Categories
الفاو: 3% فقط من أراضي غزة الزراعية متاحة للزراعة
الفاو: 3% فقط من أراضي غزة الزراعية لا تزال صالحة ومتاحة
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
شارِكْ من التصدير إلى العجز.. كيف دمرت الحرب زراعة غزة؟ على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 02 دقيقة 50 ثانية play-arrow02:50Published On 4/9/20264/9/2026|آخر تحديث: 20:44 (توقيت مكة)آخر تحديث: 20:44 (توقيت مكة)لم تعد الأرض في قطاع غزة كما كانت؛ مساحات واسعة كانت تنتج الغذاء وتشكل مصدر دخل لآلاف المزارعين تحولت إلى أراض مدمرة، في حين تقلصت المساحات التي يمكن الوصول إليها وزراعتها إلى حد غير مسبوق.
وفي تقرير للجزيرة من دير البلح، ينقل مراسلها أشرف أبو عمرة حكاية المزارع صلاح أبو هولي، الذي يقف أمام ما تبقى من أرضه بعد أن دمرت الحرب معظمها. كان أبو هولي يزرع 150 دونمًا، وينتج منها الحمضيات والجوافة والزيتون والخضراوات، ويصدّر جزءا من محصوله إلى الأردن والضفة الغربية وإسرائيل. أما اليوم، فلم يعد قادرا على زراعة أكثر من 4 أو 5 دونمات.
قصص مقترحة
list of 2 items- list 1 of 2هل تقترب الضفة الغربية من انتفاضة جديدة؟
- list 2 of 2خبير عسكري: نتنياهو يستغل حادثة رام الله لضم المنطقة "ج"
وبعد أن كانت أرضه تنتج للتصدير وباتت مساحة محدودة يحاول استغلالها لتوفير قوت أسرته، يقول أبو هولي إن عائلته باتت اليوم لا تجد ما يكفيها من الطعام. وتكشف قصة هذا المزارع جانبا من واقع أوسع رصده أشرف أبو عمرة في تقريره، فوفق تقديرات أممية، لم يعد متاحا للزراعة والوصول سوى نحو 3% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة، بينما تضررت أو دُمرت المساحات الأخرى، وأصبحت أجزاء منها خارج متناول المزارعين.
ولا تتوقف تداعيات فقدان الأرض عند المزارعين، بل تمتد إلى الأسواق والمستهلكين. فمع انكماش الإنتاج المحلي، تراجعت كميات الخضراوات والمحاصيل المتاحة، وازدادت الحاجة إلى ما يدخل من الخارج، في حين يؤدي إغلاق المعابر إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار.
وفي الأسواق، يستذكر المواطنون كيف كان مبلغ صغير يكفي لشراء حاجات الأسرة لأيام طويلة، بينما لم تعد 20 أو 50 وحتى 100 شيكل (نحو 27 دولارا) تشتري الكمية نفسها. لكن المشكلة، كما يوضح مراسل الجزيرة، لا تتعلق بالأرض وحدها، فالمزارعون يواجهون أيضا نقصا في البذور والأسمدة والمبيدات ومستلزمات الإنتاج، مما يجعل استعادة النشاط الزراعي أكثر صعوبة.
إعلانومن روما، يشرح ماكسويل سيبينسانا -نائب مدير مكتب حالات الطوارئ والقدرة على الصمود في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو"- أن الزراعة في غزة تضررت بشدة، وأن قطاعات إنتاجية كانت توفر الخضراوات والحليب واللحوم والدواجن تأثرت بالحرب والنزوح وصعوبة الوصول إلى الأراضي.
وبحسب سيبينسانا، انعكس هذا التراجع على الأمن الغذائي، إذ يواجه نحو 1.4 مليون من سكان غزة حالة من انعدام الأمن الغذائي، بينما تراجع إنتاج اللحوم والخضراوات والفواكه والدواجن. ولا يقتصر أثر ذلك على توافر الغذاء وكلفته، بل يمتد إلى نوعيته والتغذية، خصوصا بالنسبة إلى الأطفال.
ويقول مسؤول الفاو إن المنظمة تمكنت، رغم الصعوبات، من إدخال نحو 600 طن متري من الأعلاف، مما ساعد في دعم بعض الثروة الحيوانية، لكن الوصول إلى مواد أخرى، بينها البذور والأسمدة والمواد الكيميائية اللازمة للزراعة، ما زال محدودا.
ومع اقتراب موسم زراعي جديد، تبدو الحاجة أكبر إلى استعادة ما يمكن استعادته من الإنتاج المحلي. وتحاول الفاو دعم المزارعين والشباب، إذ يقول سيبينسانا إن المنظمة تمكنت من مساعدة نحو 2500 شاب على إنتاج الخضراوات الطازجة، وهو ما يمكن أن يوفر الغذاء لنحو 100 ألف شخص، إذا توفرت إمكانية الوصول إلى الأراضي وخففت القيود على إدخال مستلزمات الإنتاج الزراعي.
لكن حجم الاحتياج يتجاوز هذه الجهود المحدودة. فكلما تقلصت الأرض القابلة للزراعة، تراجع الإنتاج، وكلما تراجع الإنتاج ازدادت الحاجة إلى الواردات، ومع صعوبة إدخالها ترتفع الأسعار ويزداد العبء على السكان.
المصدر: الجزيرة