Categories
حاكم كاليفورنيا يضغط لتسوية صفقة باراماونت-وارنر
حاكم كاليفورنيا يضغط لتسوية صفقة باراماونت-وارنر
استمعاستمع (7 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesدخل حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم في قلب المعركة القانونية الدائرة حول صفقة استحواذ "باراماونت سكاي دانس" على "وارنر براذرز ديسكفري"، وذلك بعد أن عبّر عن قلقه لصحف أمريكية من أن يؤدي نجاح الدعوى الاحتكارية التي رفعتها ولايته إلى الإضرار بوظائف قطاع الترفيه بكاليفورنيا، في مؤشر واضح على تباين المواقف داخل القيادة السياسية للولاية بشأن واحدة من أكبر صفقات هوليوود.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن نيوسوم أبلغ مقربين منه خلال الأسابيع الماضية أن إفشال الصفقة قد ينعكس سلبا على التوظيف في صناعة الترفيه، كما شجّع مكتبه مكتب المدعي العام في كاليفورنيا، روب بونتا، على البحث عن تسوية خارج المحكمة، رغم أن الأخير يتمتع باستقلالية قانونية في إدارة دعاوى مكافحة الاحتكار، ولم يصدر تعليق رسمي من مكتب نيوسوم أو بونتا على تلك المعلومات.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4بقيمة 110 مليارات دولار.. واشنطن تقر صفقة استحواذ بين عملاقين في هوليود
- list 2 of 4التحكّم بوعي الأميركيين.. معركة "وارنر براذرز" بين حسابات السياسة والمال
- list 3 of 4استحواذ باراماونت على وارنر براذرز.. مخاوف من "قتل الإبداع" في هوليود
- list 4 of 4باراماونت تسند رئاسة تحرير سي بي إس لصحفية أميركية داعمة لإسرائيل
وتمثل الدعوى التي تقودها كاليفورنيا مع 11 ولاية أمريكية أكبر عقبة تواجه الصفقة البالغة قيمتها نحو 110 مليارات دولار، بعدما اتهمت الولايات الشركات بالسعي إلى دمج اثنين من أكبر خمسة أستوديوهات سينمائية في هوليوود، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص المنافسة، وارتفاع الأسعار، وانخفاض عدد الأفلام والبرامج المنتجة سنويا، فضلا عن الإضرار بدور العرض والمستهلكين.
وتؤكد "باراماونت سكاي دانس" أن الصفقة ستخلق شركة إعلامية أكثر قدرة على منافسة عمالقة البث الرقمي، وفي مقدمتهم نتفليكس وأمازون ويوتيوب، مشددة على أن سلطات المنافسة في عشرات الدول، بينها الاتحاد الأوروبي، لم تجد ما يبرر منعها، وأن الدعوى الأمريكية تتجاهل التحولات التي يشهدها سوق الإعلام العالمي.
معركة قضائية تؤجّل الصفقة
بدأ النزاع القضائي في 13 يوليو/تموز الماضي عندما رفعت كاليفورنيا وتحالف من 11 ولاية دعوى اتحادية لوقف الصفقة، قبل أن تصدر القاضية الفدرالية أراسيلي مارتينيز-أولغين أمرا تقييديا مؤقتا يجمد تنفيذها، ثم وافقت الشركتان لاحقا على عدم إتمام الاندماج قبل صدور حكم المحكمة أو حتى الأول يونيو/حزيران 2027، أيهما أسبق.
إعلانولا يقتصر الخلاف على الدعوى الحكومية، إذ تواجه الصفقة أيضا اعتراضات من نقابات ومؤسسات سينمائية ترى أن الدمج قد يؤدي إلى تقليص الإنتاج السينمائي، وخفض فرص العمل، وإضعاف التنوع في المحتوى، بينما حذرت جهات مثل "سينما يونايتد" (Cinema United) وعدد من العاملين في الصناعة من انعكاساته على دور العرض وسوق الإنتاج المستقل.
انقسام داخل المعسكر الديمقراطي
ويكشف موقف نيوسوم عن انقسام نادر داخل المعسكر الديمقراطي في كاليفورنيا؛ إذ يقود المدعي العام روب بونتا الحملة القضائية لوقف الصفقة، بينما يرى الحاكم، بحسب التقارير، أن استمرار النزاع قد يهدد الوظائف في قطاع الترفيه بالولاية.
ولا يملك نيوسوم سلطة قانونية لإجبار المدعي العام على تغيير موقفه، مما يجعل تأثيره سياسيا أكثر منه قانونيا، ويأتي ذلك في وقت تضغط فيه "باراماونت سكاي دانس" لتسريع المحاكمة، بينما تطالب الولايات بجدول زمني أطول لإعداد ملفها الاحتكاري، في قضية قد تعيد رسم ملامح صناعة الترفيه الأمريكية.
ما الذي قد يتغيّر في هوليوود؟
تقول دعوى الولايات إن دمج "باراماونت سكاي دانس" و"وارنر براذرز ديسكفري" سيجمع اثنتين من أكبر 5 شركات لتوزيع الأفلام السينمائية في الولايات المتحدة، إضافة إلى اثنتين من أكبر 5 مجموعات لقنوات الكابل الأساسية، بما يمنح الكيان الجديد حصة تقارب ثلث سوق الأفلام المعروضة في دور السينما وسوق القنوات الأساسية، ويعزز قدرته على التفاوض مع دور العرض والموزعين.
وترى الولايات أن هذا التركّز قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتراجع جودة المحتوى، وإنتاج عدد أقل من الأفلام والبرامج التلفزيونية سنويا. وتحذر نقابة الكتّاب الأمريكية (WGA) من أن اختفاء أحد المنافسين الرئيسيين في هوليوود لن ينعكس على الجمهور فقط، بل على سوق العمل الإبداعي أيضا. وترى النقابة أن الكيان الجديد ستكون لديه قدرة أكبر على خفض تكاليف الإنتاج عبر تقليص عدد الأعمال المنتجة والضغط على أجور الكتّاب وتقليص فرص التوظيف، معتبرة أن انخفاض عدد الشركات المتنافسة يعني تلقائيا تراجع عدد الجهات التي تستطيع شراء المشاريع الجديدة أو تمويلها.
وتخشى جهات تُمثل دور العرض من أن يؤدي اندماج اثنين من كبار الأستوديوهات إلى زيادة قوة الشركة الجديدة في التفاوض على شروط توزيع الأفلام ومواعيد عرضها، وهو ما قد يضعف قدرة دور السينما المستقلة على المنافسة، ويزيد اعتماد السوق على عدد محدود من الامتيازات السينمائية الضخمة، على حساب الأفلام متوسطة الميزانية والإنتاجات المستقلة.
بينما تتمسك "باراماونت سكاي دانس" بأن الصفقة تمثل استجابة ضرورية للتحولات التي يشهدها قطاع الإعلام، مؤكدة أن المنافسة الحقيقية لم تعد تقتصر على الأستوديوهات التقليدية، بل تشمل منصات التكنولوجيا والبث الرقمي مثل نتفليكس وأمازون ويوتيوب. وتستند الشركة إلى قرار وزارة العدل الأمريكية، التي أنهت تحقيقا استمر 8 أشهر وخلصت إلى أن الصفقة لا يُرجّح أن تضر بالمنافسة أو بالمستهلكين في أسواق البث التلفزيوني أو إنتاج الأفلام وتوزيعها، بعد مراجعة أكثر من مليوني وثيقة وبيانات قدمتها الأطراف المعنية.
إعلانويبقى مستقبل الصفقة رهنا بما ستتوصل إليه المحكمة الفدرالية، التي ستفصل في رؤيتين متعارضتين؛ الأولى ترى أن اندماج الأستوديوهين سيؤدي إلى تركّز غير مسبوق في صناعة السينما ويقوض المنافسة وفرص العمل، والثانية تعتبر أن توحيد مواردهما هو السبيل الوحيد لبناء شركة قادرة على منافسة عمالقة التكنولوجيا الذين أعادوا تشكيل سوق الإعلام والترفيه العالمي.
المصدر: الجزيرة + الصحافة الأجنبيةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink