Categories
دائرة غامضة على خرائط غوغل تقود إلى فوهة نيزكية عمرها 390 مليون سنة
دائرة غامضة على خرائط غوغل تقود إلى فوهة نيزكية عمرها 390 مليون سنة
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesكان يبحث عن مكان للتخييم عبر خرائط غوغل، لكن ما لفت انتباهه لم يكن بحيرة ولا غابة، بل دائرة ضخمة غامضة وسط البرية.
وما بدأ بملاحظة عابرة تحوّل -بعد رحلة بحث ودراسة ميدانية- إلى اكتشاف فوهة نيزكية ظلت مخفية منذ نحو 390 مليون سنة.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3لحظة القبض على "الأرملة السوداء".. قصة احتيال شغلت بريطانيا
- list 2 of 3براين جونسون يفاجئ متابعيه: هل ذهبتُ بعيدا في مطاردة الخلود؟
- list 3 of 3ابتسامة مفاجئة على شاشة السونار.. هل استجاب الجنين لحديث والده؟
من رحلة تخييم إلى اكتشاف جيولوجي
لم يكن جويل لابوانت -وهو هاوٍ مهتم بالفلك من مقاطعة كيبيك الكندية- يخطط لأكثر من رحلة تخييم في منطقة نائية بإقليم كوت نورث، حين راح يتصفح صور الأقمار الصناعية عبر خرائط غوغل.
وخلال بحثه، استوقفه تكوين دائري يبلغ قطره نحو 25 كيلومترا، بدا مختلفا عن التضاريس المحيطة، فأثار فضوله ودفعه إلى التواصل مع جيولوجيين متخصصين للتحقق من كونه أثرا لاصطدام نيزكي قديم.
وبعد دراسة الموقع ميدانيا، أكد الباحثون أن التكوين يمثل بالفعل فوهة نيزكية تشكلت قبل نحو 390 مليون سنة.
رحلة إلى الفوهة الغامضة
قاد فريق من الباحثين بعثة ميدانية إلى الموقع خلال عام 2025، في مهمة صعبة بسبب وعورة التضاريس وبُعد المنطقة عن الطرق المأهولة.
وخلال العمل الميداني، جمع الفريق أدلة جيولوجية تُعد من العلامات المميزة لاصطدام النيازك، أبرزها المخاريط الصدمية (Shatter Cones)، وهي تراكيب صخرية لا تتكون إلا بفعل موجات الصدمة الهائلة الناتجة عن ارتطام أجرام سماوية بالأرض.
كما عثر الباحثون على صخور انصهرت بفعل الحرارة والضغط الشديدين، وهو ما عزز الاستنتاج بأن الموقع نتج عن اصطدام نيزكي قديم.
وبعد ملاحظة أولى عبر خرائط غوغل عام 2024، قادت إلى بعثة ميدانية وأعمال بحثية لاحقة، تأكد للعلماء أن التكوين الغامض كان فوهة نيزكية عمرها نحو 390 مليون سنة، قبل عرض نتائج الاكتشاف أخيرا أمام باحثين في اجتماع للجمعية النيزكية.
كيف اختبأت كل هذا الزمن؟
قد يبدو مستغربا أن يبقى تكوين بهذا الحجم غير معروف بوصفه فوهة نيزكية حتى اليوم، لكن العلماء يوضحون أن آثار الاصطدامات القديمة تتعرض عبر ملايين السنين للتعرية والتجوية، كما تغطيها النباتات والرواسب، مما يجعل تمييزها من سطح الأرض أمرا بالغ الصعوبة.
إعلانوتتيح صور الأقمار الصناعية والخرائط الرقمية عالية الدقة رصد أنماط جيولوجية قد لا تكون واضحة للمراقبين على الأرض، وهو ما جعل أدوات مثل خرائط غوغل تسهم أحيانا في لفت الانتباه إلى مواقع تستحق الدراسة العلمية.
ورغم أن الأرض تعرضت لاصطدامات نيزكية لا تُحصى عبر تاريخها، فإن عدد الفوهات النيزكية المؤكدة علميا لا يتجاوز نحو 200 فوهة في العالم، بعدما محت العمليات الجيولوجية آثار معظمها على مر الزمن.
ويقول الباحثون إن الفوهة المكتشفة حديثا تضيف موقعا جديدا إلى هذه القائمة المحدودة، كما قد تساعد في فهم تاريخ اصطدامات النيازك بالأرض وتأثيرها في تطور سطح الكوكب عبر مئات الملايين من السنين.
وفي النهاية، لم يعثر لابوانت على موقع جديد للتخييم، بل قاده فضوله إلى لفت انتباه العلماء إلى مَعلم جيولوجي ظل مختفيا مئات الملايين من السنين، في تذكير بأن الاكتشافات العلمية قد تبدأ أحيانا بملاحظة بسيطة على شاشة حاسوب.
المصدر: الجزيرةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink