Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 3, 2026👁 2 views

4 آلاف طفل خارج المدارس وأزمة التعليم تتفاقم في النيل الأزرق

اليونسكو: 30% من المؤسسات التعليمية خارج الخدمة في السودان

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

شارِكْ اليونسكو: 30% من المؤسسات التعليمية خارج الخدمة في السودان على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 04 دقيقة 09 ثانية play-arrow04:09Published On 4/9/20264/9/2026|آخر تحديث: 5/9/2026 11:48 (توقيت مكة)آخر تحديث: 5/9/2026 11:48 (توقيت مكة)

أكدت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالسودان -في بيان صادر عن مقر مجلس حقوق الإنسان في جنيف- أن شبكات الدعم الخارجي تسهم في إذكاء النزاع وتفاقم المعاناة التي تلحق بالمدنيين.

واتهمت اللجنة "شبكات عابرة للحدود"، تضم كيانات خاصة ووسطاء، بتزويد قوات الدعم السريع بالأفراد والأسلحة والإمدادات، محذرة من أن تجنيد الأجانب وتسليحهم يزيد من حدة التصعيد العسكري في البلاد.

وفي السياق، أشارت رئيسة قسم التعليم في حالات الطوارئ في منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو) ليلي نايستاني-هايلو إلى أن النزاع الذي يتأجج في السودان يؤثر في التربية والتعليم، ويزيد من تدهور الوضع الإنساني، موضحة أن مئات الآلاف من الأطفال وجدوا أنفسهم خارج صفوف المدارس بسبب الحرب، إضافة إلى الملايين المهددين بعدم الالتحاق بالمدارس في هذا الموسم الدراسي.

وأكدت أن المدارس المتضررة أو المغلقة تمثل 30% من إجمالي المدارس في البلاد، إذ تعرضت أكثر من 1400 مدرسة لهجوم، مشيرة إلى أن أحداثا مناخية في السنوات الثلاث الأخيرة تسببت في تغيب الأطفال عن المدارس بسبب النزوح وموجات اللجوء.

وبشأن مستقبل هؤلاء الأطفال، أوضحت هايلو أن معظم جهود الاستجابة من المنظمات الإنسانية والمؤسسات حاولت إعادة فتح المدارس، بالاستعانة بالمتطوعين في المناطق المتأثرة.

لكنها أقرت بوجود العديد من التحديات أمام إعادة إعمار المدارس، إضافة إلى الوضع الأمني "الحساس" الذي لا يزال يعوق جهود العودة الآمنة.

ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة هيثم أويت، يواجه آلاف الأطفال النازحين في إقليم النيل الأزرق حرمانا متزايدا من حقهم في التعليم، إذ يعاني الطلبة صعوبات بالغة مع انطلاقة العام الدراسي الجديد بسبب النقص الحاد في المدارس وشح الإمكانات المتاحة.

إعلان

ويصف النازح آدم معاناته قائلا إنه أمضى عاما كاملا ولم يتمكن من إلحاق أطفاله بالمدرسة، لينقضي عام آخر من أعمارهم بعيدا عن الصف الدراسي، ويضاف الحرمان من التعليم إلى قائمة طويلة من الحقوق التي سلبتها منهم رحلة النزوح المريرة.

ويوضح آدم أن العائلات النازحة لم تجد أي مساعدة تمكنها من جمع الأطفال وإعادتهم إلى مقاعد الدراسة، وأن عددا كبيرا من الأطفال يجلسون الآن بلا دراسة، ويقضون وقتهم في اللعب في الميادين لعدم توفر مدارس تستوعبهم.

وفي مخيم يؤوي أكثر من 20 ألف نازح، يعيش نحو 4 آلاف طفل خارج إطار العملية التعليمية، وفقا لإحصاءات لجنة المخيم، فلا مدرسة تستقبلهم ولا مقاعد ينتظرون خلفها بداية عام دراسي جديد.

ويحاول بعض المتطوعين منح الأطفال ما تيسر من المعرفة تحت ظلال الأشجار، وتقول إحدى المتطوعات إنها تدرّس للأطفال تحت الأشجار دون سبورة أو طباشير أو كراسات، وإن العملية التعليمية تفتقر إلى جميع الأدوات المدرسية.

وفيما يتعلق بالجهود الرسمية، تتشارك بعض الأسر المدارس التي تواصل دوامها اليومي في محافظة الرصيرص، إذ أصبحت الفصول الدراسية ملاذا للنازحين في المساء بعد انقضاء اليوم الدراسي.

وتؤكد وزارة التربية في حكومة الولاية أنها وضعت خطة لاستيعاب الأطفال النازحين، لكنها تقر في الوقت ذاته بحجم التحديات التي تواجهها بسبب ضعف الإمكانات. ويشير مسؤول في الوزارة إلى جهود كبيرة تُبذل بالتعاون مع شركاء دوليين مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والمجلس النرويجي للاجئين لتوفير فصول دراسية مؤقتة مبنية بمواد محلية.

ويخلص التقرير إلى أنه مع استمرار التدفقات اليومية للنازحين، تتزايد المخاوف على مستقبل جيل كامل من الأطفال، قد تطول به رحلة النزوح ليجد نفسه أمام مستقبل مجهول بعد حرمانه من أبسط حقوقه الأساسية التي كان يُفترض أن يبدأ منها بناء ذلك المستقبل.

ويواجه قطاع التعليم في السودان إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ تسببت الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 في حرمان ملايين الأطفال النازحين من حقهم في الدراسة وتحويل المدارس إلى ملاجئ للإيواء.

ووفقا لبيانات منظمات دولية، فإن تداعيات الصراع أدت إلى نشوء أزمة تعليمية كارثية تهدد بضياع جيل كامل، وتحول فصولهم الدراسية إلى مجرد ذكريات.

المصدر: الجزيرة