Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 10, 2026👁 0 views

كيوماسا.. غوريلا يتحوّل إلى "ميم" عالمي بين حقيقة الفيديو وخرافة "الخلاف الزوجي"

"كيوماسا".. غوريلا يتحول إلى "ميم" عالمي بين حقيقة الفيديو وخرافة "الخلاف الزوجي"

استمعاستمع (3 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 01 دقيقة 06 ثانية play-arrow01:06Published On 10/6/202610/6/2026|آخر تحديث: 14:01 (توقيت مكة)آخر تحديث: 14:01 (توقيت مكة)

تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي يوميا قصص ومقاطع مصوّرة تحصد تفاعلا هائلا، وتتحوّل أحيانا إلى "ميمز" أو حالات جدلية، لكن جزءا منها لا يُنقل في سياقه الصحيح أو تُنسج حوله روايات لا تستند إلى حقيقة.

من بين هذه القصص، برزت مؤخرا حكاية الغوريلا "كيوماسا"، وهو ذكر يبلغ من العمر 13 عاما يعيش في حديقة حيوان ونباتات "هيغاشياما" بمدينة ناغويا في اليابان، وقد تحول في الأيام الأخيرة إلى "نجم" على منصات التواصل بعد انتشار مقطع فيديو له على نطاق واسع.

ما قصة الفيديو المتداول؟

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

بحسب عدة حسابات نشرت الفيديو، قيل إن المقطع يوثّق لحظة درامية التقطت مباشرة بعد مشادة أو خلاف بسيط بين كيوماسا وأنثى الغوريلا التي تشاركه الحظيرة. هذا التأطير دفع كثيرين إلى تشبيه حالته برجل يمر بأزمة وجودية ويعيد التفكير في أخطائه، لتتدفق التعليقات الطريفة التي صوّرته وكأنه غارق في مراجعة "شجار زوجي" لا ينتهي.

في المقطع، يظهر كيوماسا وهو يؤدي حركات ذات طابع بشري لافت؛ إذ يضع يده على ذقنه، ثم يشبك يديه معا، ويحك رأسه، قبل أن يحدّق في الفراغ بنظرات بدت يائسة أو شاردة، ما رسّخ لدى المتابعين صورة الغوريلا "المفكّر" الغارق في التأمل.

ولاقى الفيديو تفاعلا واسعا بين رواد العالم الافتراضي، وذهب كثير من المعلقين إلى وصف كيوماسا بأنه يعيش "أزمة وجودية"، أو يشبه "رجلا متزوجا يعيد تشغيل شريط الشجار الزوجي في رأسه"، متسائلاً: "لماذا غضبت؟ وما الذي قلته أنا بشكل خاطئ؟!".

وانتشرت صور كيوماسا في جلسته "الفلسفية" على نطاق واسع، لتتحول إلى مادة خصبة للتعليقات الساخرة وصناعة "الميمز"، حيث راح المستخدمون يكتبون تخميناتهم الطريفة عمّا يدور في عقله استنادا إلى طريقة جلوسه وحركاته.

 

في لفتة أكثر طرافة، قرر أحد مستخدمي منصة "إكس" استشارة الذكاء الاصطناعي "غروك" بشأن "أزمة" كيوماسا العاطفية، طالبًا منه تقديم نصيحة للغوريلا.

إعلان

جاء رد "غروك" ذكيا وساخرا في آن واحد، إذ خاطب كيوماسا قائلًا: "نصيحتي لك يا صديقي الغوريلا: الشجار مع الزوجة يحدث حتى لأجمل الغوريلات! لا تطل التفكير السلبي. خذ نفسا عميقا، واذهب إليها وقدّم اعتذارا بأسلوبك الخاص، ربما بمشاركتها أفضل موزة لديك أو بلمسة لطيفة. التواصل والمصالحة هما سر السعادة في أي علاقة، فالحياة أقصر من أن تضيعها في الخلافات".

هذا التفاعل أضفى طبقة جديدة من الطرافة على القصة، بعدما امتزج سلوك الحيوان بتخيلات البشر وردود الذكاء الاصطناعي في مشهد واحد.

أين يكمن الخلل في الرواية المتداولة؟

رغم أن وضعية الجلوس التي ظهر بها كيوماسا حقيقية، والمشهد الذي بدا فيه غارقًا في التأمل قد نُشر فعلا قبل يومين، فإن الربط بين هذه اللقطة و"خلاف عائلي" أو "مشادة" مع أنثى الغوريلا لا يستند إلى معلومات موثوقة، بل هو سياق مضاف من قبل مستخدمين سعوا إلى تضخيم الجانب الدرامي والساخر في القصة.

أما الفيديو الذي انتشر في البداية، فهو أيضا حقيقي، لكنه يعود لسياق مختلف ونُشر قبل نحو خمسة أسابيع، ولم يكن مرتبطا بقصة "الخلاف الزوجي" كما تم ترويجه لاحقًا. بين اللقطتين الحقيقيتين (جلسة التأمل من جهة، والفيديو الأقدم من جهة أخرى) تدخلت المونتاجات وإعادة النشر والتعليقات الساخرة لتشكّل رواية جديدة أكثر إثارة، لكنها لا تعكس بالضرورة ما جرى في الواقع داخل الحظيرة.

 

المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي