Categories
4096 اعتداء في عام.. لماذا ارتفعت الحوادث المعادية للمسلمين في ألمانيا؟
4096 اعتداء في عام.. لماذا ارتفعت الحوادث المعادية للمسلمين في ألمانيا؟
استمعاستمع (7 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesوثقت الشبكة المعنية بمناهضة العداء للإسلام والمسلمين في ألمانيا (كلايم) ارتفاعا لافتا في عدد الاعتداءات ضد المسلمين في البلاد خلال العام الماضي، مؤكدة أن الأعداد أكبر بكثير من المعلن ومحذرة من التطبيع مع الظاهرة
وقالت الشبكة في مؤتمر صحفي إن حالات الاعتداء على المسلمين بلغت 4096 خلال عام 2025، بينها 224 حالة اعتداء جسدي، موضحة أن هذه الحالات تشمل الإهانات والتمييز والعنف الجسدي، مضيفة أنها تعتمد في دراساتها على البلاغات الواردة من مراكز الاستشارة والمبادرات المدنية في 15 ولاية ألمانية، إضافة إلى بيانات الجرائم ذات الدوافع السياسية وتقارير الشرطة ووسائل الإعلام.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2المستشار الغامض الذي حرك خيوط حزب العمال وأسقط ستارمر
- list 2 of 2المحكمة العليا والهجرة.. جدل حول صلاحيات ترمب ودور القضاء في ضبطها
وأشارت الشبكة إلى وجود عدد كبير من الحالات غير المبلَّغ عنها، خاصة في المدارس وعند التعامل مع السلطات والشرطة بسبب وجود عوائق أمام المتضررين تمنعهم من تقديم الشكاوى اللازمة.
تحذير من الاعتياد على الجرائم
وحذرت من الاعتياد على هذه الجرائم بسبب التكرار، الأمر الذي قد يردع المتضررين عن الإبلاغ عنها رغم التأثير السلبي لهذه التجارب على حياتهم وشعورهم بالأمان.
واستحوذ تقرير قدمته الشبكة في برلين على اهتمام وسائل الإعلام الألمانية لا سيما اليسارية الليبرالية واليسارية.
ونقلت مجلة دير شبيغل ) عن الشبكة قولها إنه يلاحظ وجود نوع من الاعتياد على الحوادث المتعلقة بالتمييز أو الإهانات أو التحريض على الكراهية، وإن أشكال العنصرية اليومية يتم الإبلاغ عنها بشكل أقل، لأن تجارب التمييز المتكررة تؤدي غالبا إلى تطبيع تدريجي مع هذه الممارسات.
ونسبت دير شبيغل للشبكة قولها إن من بين الحالات التي وثقها التقرير تعرض فتاة في مدينة غرايفسفالد لإهانات عنصرية من قبل مجموعة من الفتيان بعد محاولة أحدهم تجريدها من حجابها وكذلك تعرض امرأة مسلمة في الـ52 من عمرها للضرب في مدينة دوسلدورف بسبب حجابها ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة.
إعلانوحسب المجلة، أكد التقرير أن الممارسات ضد المسلمين لا تقتصر على الاعتداءات الجسدية، بل تشمل أيضا الضغوط النفسية والتمييز اليومي. ونقل التقرير عن طالب مسلم في ولاية شليسفيغ هولشتاين قوله إنه يتعرض دائما لأسئلة من معلمته عند الحديث عن التطرف والإرهاب حول موقفه الشخصي أو موقف أشخاص من دينه وعما إذا كان يتبرأ من الإرهاب.
بدورها نقلت صحيفة تاتس ) عن المديرة المشاركة للمنظمة ريما حنانو تأكيدها أن عدد الحالات غير المبلَّغ عنها أكبر بكثير بالقول "لقد فقد المتضررون الثقة في السلطات والشرطة والحكومة".
ووفق حنانو فإن دراسة "أن تكون مسلما في الاتحاد الأوروبي" التي عرضت ضمن تقرير الشبكة وصدرت عن وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية تؤكد أن 4% فقط من المسلمين الذين تعرضوا للتمييز خلال العام الماضي قاموا بالإبلاغ عن تعرضهم للتمييز أو الإهانة.
ووفق (تاتس) شكلت الاعتداءات اللفظية الموثقة طيلة العام النسبة الأكبر من الحالات، حيث بلغت نسبتها 61% من إجمالي الحوادث. لكن التقرير أشار أيضا إلى ارتفاع في الجرائم الخطيرة، إذ تم تسجيل حالتي قتل و214 اعتداءً جسدياً، بينها أربع محاولات قتل. كما تم توثيق 320 حالة تخريب ممتلكات وخمس عمليات إحراق متعمد.
وأشار التقرير إلى أن 64% من الاعتداءات المعادية للمسلمين استهدفت النساء بينما استهدفت 34% الرجال.
وقدم التقرير أمثلة على حالات موثقة، منها حادثة في ولاية سكسونيا السفلى في يونيو/حزيران 2025، حيث تعرضت رحمة (أ) البالغة من العمر 26 عاماً لهجوم من جارها البالغ 31 عاماً عند باب منزلها، ما أدى إلى وفاتها بعد تعرضها لعدة طعنات في الصدر والبطن. ووفق التقرير حكم على الجاني بالسجن مدى الحياة لكن لم يتم الاعتراف بالدافع العنصري للجريمة.
وتشير الصحيفة إلى أن المسلمين يتعرضون للتمييز أيضا داخل المؤسسات. ففي استطلاع شمل 468 مسلما، قال 44% إنهم تعرضوا لتجارب تمييز في مكاتب العمل، بينما ذكر 55% أنهم تعرضوا للتمييز في دوائر شؤون الأجانب.
كما أشار التقرير – وفق الصحيفة – إلى أن تصوير المسلمين في الإعلام باعتبارهم جناة والنقاشات المستمرة حول الهجرة واللجوء والأمن تزيد من التوترات العنصرية والاجتماعية.
ونقلت الصحيفة عن حنانو قولها إن الهجمات تأتي بشكل متزايد من اليمين "المتطرف"، لكنها أصبحت تظهر أيضا من داخل التيار السياسي الوسطي.
ريما حنانو: الهجمات تأتي بشكل متزايد من اليمين "المتطرف"، لكنها أصبحت تظهر أيضا من داخل التيار السياسي الوسطي.
وتقول صحيفة فرانكفورتر (رودنشاو ) إن التقرير يشير إلى أن هذه الحوادث تعزز شعور المسلمين بأنهم لا ينتمون إلى المجتمع الألماني وتزايد إنكار وجود العنصرية المعادية للمسلمين حيث يتم تناول المسلمين في النقاش العام باعتبارهم مجرمين محتملين أو أشخاصا يشكلون خطرا على المجتمع وليس باعتبارهم ضحايا للاعتداءات.
ومن جانبه نقل موقع إن دي ) اليساري عن سعيد إدريس هاشمي أحد القائمين على التقرير قوله إن انتشار الخطابات المعادية للمسلمين عبر السياسة والإعلام يمكن أن يتحول إلى عنف. وقال هاشمي إن العنصرية المعادية للمسلمين ليست ظاهرة هامشية، بل واقع يعيشه كثير من الناس في ألمانيا.
إعلانوأعرب هاشمي عن قلقه من أن مشكلة العنصرية والعداء للمسلمين لا تحظى من جانب الحكومة الألمانية على الاهتمام الضروري الذي تستحقه، مشيرا إلى أن تمويل المنظمة نفسها قد يكون مهددا في ظل إعادة هيكلة البرامج الداعمة لعمل المنظمة
المصدر: الصحافة الألمانيةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink