Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 17, 2026👁 0 views

"أسباب سرية" ولمدة 3 سنوات.. الصين توسع تقييد حق السفر لمواطنيها والأجانب

"أسباب سرية" ولمدة 3 سنوات.. الصين توسع تقييد حق السفر لمواطنيها والأجانب

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

شارِكْ "أسباب سرية" ولمدة 3 سنوات.. الصين توسع تقييد حق السفر لمواطنيها والأجانب على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
المرسوم يتيح للسلطات الإدارية منع المواطنين من مغادرة البلاد لمدة تصل إلى ثلاث سنوات (الجزيرة)
Published On 17/9/202617/9/2026

وسّع مرسوم صيني دخل حير التنفيذ قبل يومين صلاحيات السلطات الإدارية في منع المواطنين والأجانب من مغادرة البلاد، في خطوة تقول هيومن رايتس ووتش إنها تمنح السلطات مساحة أكبر لاتخاذ قرارات تعسفية تمس الحق في السفر.

ويجمع المرسوم رقم 841 المكون من 19 مادة قيودا كانت موزعة بين قانون إدارة الدخول والخروج وقانون جوازات السفر وتشريعات أخرى، لكنه يضيف إليها أحكاما تربط قرارات السفر بصورة أوثق باعتبارات الأمن القومي والمخاطر.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

"دول عالية المخاطر".. من يحددها؟

يمنح المرسوم سلطات الهجرة "عند الضرورة" صلاحية ثني المواطنين عن السفر إلى دول أو مناطق مصنفة "عالية المخاطر"، سواء غداة طلب وثائق السفر أو عند نقاط الحدود.

لكن النص، وفق هيومن رايتس ووتش، لا يحدد المقصود بـ"عالية المخاطر"، ولا يوضح متى يصبح منع أو تثبيط السفر "ضروريا"، تاركا ذلك لتقدير الجهات المختصة.

ويشترط المرسوم كذلك –على من يريد مغادرة الصين– إثبات أن أسباب سفره "صادقة ومشروعة"، من دون تحديد ماهية أغراض السفر "المشروعة" أو نوع الأدلة المطلوبة لإثبات ذلك.

منع يصل إلى ثلاث سنوات

ويتيح المرسوم للسلطات الإدارية منع المواطنين من مغادرة البلاد لمدة تصل إلى ثلاث سنوات إذا شاركوا في "أنشطة غير قانونية أو إجرامية في الخارج تهدد الأمن القومي أو المصالح الوطنية"، وهي عبارة تراها المنظمة غير محددة بما يكفي.

كما يمكن فرض قيود على السفر في حالات تتعلق بمخالفة ضوابط تصدير التكنولوجيا، إذا رأت السلطات أن ذلك قد يهدد الأمن الصناعي أو التكنولوجي للبلاد. وتقول السلطات الصينية إن الهدف من هذه الأحكام هو مواجهة "النقل غير القانوني للتكنولوجيا إلى الخارج".

وتشير المنظمة إلى أن السلطات منعت في مارس/آذار 2026 المؤسسين المشاركين لشركة الذكاء الاصطناعي الصينية "مانوس" من مغادرة البلاد، قبل أن تعرقل استحواذ فيسبوك عليها.

الأمن القومي أو التحقيقات الجنائية

ينص المرسوم في الأصل على وجوب إخطار الشخص الممنوع من السفر كتابة بالوقائع والأسباب والأساس القانوني وطرق الطعن المتاحة. لكن النص يتيح حجب هذا الإخطار إذا رأت السلطات أن الكشف عن المعلومات "قد يؤثر على الأمن القومي أو التحقيقات الجنائية".

إعلان

وهنا ترى هيومن رايتس ووتش أن المرسوم لا يوسع فقط أسباب المنع، بل قد يحرم الشخص أيضا من معرفة سبب منعه، بما يمس ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة.

ولا تقتصر القيود على المواطنين الصينيين، فالمادة الخامسة تتيح منع الأجانب من مغادرة البلاد إذا أدرجوا على قوائم مثل "قائمة الإجراءات المضادة" أو "قائمة الكيانات غير الموثوقة" أو "قائمة الكيانات الخبيثة"، على خلفية أفعال توصف بأنها تضر بسيادة الصين أو مصالحها.

وتشير هيومن رايتس ووتش إلى أن السلطات الصينية منعت في يوليو/تموز 2025 موظفا بالحكومة الفدرالية الأميركية ومسؤولا تنفيذيا في بنك "ويلز فارغو" من مغادرة البلاد، رغم عدم توجيه تهم جنائية إليهما.

من مصادرة الجوازات إلى تشديد القيود

لم تبدأ قيود السفر مع المرسوم الجديد، فخلال العقد الماضي شددت السلطات الصينية القيود على السفر، خصوصا بالنسبة إلى الأقليات الدينية والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وفي عام 2016 صادرت السلطات في شينغيانغ جميع جوازات السفر الصادرة سابقا في إطار حملتها بالمنطقة، ولا يزال الإيغور الذين يُسمح لبعضهم بالسفر إلى الخارج يواجهون قيودا شديدة.

كما توسعت ممارسة إلزام موظفي الدولة بتسليم جوازات سفرهم "للحفظ"، بعد أن كانت تتركز تاريخيا على كبار المسؤولين، لتشمل موظفين في المدارس والجامعات والمستشفيات. وبررت السلطات هذه الإجراءات بمكافحة الفساد ومنع تسريب أسرار الدولة.

وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن "لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد"، بما في ذلك بلده.

كما تؤكد لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن القيود على هذا الحق يجب أن يكون منصوصا عليها في القانون وضرورية لحماية أهداف مشروعة، مثل الأمن القومي أو النظام العام، وأن تكون متناسبة وضرورية.

وترى هيومن رايتس ووتش أن الصياغات الفضفاضة الواردة في المرسوم الصيني الجديد لا تستوفي هذه الشروط، خصوصا مع اتساع سلطة التقدير الممنوحة للجهات الإدارية وإمكان حجب أسباب المنع عن المتضررين.

وتحذر المنظمة من أن النتيجة قد تتجاوز منع السفر نفسه إلى زيادة الرقابة الذاتية لدى الصينيين والأجانب الذين قد يخشون من أن تتحول آراؤهم أو أعمالهم إلى سبب يمنعهم يوما ما من مغادرة البلاد.

المصدر: منظمة هيومن رايتس ووتش

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink