Categories
نيبال.. حداد على ضحايا الفيضانات وسباق مع الزمن في الأنفاق المطمورة
نيبال.. حداد على ضحايا الفيضانات وسباق مع الزمن في الأنفاق المطمورة
استمعاستمع (5 دقيقة)حفظ
شارِكْ نيبال.. حداد على ضحايا الفيضانات وسباق مع الزمن في الأنفاق المطمورة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesأعلنت نيبال، اليوم الاثنين، يوم حداد وطني على ضحايا الفيضانات الجليدية المدمرة، التي ضربت البلاد يوم 26 أغسطس/آب الماضي.
ونُكّست الأعلام، مع تنظيم وقفات احتجاجية بالشموع وفقا لطقوس الحداد الهندوسية التقليدية في اليوم الثالث عشر بعد الكارثة التي أودت بحياة أكثر من 1398 شخصا، وتسببت في فقدان نحو 5500 آخرين بينهم نحو 800 أجنبي في نيبال والتبت.
قصص مقترحة
list of 2 items- list 1 of 2ألقوا أصنامهم في النهر واعتنقوا الإسلام بعد الفيضانات.. ما حقيقة فيديو متداول من نيبال؟
- list 2 of 2اعتقدوا أنها ماتت وبدؤوا طقوس العزاء ثم سمعوا صوتها
وفي نيبال، ذات الأغلبية الهندوسية، تستمر فترات الحداد 13 يوما، يبقى فيها أفراد الأسرة المقربون في المنزل ويزورهم الأقارب لمواساتهم.
وأقام العديد من الأشخاص الذين لا يزال أفراد أسرهم مفقودين جنازات رمزية. وفي التقليد الهندوسي، يُعد حرق الجثمان طقسا نهائيا مهما وبالنسبة إلى بعض الأسر أداء هذا الطقس، ولو بدون جثامين أحبائهم، يمنحهم الراحة الروحية.
وما زالت جهود البحث عن مئات المفقودين جارية وركزت جهود الإنقاذ بشكل كبير على 12 مشروعا للطاقة الكهرومائية، حيث يوجد نحو 900 عامل مفقود ويُعتقد أن نحو 500 آخرين محاصرون في الأنفاق المطمورة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الجيش النيبالي، راجا رام باسنيت، اليوم قوله إن "جهود الإنقاذ مستمرة بالوتيرة نفسها التي كانت عليها في اليوم الأول".
وأوضح أن التركيز ينصب على "البحث والإنقاذ على 3 مستويات، برا، وجوا، وداخل الأنفاق حتى نتأكد من عدم وجود أي شخص عالق. لقد جرفت السيول مجتمعات بأكملها، ودمرت الطرق، وهدمت المنازل".
لكن عائلات بعض العمال المفقودين، الذين تجمعوا في العاصمة كاتماندو، طالبوا الحكومة بالتحرك بشكل أسرع، وقالت رينا أماتيا شريستا، التي يُعدّ شقيقها من بين المفقودين "لدينا أمل كبير.. يقولون إنهم يقومون بعمليات إنقاذ. إذا كانت عمليات الإنقاذ جارية، فأين النتائج؟ نحن بحاجة إلى رؤية النتائج".
إعلانويقدم خبراء أجانب، من بينهم خبراء من الصين والهند وكوريا الجنوبية، الدعم للفرق النيبالية في جهود الإنقاذ. وقال رئيس "الرابطة الدولية للأنفاق والفضاءات تحت الأرض" أرنولد ديكس، الذي يقدم المشورة للفرق النيبالية، إن "العملية تمثل تحديا غير مسبوق. ونواجه شيئا لم أواجهه من قبل".
وفي منشور له على منصة إكس، قال "ليست عملية إنقاذ واحدة، بل عمليات إنقاذ محتملة متعددة، تجري في الوقت نفسه، في أماكن مختلفة، لكل منها مخاطرها وشكوكها الخاصة، وأرواح ما زالت قابلة للإنقاذ"، ويرى الخبير الأسترالي أن "النجاح لا يقاس فقط بالأرواح التي ننقذها، بل بالأرواح التي نرفض التخلي عنها".
ومع امتلاء المشرحات، دفنت نيبال مئات الجثث في مقابر جماعية بعد أخذ عينات الحمض النووي لتحديد هوياتها لاحقا، وفقا لما أفادت به الشرطة. ولم يتم التعرف إلا على نحو 100 جثة وتسليمها إلى عائلاتها.
وبينما لا يزال السبب الدقيق لانهيار الجليد غير واضح، يُسرّع تغير المناخ ذوبان الأنهار الجليدية في جميع أنحاء العالم، مما يزيد من خطر وقوع مثل هذه الكوارث.
وتقول نيبال، وهي دولة ريفية في معظمها يبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة، والتي لم تُسهم إلا بنسبة ضئيلة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تُفاقم هذه الظاهرة، إن إعادة الإعمار قد تُكلّف مليارات الدولارات. ويُعاني اقتصادها بالفعل من ضغوط كبيرة، مع موارد محدودة للاستجابة لكارثة بهذا الحجم.
وجاءت هذه الكارثة قبيل الذكرى السنوية للاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للفساد التي جرت في 8-9 سبتمبر/أيلول من العام الماضي، والتي أطاحت بالحكومة، وتواجه الحكومة الجديدة الآن مهمة جسيمة تتمثل في إعادة بناء المجتمعات والبنية التحتية الحيوية.
وقدّر تقييم أولي للأمم المتحدة الأضرار التي لحقت بالمباني جراء فيضانات نيبال وحدها بنحو 158 مليون دولار، محذرا من أن إجمالي الخسائر -بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالطرق والجسور والأراضي الزراعية والتكاليف الإنسانية- سيكون أعلى بكثير. وناشدت المنظمة الأممية المجتمع الدولي توفير 50 مليون دولار لمساعدة أكثر من 84 ألف شخص.
المصدر: أسوشيتد برس + الفرنسيةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink