Categories
هل يستفيد التقدميون الديمقراطيون من تراجع شعبية داعمي إسرائيل؟
هل يستفيد التقدميون الديمقراطيون من تراجع شعبية داعمي إسرائيل؟
يرى الديمقراطيون في استمرار الحرب والتداعيات الاقتصادية المترتبة عليها فرصة لتحقيق مكاسب سياسية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، لكنهم يواجهون معضلة تزايد شعبية التقدميين الاشتراكيين داخل الحزب.اقرأ المزيد
فالحرس القديم من الديمقراطيين بحاجة لهذا الزخم الذي حققه التقدميون حتى يتمكنوا من هزيمة الجمهوريين، لكنهم يخشون من تبعات ما يصفونه بالتيار الراديكالي الذي يحاول اختطاف مبادئ الحزب القديمة.
وحسب تقرير نشرته حلقة (2026/7/30 ) من برنامج "من واشنطن"، فإن الحصول على أغلبية في الانتخابات المقبلة يتطلب حصول الديمقراطيين على أصوات الناخبين المستقلين والمتذبذبين بين الحزبين، والتركيز على ولايات صوتت للجمهوريين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
لكنّ سلسلة الانتصارات التي حققها الديمقراطيون خلال الأشهر الأخيرة، وخصوصا الصعود السريع لعمدة نيويورك زهران ممداني، ونجاح غالبية المرشحين الذين أيدهم في أنحاء الولاية، فرضت تحديات كبيرة على حزب لطالما اعتمد على التيار الوسطي في الولايات المتأرجحة، فيما يعتمد التقدميون على تحسين الظروف المعيشية وفرض ضرائب جديدة على الأمريكيين الأكثر ثراء، وزيادة الإنفاق على الرعاية الصحية ودعم المواصلات.
وبعيدا عن الداخل، تُعتبر القضايا الخارجية أكثر كشفا لعمق الخلاف الديمقراطي-الديمقراطي، وخصوصا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي عززت الدعم الشعبي للتقدميين على حساب العناصر التقليدية الداعمة لإسرائيل.
وبعد أيام قليلة، سيُصدر الناخبون في ولاية ميشيغان حكما جديدا في هذا الخلاف حيث تواجه عضو الكونغرس هيلي ستيفنز، المرشح التقدمي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد، الذي تُظهر الاستطلاعات تقاربا كبيرا بينه وبين ستيفنز، رغم حصول الأخيرة على ملايين الدولارات من منظمات أمريكية داعمة لإسرائيل.
وفي مداخلة مع "من واشنطن"، قال السيد إن عوامل من قبيل زيادة أسعار البنزين جراء الحرب على إيران، وزيادة كلفة الإسكان، تعمل عاملا مهما في تصويت الناخبين.
وبتعبير أكثر وضوحا، قال السيد إن السياسيين من كلا الحزبين أصبحوا سببا في المشكلة لأن كثيرين منهم باعوا ذممهم وأصبحوا يتسببون في المشاكل، بينما الهياكل القديمة للديمقراطيين لا تملك أفكارا جديدة لإحداث الزخم الانتخابي.
فهؤلاء الناس، كما يقول السيد، يتقدمون دون أفكار جديدة، بينما الحزب الديمقراطي كمؤسسة "مطالب بإلحاق الهزيمة بدونالد ترمب، الذي يمثل أسوأ ما في اليمين والمحافظين الجدد، وتم شراؤه من كل منظمات الضغط".
بالتالي، يواصل التقدميون العمل على حسم هذه المعركة عبر تبني المطالب التي يريدها العمال والمعلمون والممرضون، كما قال السيد.
في المقابل، يرى ريتشارد غودشتاين المستشار السابق لحملة هيلاري كلينتون الرئاسية أن لدى الديمقراطيين فرصة جيدة لاستعادة الأغلبية في مجلس النواب، لكنْ ليس بسبب ما قاله السيد ولا ما يقوله التيار التقدمي عموما، وإنما لأن الديمقراطيين في العموم يرفعون شعارات عريضة لكسب ثقة الناخبين.
فحتى لو فاز التقدميون بعدد من المقاعد في الانتخابات، فإنهم لن يحققوا أيا من شعاراتهم، لأن ترمب سوف يستخدم حق النقض الخاص به على كل مشروع يتقدمون به، لأن الحزب الديمقراطي "لن يحصل غالبا على الأغلبية التي تمكنه من تجاوز هذا الفيتو"، كما قال غودشتاين، لحلقة "من واشنطن".
ورغم اعتراف غودشتاين بتراجع شعبية ترمب خلال الفترة الحالية، فإنه لا يتوقع أن ينعكس هذا التراجع على نتائج الاشتراكيين من الديمقراطيين، لأن الناس "لن يصوتوا لهم، حتى إن صوتوا للحزب الديمقراطي"، برأيه.
Published On 30/7/202630/7/2026|آخر تحديث: 18:25 (توقيت مكة)آخر تحديث: 18:25 (توقيت مكة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة