Categories
وول ستريت جورنال: العملات المشفرة سلاح طهران وموسكو لتجاوز العقوبات
العملات المشفرة.. ملاذ روسيا وإيران وكوريا الشمالية للالتفاف على العقوبات
استمعاستمع (5 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن إيران وروسيا وكوريا الشمالية ودولا أخرى مستهدفة بالعقوبات الغربية ضاعفت استخدامها للعملات الافتراضية للتهرب من الضغوط الأمريكية.
ووفق تقرير للصحيفة استند إلى بيانات صادرة عن شركات لتتبع تدفق العملات المشفرة، فإن الدول الثلاث ودولا أخرى مستهدفة بالعقوبات تعاملت بما قيمته نحو 100 مليار دولار من العملات المشفرة في عام 2025 وحده.
وبحسب وول ستريت جورنال فإن الزيادة المذكورة آنفا تعادل 8 أضعاف حجم المعاملات التي شهدها عام 2024، مشيرة إلى أن إيران وروسيا وكوريا الشمالية ودولا أخرى مستهدفة بالعقوبات أصبحت أكثر تطورا في كيفية تعاملها مع سوق العملات المشفرة وإنشاء رموزها الرقمية الخاصة ومنصات تداول العملات المشفرة للالتفاف على العقوبات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين غربيين وشركات لتحليل العملات الرقمية القول إن إيران وروسيا استخدمتا العملات الرقمية لشراء طائرات مسيّرة وقطع غيار للأسلحة.
كما أن روسيا استخدمت تلك العملات لدفع رواتب البحارة الذين يُهرِّبون نفطها الخام الخاضع للعقوبات حول العالم. أما كوريا الشمالية فاستخدمت العملات الرقمية لشراء الوقود والمعدات العسكرية، وفق التقرير الذي نشرته وول ستريت جورنال بعنوان: "كيف تستخدم الدول المارقة العملات المشفرة للتهرب من العقوبات؟".
ويتيح استخدام العملات المشفرة لهذه الدول تجاوز البنوك التقليدية، التي تؤدي دورا محوريا في مراقبة العقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة وأطراف غربية أخرى.
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين غربيين يتهمون بيونغ يانغ بسرقة العملات الرقمية عبر "جرائم سيبرانية"، وهي اتهامات وصفتها بيونغ يانغ بأنها "افتراءات سخيفة"، واعتبرت هذه المزاعم امتدادا للسياسة العدائية التي تنتهجها واشنطن ضدها.
إعلانونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قوله -تعليقا على ما سبق- إن روسيا تعتبر العقوبات الدولية المفروضة عليها غير قانونية بموجب القانون الدولي، مشيرا إلى أن موسكو "نشرت وطوّرت آليات بديلة تسمح للاقتصاد بالعمل بشكل طبيعي".
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن طهران لم ترد على طلب منها للتعليق على الأمر.
ووفق تقرير الصحيفة، فإن السلطات الغربية تسعى جاهدة لمواكبة الوضع مع تزايد شعبية العملات الرقمية في التهرب من العقوبات. ورغم أن الولايات المتحدة علّقت مؤقتا العقوبات المفروضة على النفط الإيراني بالتزامن مع تفاوضها على اتفاق سلام محتمل مع طهران، فإنها لا تزال تعتبر العقوبات أداة رئيسية للضغط على الخصوم في جميع أنحاء العالم.
وتبقي واشنطن على خيار إعادة فرض العقوبات على النفط الإيراني إذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق سلام يضع حدا للصراع بينهما.
وقد فرضت واشنطن في يونيو/حزيران الماضي عقوبات على أربع منصات إيرانية لتداول العملات المشفرة، تشمل منصة "نوبيتكس" التي تُعد أكبر منصة تداول في البلاد.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة صادرت مليار دولار من العملات المشفرة الإيرانية. ونفت منصة "نوبيتكس" ومنصة أخرى خاضعة للعقوبات وهي "بِت بِن" تسهيل أي أنشطة غير قانونية، وقالتا إن عملاءهما من الأشخاص العاديين، في حين لم ترد المنصتان الأخريان على طلبات التعليق.
وفي المملكة المتحدة، أدرجت السلطات في مايو/أيار الماضي إحدى أكبر منصات تداول العملات المشفرة في العالم على القائمة السوداء للاشتباه في دعمها للحكومة الروسية. وقالت المنصة، وهي "إتش تي إكس"، إنها ستعمل مع السلطات لمعالجة أي مخاوف.
ويُعد فرض سيطرة حازمة على هذه السوق أمرا مستحيلا تقريبا، لأن جزءا كبيرا من هذا القطاع غير منظم، كما أن المعاملات تجري دون الكشف عن هوية أصحابها، مما يجعل تتبعها أمرا معقدا.
المصدر: وول ستريت جورنالشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink