Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 21, 2026👁 0 views

طوابير طويلة وسط أزمة خبز خانقة في غزة

طوابير طويلة وسط أزمة خبز خانقة في غزة

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 05 دقيقة 56 ثانية play-arrow05:56Published On 21/6/202621/6/2026

يكشف مشهد طوابير الخبز الممتدة في شوارع غزة عن أزمة إنسانية خانقة، حيث يقف المواطنون منذ ساعات الصباح الباكر في زحام شديد للحصول على ربطة خبز واحدة لا تكفي أسرهم المكونة من 6 أو 7 أفراد، وتعكس هذه المعاناة اليومية أثر الحصار الإسرائيلي بمنع إدخال الغذاء والدواء والقصف الجوي المتواصل.

وفي تقرير بث على شاشة الجزيرة مباشر، يؤكد مواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة أنه يقف في طابور الخبز منذ الساعة السادسة صباحا، مطالبا بفتح نقاط توزيع إضافية لتخفيف الزحام الذي أوقعه أرضا من كرسيه أكثر من مرة.

ووفقا للتقرير، فإن أزمة الخبز في غزة تتفاقم مع استمرار الاحتلال في إغلاق المعابر ومنع دخول الطحين والغاز، إذ كانت تدخل سابقا 600 شاحنة يوميا، بينما لا يسمح الاحتلال الآن إلا بدخول 30 إلى 50 شاحنة فقط، الأمر الذي فاقم جوع ومعاناة سكان القطاع.

ويروي مواطن آخر أنه أصيب بكسر في يده بسبب التدافع في الطابور، ويشير إلى أن ربطة الخبز الواحدة تكفيه ليومين فقط، مؤكدا أنه لا يستطيع العجن في المنزل بسبب عدم توفر الحطب أو الوقود، وأنه اضطر للاستدانة من معارفه من أجل شراء الخبز.

كما يورد التقرير شهادة مواطن يقول فيها إن نظام "تطبيق" الإلزامي للحصول على الخبز يشكل عقبة كبيرة للكثيرين، خاصة من لا يمتلكون هواتف ذكية أو لا يجيدون استخدام التكنولوجيا، ويطالب بتوزيع الخبز مباشرة دون وسائط رقمية، معتبرا أن هذا النظام يزيد من تعقيد الأزمة بدلا من حلها.

معاناة الفئات الأكثر ضعفا

ويسلط مواطن آخر الضوء على معاناة الفئات الأكثر ضعفا، ويتساءل كيف سيحصل صاحب الإعاقة أو المصاب أو كبار السن على الخبز، ويتحدث عن معاناته الشخصية ووقوعه على الأرض أكثر من مرة بسبب التدافع والزحام، مؤكدا أن ربطة خبز واحدة لا تكفي عائلة كبيرة.

وتفاقمت أزمة الخبز بسبب نقص الدعم وعدم قدرة برنامج الأغذية العالمي على توفير كميات كافية من الطحين، وفقا لمواطن أكد أن الاحتلال يمنع دخول الطحين إلا عبر مؤسسة واحدة غير قادرة على تلبية احتياجات القطاع بأكمله في ظل هذه الحرب المتواصلة.

إعلان

ويشير المواطن إلى أن المخابز تعاني من نقص حاد في الغاز، حيث يحتاج القطاع إلى 20 شاحنة غاز يوميا، بينما لا يدخل الاحتلال سوى 3 إلى 4 شاحنات فقط، بالإضافة إلى إغلاق المعابر أيام الخميس والجمعة والسبت، مما يحول أزمة الخبز إلى كارثة إنسانية متكاملة، كما يصفها.

ويجمع المواطنون على مناشدة العالم الاستجابة العاجلة لقضيتهم ونصرتهم، متسائلين عن ذنب الأطفال الذين يضطرون للوقوف منذ الفجر في طوابير الخبز، وعن صمت المجتمع الدولي إزاء مجاعة حقيقية تفتك بسكان قطاع غزة.

وكانت صحيفة "هآرتس" قالت في مارس/آذار الماضي إن الكارثة الإنسانية تتفاقم في قطاع غزة مع استمرار فرض القيود على دخول المساعدات، مما يوسّع خطر المجاعة ويعمق الانهيار الصحي، في وقت يعيش فيه مئات الآلاف داخل خيام مهترئة أو مبانٍ مدمرة، بلا كهرباء ولا مياه جارية ولا صرف صحي.

واستنادا إلى معطيات مركز التنسيق المدني العسكري، ذكرت الصحيفة أن شحنات المساعدات الداخلة إلى غزة تراجعت بنحو 80% منذ بدء الحرب مع إيران أواخر فبراير/شباط الماضي؛ إذ لم يدخل القطاع في الأسبوع الأول سوى 590 شاحنة، مقارنة بمتوسط أسبوعي بلغ نحو 4200 شاحنة قبل الحرب.

وبحسب المصدر نفسه، بدأ هذا التراجع ينعكس على الأرض في صورة ارتفاع أسعار الغذاء ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات.

المصدر: الجزيرة