بعد".

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية قبيل قمة أنقرة، قوله: "لا ينبغي أن يكون مفاجئا أننا نجري مراجعة للوضع العسكري، أو أن هذه المراجعة قد تؤدي إلى تعديله"، في إشارة إلى الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.

ووفق "سي إن إن"، فقد ناقش ترمب تخفيض القوات الأمريكية في أوروبا بمقدار الثلث، متسائلا: "هل سيرسل ذلك الرسالة الصحيحة إلى (ما يُسمى الحلفاء)"؟

ترمب أعرب عن "خيبة أمل عميقة" إزاء موقف الناتو خلال الحرب على إيران (الفرنسية)

وفي إطار الضغوط، وبينما تنعقد قمة الناتو، قال الرئيس الأمريكي من أنقرة، إنه ينبغي أن تؤول السيطرة على غرينلاند للولايات المتحدة لا إلى الدانمارك.

وتثير تصريحات ترمب بشأن الإصرار على استحواذ أمريكا على غرينلاند، وهي منطقة دانماركية تتمتع بحكم شبه ⁠⁠ذاتي، أو السيطرة عليها، توترا بين واشنطن وكوبنهاغن، وعلى نطاق أوسع في أوروبا.

ويشير ترمب إلى أن قضية السيطرة على غرينلاند أضرت بعلاقات الولايات المتحدة مع حلف الناتو، الذي تُعد أمريكا والدانمارك عضوين مؤسسين فيه.

وقال: إن "هذا ما أضر بعلاقتي مع حلف الأطلسي، غرينلاند لا تفيد الدانمارك، ⁠⁠والدانمارك لا تنفق أموالا لمساعدة غرينلاند فعليا. هذه منطقة مهمة للولايات المتحدة، وهي محاطة بسفن صينية وروسية".

وفي وقت سابق الثلاثاء، نقلت "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن الحل الوحيد الذي تراه الولايات المتحدة هو ضم جزيرة غرينلاند لها، مستدركا بالقول: "لكننا سنواصل استكشاف خيارات أخرى لمعالجة هذه الاعتبارات".

ما موقف الناتو؟

أعلن قادة في حلف ‌‌شمال الأطلسي عن صفقات تسليح بمليارات الدولارات خلال القمة الجارية في تركيا.

إعلان

ويرى محللون أن العقود التي تعلنها الدول الأوروبية في هذه القمة، محاولة لاسترضاء إدارة ترمب.

وخلال منتدى للصناعات الدفاعية في أنقرة وعلى وقع موسيقى حماسية وعروض مرئية متقنة، أعلن الأمين عام للحلف مارك روته سلسلة ⁠⁠من المبادرات، بينما عُرضت على شاشة قيم الصفقات المختلفة.

ودعا إلى "ثورة" في صناعة الدفاع عبر الحلف، محذرا من إنفاق روسيا العسكري الهائل، فضلا عن الصين وكوريا الشمالية وإيران.

وقال روته: "ليس لدينا متسع من الوقت. نحن بحاجة إلى القدرات الآن لضمان ⁠⁠بقائنا على أهبة الاستعداد. فالوضع الأمني يتطلب ذلك".

وشملت الصفقات، التي جرى التكتم على معظمها -وفق وكالة رويترز- لإحداث تأثير أكبر خلال القمة، شراء دول أوروبية طائرات مسيرة للمراقبة والاستطلاع من شركة (نورثروب غرومان) الأمريكية، إضافة إلى شراء الحلف طائرات من شركة ساب السويدية.

المصدر: الجزيرة + وكالات + سي إن إن

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink